الأمين العام النخالة: المقاومة ردت على حفل التطبيع المذل في البيت الأبيض

12:54 ص الخميس 17 سبتمبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

الأمين العام النخالة: المقاومة ردت على حفل التطبيع المذل في البيت الأبيض

الأمين العام النخالة: المقاومة ردت على حفل التطبيع المذل في البيت الأبيض

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، القائد زياد النخالة، إن المقاومة في غزة ردت على مشهد التطبيع المذل الذي احتضنه البيت الأبيض يوم الثلاثاء، مؤكدا أن الحرب مع العدو لم تنتهِ، وأن التهدئة الهشة غير ملزمة للفصائل الفلسطينية.

جاء ذلك خلال برنامج (لعبة الأمم) الذي بثته قناة الميادين مساء الأربعاء 16/9، واستضافت فيه القائد النخالة، الذي تحدث عن مجمل التطورات والمستجدات على الساحات الفلسطينية والعربية والدولية.

وأضاف القائد النخالة: المقاومة في غزة ردت على المشهد المذل للعرب الذي حدث في الولايات المتحدة، وأرسلت رسالتها للمحتل" مشددا على أن خط المقاومة هو الخيار الأمثل في وجه الاحتلال الصهيوني.

وتابع بالقول: حفل التوقيع على اتفاق التطبيع كان محزنا، ولكن عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".

وأشار القائد النخالة إلى أن الخيار التطبيعي معزول عن السياق التاريخي للمنطقة، و ليس خيارا عربيا ولا إسلاميا.

وأكد على أن المقاومة مستمرة في غزة وفي كافة فلسطين المحتلة، مضيفا: نحن في حرب مفتوحة مع العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويحاصر غزة ويقصف ويغتال في الشوارع ويقتل الناس، الحرب بيننا وبين العدو لم تنتهِ، فقد أعددنا الكثير للمعارك القادمة" موضحا أن المقاومة تتسلح وتصنع صواريخها وعبواتها بشكل يومي، وأن المقاتلين على أهبة الاستعداد.

واستطرد القائد النخالة بالقول: كل يوم يمر، هناك جديد من حيث التدريب والتصنيع والإعداد والتجهيز، نتحدث عن صواريخ وعبوات تصنع محليا، وكل يوم نشهد إبداعا وتطورا جديدا، في الحرب القادمة مع المحتل الصهيوني لا خطوط حمراء، فكل فلسطين ستكون هدفا لصواريخ المقاتلين، ومن واجبنا أن نرد على استهداف الاحتلال للمدنيين".

ووصف الأمين العام للجهاد، الوضع في غزة بأنه هش وقابل للانفجار في أي وقت، مشيرا إلى أن المقاومة تمتلك القدرة على الفعل العسكري.

وقال: ليس هناك تهدئة ملزمة لحركات المقاومة، ونحن في جبهة مفتوحة، نقع تحت حصار ونرد ضمن حالة الاشتباك، ونضرب المستوطنات بما يلزم من صواريخ".

وبيّن أن الاحتلال جمع كافة اليهود من كل العالم هنا في فلسطين ليعيشوا آمنين، ولكن الفلسطينيين مزروعون في هذه الأرض حتى يرحل المحتل.

وتابع القائد النخالة: الاحتلال يطور أدواته في مواجهة شعبنا وشعبنا سيطور أدواته في مواجهة التغول الصهيوني وفقا لما تم الاتفاق عليه بين الفصائل".

وأوضح أن ما جرى في واشنطن هو تحصيل حاصل ونتيجة لجهد من الإدراة الامريكية قبل الانتخابات ولجهد من نتنياهو.

وأكد أن الدول التي وقعت اتفاق التطبيع لم تكن مع الفلسطينيين أصلا، وكانت تجري لقاءات مستمرة مع الإسرائيليين وانحازت للاحتلال بعد أن كانت على الحياد ولم تحدث أي تغيير في موازين القوى، لافتا إلى أن الإمارات والبحرين لم تكونا بحاجة لهذا المشهد.

