نص كلمة عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي ورئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة في المؤتمر الشعبي لتحقيق الوحدة والشراكة ورفع العقوبات عن غزة

06:14 م الأحد 04 نوفمبر 2018 بتوقيت القدس المحتلة

نص كلمة عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي ورئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة في المؤتمر الشعبي لتحقيق الوحدة والشراكة ورفع العقوبات عن غزة

..بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الكرام في المؤتمر الشعبي في قطاع غزة الداعي الى  " تحقيق الوحدة والشراكة ورفع العقوبات عن غزة "

السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته

نتوجيه بالتحية لشهداء شعبنا وخاصة شهداء جمعة "غزة صامدة ولن تركع" في غزة والضفة الغربية والى روح ايقونة هذه المسيرات الشهيد/ ابراهيم ابو ثريا  -والشهيدة/ روزان النجار  والى اسرانا الابطال  والاخ المضرب عن الطعام/الشيخ /خضر عدنان والتحية موصولة لشعبنا بالشتات والصامدين في ارض العام 48.

الاخوة الحضور

لا يخفى على احد ما تعيشه  قضية شعبنا من تعقيدات  خطرة , تملي علينا الصراحة والوضوح والمكاشفة حتي نضع حلا لما تعانيه ونقف صفا واحد في مواجهة المخططات الدولية والاقليمية التي تستهدف  القضية  الفلسطينية  والتي تعتبر  ما تسمي بصفقة القرن من أشدها خطورة, حيث لا تستهدف فلسطين فقط  بل تستهدف تقسيم وزعزعة الامة العربية والاسلامية معا  ومنذ توقيع اتفاق اوسلو 1993 الذي نرفضه جميعا حيث كان يفترض علي من فاوض ان تكون  دولة 1967 تم تحقيقها  وبدا يفاوض للعودة لتطبيق قرار 181 مثلا وصولا الى تحقيق حق العودة للاجئين الي ديارهم التي شردوا منها عام 48. *لكن ذلك لم يحصل بل  ورطنا  التشخيص الخاطئ لمرحلة الصراع  وتمييع الوعي الوطني  الي الحديث عن دولة وسيادة حتي داهم الجميع حصار واغتيال الشهيد /ياسر عرفات في رام الله وبقي وحيداً  امام منظومة التسوية ورجالها من الملوك والرؤساء العرب - واقتصر دورهم علي المشاركة في جنازته فقط وليس في فك حصاره . وكان يفترض علي صناع القرار في م. ت. ف يومها أن يعتبروا ذلك نقطة تحول واعلاناً  صهيونيا  بانتهاء مرحلة المفاوضات  والبدء في مسار فرض الحلول الصهيونية بالقوة وصولا لصفقة القرن , مما كان يتطلب علي الفور أنهاء هذا المرحلة  والبحث عن بدائل وطنية وقومية واسلامية  لمواجهتها لكن ذلك لم يحصل ايضاً . وبدلا من تقييم تلك المرحلة والبحث عن المخارج  الوطنية والحلول الابداعية  للمشاكل التي تواجه القضية- فقد عجزنا عن حل داء الانقسام الذي ضرب اطنابة مند العام 2007 , وقد بذلت جهود كثيرة من كافة الاطراف الفلسطينية والعربية مشكورة وعلي راسها جمهورية مصر العربية الشقيقة  حتي نجحت في التوصل لاتفاق وطني  في 4/11/2011  لحل كافة القضايا العالقة  ومنها ملف م- ت –ف-  وملف الحكومة-  وملف الاجهزة الأمنية- والمصالحة المجتمعية-  والانتخابات- والحريات العامة -ولكن هذا الاتفاق لم يطبق بعد ومازال حبرا  على ورق. 

