في الذكرى السنوية السادسة لمعركة البينان المرصوص

الجهاد الإسلامي: المقاومة جسد واحدٌ ويدٌ قابضة على الزناد وقلبٌ يرتقب تحرير القدس

12:32 م الخميس 09 يوليو 2020 بتوقيت القدس المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

في الذكرى السنوية السادسة لمعركة البينان المرصوص

المقاومة جسد واحدٌ ويدٌ قابضة على الزناد وقلبٌ يرتقب تحرير القدس

جماهير شعبنا الفلسطيني وأحرار أمتنا العربية والإسلامية

ستُ سنوات مرت على معركة البنيان المرصوص التي سطر فيها الشعب الفلسطيني واحدة من ملاحم الصمود والفداء في مسيرة المقاومة والتحرير، فعلى مدار 51 يوماً استخدم فيها الاحتلال المجرم كل أدواته وأسلحته الفتاكة، لم ينجح جيش الإرهاب في قهر شعبنا أو هزيمة مقاومته التي كانت مجتمعة على قلب رجل واحد تجسد قول الله تعالى: "إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص".

لقد شكلت معركة البنيان المرصوص بكل تفاصيلها محطة فاصلة في مسيرة المقاومة الفلسطينية التي أخذت على عاتقها مسؤولية كسر معادلاتٍ سعى الاحتلال إلى فرضها مستخدماً كل أدوات الحصار والقتل والإرهاب بهدف تحقيق صورة انتصار واحدة له في تلك المعركة، لكنّه كان يفشل في كل محاولاته، ولحقت بقادته المتغطرسين أذيال الخيبة، بينما كانت المقاومة وقيادتها تجسد قوة الحق وثبات الموقف في ميدان القتال وفي ميدان السياسة.

إننا اليوم وبعد مرور ست سنوات على واحدة من أعظم المعارك التي خاضها شعبنا دفاعا عن نفسه وعن حقه، فإننا نؤكد على ما يلي:-

أولاً: ندعو بالرحمة والرضوان لشهداء شعبنا من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب الذين قضوا شهداء، ولتبقى دماؤهم وأشلاؤهم شاهدة على الإرهاب والإجرام الصهيوني، ولعنة على كل متخاذلٍ فاقدٍ للضمير ومتجردٍ من القيم لم ينتصر للإنسانية ولا للعدالة.

ثانياً: نتوجه بالتحية إلى ذوي الشهداء وعائلاتهم، ونجدد اعتزازنا بهؤلاء الشرفاء الكرام الذين جادوا بأغلى ما يملكون وشكلوا على الدوام حاضنة المقاومة وجدارها المنيع وناصروا مواقفها وأيدوا جهادها وثباتها، فلهم منا كل التحية والوفاء.

ثالثاً: إن المقاومة واحدة متحدة، وهي تزداد قوة وتتراكم خبراتها وإمكاناتها وتتطور أساليبها وقدراتها، وهي ماضية في مشاغلة العدو ولن تسمح له بالاستفراد بشعبنا ولن تسلم له بالاستيلاء على أي شبر من أرضنا.

رابعاً: إن وسائل المقاومة تتطور، وهي تضع اليوم في صلب أولوياتها جملة من الأمور الضرورية لاستمرار معركة الدفاع عن الأرض والمقدسات وحماية أبناء شعبنا، وهي تواصل العمل لتكون كل ساحات الوطن ومدنه وقراه وبلداته ساحات اشتباك ومواجهة مع الاحتلال، ليدافع الثوار عن أبناء شعبهم وعن أرضهم ولا يتركوها للمعتدين والمجرمين الصهاينة.

خامساً: نؤكد تمسكنا بالثوابت الوطنية وبالوحدة كأساس متين لحماية حقوقنا وجمع كل قوى شعبنا على موقف ثابت ورفض أي مساس بأرضنا والتصدي لكل المؤامرات والصفقات والمخططات.

سادساً: لقد أثبت شعبنا وفي كل المعارك التي خاضها، أنه قادر على الصمود، وبرهنت المقاومة على صدق مواقفها بالدماء والتضحيات وبفعلها الجهادي وبصلابة مقاتليها الذين لا يقبلون أبداً التخلي عن واجباتهم ومسؤولياتهم الوطنية، وعليه فإننا نحذر العدو من مغبة الإقدام على ارتكاب أي عدوان، فالمقاومة مستعدة للرد والمواجهة بكل قوة وبسالة، وما راكمته من قوة سيكون عاملاً إضافياً للصمود والإصرار مهما بلغ حجم المعركة.

ختاماً: نوجه التحية لجماهير شعبنا في كل مكان، كما نوجه التحية للمقاومة بكافة أجنحتها وللمقاتلين الأشداء، ونستذكر هنا القادة المجاهدين الذين شهدوا ملاحم الصمود والإباء وقادوا معركة البنيان المرصوص جنباً إلى جنب مع إخوانهم وأبناء شعبهم، وعلى رأس هؤلاء القائد الكبير المجاهد الدكتور رمضان عبد الله شلّح الذي كان صوت وضمير المقاومة في تلك المعركة، والقائد الجهادي الكبير الشهيد بهاء أبو العطا الذي قاد الميدان بكل اقتدار. فالرحمة لهم ولكل الشهداء الأبرار وإنا على عهدهم لسائرون.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 18 ذو القعدة 1441هـ، 9 يوليو 2020م