وحتى عندما تشكلت حكومة الوفاق الوطني 2014لم يشعر الناس بغزة بحل لقضاياهم بل ان  اتفاق التمكين في  12/10 الذي وقع  بالقاهرة "بين فتح وحماس " فشل في تجاوز الازمة وبصرف النظر عن الحكومة ودورها  فان الحل الان يكمن في حل جديد عنوانه الشراكة الوطنية عبر اعادة بناء منظمة التحرير  وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتجاوز كل التفاصيل والعقبات التي رافقت اتفاق 12/10/2017بل تعمل على حل كافة القضايا العالقة  استنادا لاتفاق 2011بالقاهرة ووقف كافة الاجراءات العقابية عن القطاع 

واليوم ينعقد المجلس المركزي مع الاسف دون اجماع وطني شامل رغم اعتراض بعض القوى وغياب عدد من القوى الرئيسية المؤسسة مثل  "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - والجبهة الشعبية القيادة العامة – والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- ومنظمة الصاعقة  "- وغياب قوى اخرى وقعت اتفاق القاهرة - كحركة حماس – حركة الجهاد الاسلامي  "وقوى وطنية اخرى- طالبت جميعها بتأجيل انعقاد المركزي الى حين اتمام  اللجنة التحضيرية عملها وفقا لمخرجات بيروت يناير2017 التي اقرت بتشكيل مجلس وطني جديد +تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة .والسؤال الذي يلوح بالأفق لماذا لم يطبق مخرجات ذلك اللقاء ,  لماذا الاصرار على انعقاد المركزي الان ؟ دون اجماع وطني شامل

-اذا كانت الاجابة على هذا السؤال هو ان الانعقاد يأتي لتطبيق قرارات سابقة للمجلس المركزي والوطني القاضية بالخروج من اتفاق اوسلوا –ووقف التنسيق الامني –وسحب الاعتراف بإسرائيل –واستعادة الوحدة الوطنية –ورفع الاجراءات السابقة عن القطاع –عندها سنصفق لتلك القرارات وسنقدم اعتذارنا عن كل حرف خرج منا ينتقد اجتماع  المركزي –

اما اذا كان الهدف من الاجتماع هو اتخاذ قرارات جديدة قد تسهم في تكريس الانقسام- وتوتير الأجواء - وافقار الناس لدفعهم للقبول باي حلول سياسية مرفوضة ,لان اجراءات جديدة عقابية او غيرها

فقد تمس بالشرعية الوطنية لمن يقرها  - ولا اتحدث عن الشرعية  السياسية او التشريعية –

 لذلك --تمهلوا !! ولا تذهبوا بعيداً  في الخصومة ,وننصح بان لا تتوسع  دائرة الخصومة مع فصائل وطنية واسلامية اخرى !! فالوطن  صدره واسع  وما زال هناك متسع لاستعادة الوحدة والشراكة والعمل معا على مواجهة الاحتلال واعوانه بالمنطقة. فأهلكم وشعبكم بقطاع غزة خزان الثورة والشهادة  الذي خرج بمسيرات العودة وكسر الحصار ينتظر منكم تعزيز الصمود والوقوف الى جانب جرحاه ,,وتبني ذوي الشهداء –واعانة المهدمة بيوتهم فلا تخذلوهم ؟ وكونوا لجرحاه من المساندين , ويحثكم على تحقيق الوحدة والشراكة الوطنية ولا شيء لديه اهم اليوم  من المصالحة والوحدة والشراكة , كخطوة على طريق الحرية والتحرير والعودة  فالمصالحة ان لم تقم على مبدا الشراكة والوحدة  فهي وصفة للعودة مرة اخرى لصراع دامي في ربوع  الوطن , وظننا بكم انكم لا تسعون اليه واربأ بكم عنه ؟

اخواني المجتمعون في رام الله اليوم !!

 ماذا تبقى من الكعكة المسمومة  تجول دون  تحقيق الوحدة والشراكة ؟.

-لا سيادة لنا على الضفة الغربية حتى بالمناطق المصنفة  "أ" وكلكم يلاحظ حملة الاعتقالات الصهيونية  اليومية بها

- اما القدس!! عاصمة دولتنا المنشودة التي اقاموا  على قسمتها  فكرة حل الدولتين –وبعد 25سنة من المفاوضات  اهداها البلطجي- ترامب لليهود عاصمة لهم ولم تتخذ دولة عربية واحدة  أي اجراء لمحاسبته على هذا القرار

- مكتب م ت ف الذي كان الاعتراف بها ممثلة للشعب الفلسطيني مدخلا للمفاوضات اغلق وطرد السفير وعليكم ان تستعدوا لاعتباركم ارهابيون كما كنتم وربما حصار الرئيس عباس كما حصل مع ابو عمار

-اما  اهلنا الصامدون في 48 صيغ لهم على المقاس قانون "القومية العنصري" لطردهم من ديارهم

والسؤال مرة اخرى ؟ لماذا لم نحقق الوحدة والشراكة؟  – هل بسبب الامتيازات لدى البعض ؟ هل بسبب المساعدات الدولية مثلا ؟

طبعا الاجابة اعرفها كما تعرفونها لكننا اليوم في موقع استعادة الوحدة والشراكة 

ما زلنا نثق بوعيكم ان تكرسوا جهدكم لاستعادة الوحدة ضمن الرؤية الوطنية التي اقترحها عليكم والتي توافق عليها عدد من القوى وهي:-

اولا:-

•           رفع الاجراءات العقابية عن القطاع ووقف التراشق الإعلامي فوراً بين فتح وحماس، والتأكيد على حرية الرأي والتعبير، وانهاء ظواهر الاعتقال السياسي وتجريم من يتجاوز ذلك بعد الاتفاق.

•           عقد اجتماع  عاجل يضم الرئيس ابو مازن و الأمناء العامون للفصائل  أو من ينوب عنهم للبدء بتطبيق ما ورد في اتفاق 2005 واتفاق مايو/ 2011بشان تحقيق الشراكة الوطنية   

•           عقد اجتماع للجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت يناير/ 2017كي تتابع النتائج والقرارات التي نتجت عن ذلك اللقاء  لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد بالانتخابات وفقا للتمثيل النسبي الكامل حيثما امكن ذلك وبالتوافق في الاماكن التي يتعذر اجراؤها فيها  

ثانيا:-

أ‌-          تطبيق باقي ملفات المصالحة الوطنية الواردة باتفاق القاهرة مايو 2011

ب‌-        البدء بالتشاور لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اسبوعين يتراسها شخصية وطنية يتم التوافق   عليها انطلاقا من اتفاق   مايو2011 ضمن المحددات التالية:-

ت‌-        يستمر عمل  حكومة الوحدة  لمدة 6شهور الى سنة  كحد أقصى, يصاحب ذلك الالغاء الفوري لكل الاجراءات السابقة التي فرضتها الحكومة بحق  قطاع غزة .

ث‌-        تقوم حكومة الوحدة بتوحيد المؤسسات ودمج الموظفين كل في وزارته وفق القانون والنظام دون اية تدخلات او معيقات من أي طرف.

ج‌-         تتولى الحكومة اعادة الاعمار وفك الحصار الصهيوني  وتلبية كافة احتياجات المواطنين

ح‌-         الاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية خلال عام كحد اقصى وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل 

خ‌-         توقع القوى الوطنية والاسلامية  والاطراف المشاركة بالانتخابات المزمع اجراؤها على ميثاق شرف  للالتزام بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة بغض  النظر عن نتائج الانتخابات المقبلة , لضمان استكمال خطوات استعادة الوحدة وبناء الشراكة الوطنية 

نحن ابناء الشعب الفلسطيني اخوانكم في غزة

-           سنجمل بنادقنا لنحمي مشروعنا الوطني الذي تربينا عليه

-           سنحمي مسيرات العودة وكسر الحصار من التغول الصهيوني

-           سنتصدى معا لصفقة القرن ومشاريع التصفية للقضية

-           لن نقايض حقوقنا لا بالدولار ولا بكميات من السولار رغم حاجتنا اليها

-   لكن لا يجب ان نتعامل مع الحصار وكانه مطلب وطني لحماية الثوابت فهو جريمة بحق شعبنا الفلسطيني

عاش جهاد شعبنا وكفاحه الوطني.

       نعم لاستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار

                                                                      اخوكم

خالد البطش 28-10-2018