وقال القائد النخالة: الدول المطبعة كانت محسوبة على الصف العربي وانحازت للعدو، ونحن كفلسطينين نقاتل وحدنا منذ سنوات طويلة، والفلسطينيون اليوم مخالفون للموقف العربي".

وبيّن أن الإسرائيليين سيستفيدون من الاتفاق التطبيعي اقتصاديا وماديا وماليا وسيقتربون أكثر من الحدود الإيرانية.

وشبّه القائد النخالة مبادرة السلام العربية بأنه أخطر من وعد بلفور ، مشيرا إلى أنها تتضمن استجداء لإعطاء الفلسطينيين دولة على حدود العام 1967، التي لم تُعرض أصلا على أحد.

وأكمل حديثه قائلا: التمسك بدولة على حدود 67، شعار تسويقي يظهر أننا أناس مسالمون نستجدي ولا نطالب بحقوقنا..لم يُعرض علينا ولم يعرض على أحد تلك الدولة، وليس هناك قرارات دولية تعطي دولة على حدود 67، وإنما تحدثوا عن الانسحاب من حدود 67، إن كان مجلس الأمن يعطي حقا في دولة على حدود 67 فيجب أن يكون هناك إجراءات".

وأكد القائد النخالة أن المشروع الصهيوني قائم على أن فلسطين وطن يهودي، وأن الضفة هي يهودا والسامرا والقدس هي هيكل سليمان، ولا نية للاحتلال في إعطاء الفلسطينيين أي دولة، موضحا أن الجامعة العربية تخلت عن فلسطين وتخلت عن مبادرة السلام.

وأعرب الأمين العام للجهاد عن اعتقاده بأن البحرين لم تقدم على التطبيع مع الاحتلال إلا برعاية السعودية، لافتا إلى أن مجرد مرور الطائرة الإسرائيلية فوق مكة المكرمة وفوق المدينة المنورة أمر محزن ومذل.

وأضاف: أتمنى ألا تكون السعودية هي التالية في التطبيع، ويعز علينا دولة ترعى المقدسات الإسلامية أن تطبّع مع إسرائيل، هذا أمر خطير لا نتمناه لهم، فهم عليهم واجب الحفاظ على قدسية مكان وموقع السعودية ومكانتها".

وفيما يخص المطالبة بالانسحاب من جامعة الدول العربية، قال القائد النخالة: لا أحبذ أن ندخل في صدام مع الجامعة، ولا أريد تحميل الفلسطينيين أكثر من ذلك".

وعن الموقف المصري، أوضح الأمين العام أن مصر محكومة باتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل وتتعامل وفقا لهذا الاتفاق، وأن تواصل القاهرة مع غزة سببه موقعها الجغرافي.

وتطرق القائد النخالة للوضع في الضفة الغربية، التي يقع سكانها تحت حصار جنود الاحتلال ومستوطنيه، حيث أكد أنه لا يوجد اتفاق على ايقاف العمل العسكري بالضفة، وإنما الاتفاق الآن على تفعيل المقاومة الشعبية، مبينا أن الجهاد ملتزمة بهذا الاتفاق وتدعمه.

وردا على سؤال يتعلق بإمكانية إجراء انتخابات فلسطينية، قال القائد النخالة: من المبكر الحديث عن الانتخابات، هذا سيكون في الترتيبات النهائية، وستجري مياه جديدة على الساحة الفلسطينية، برنامج منظمة التحرير انتهى ونحتاج لبرنامج جديد".

وتحدث الأمين العام النخالة خلال لقائه على قناة الميادين عن اجتماع بيروت، حيث وصف إصدار البيان الأول للقيادة الموحدة بالخطوة الكبيرة والهامة، مبينا أن الموقف السياسي كان موحدا حول هدف مواجهة الاحتلال، ومغادرة الانقسام.

واستدرك بالقول: لكن هناك بعض المشاكل، مثل جائحة كورونا التي لولاها لنزل كل شعبنا في الشوارع ليقاوم المحتل، ونحن بحاجة إلى برنامج سياسي وتنظيمي وإداري ورؤية وطنية".

وزاد القائد النخالة: أمامنا تحديات مع العدو في كل مكان، حتى في الشتات الذي يجب أن يكون حاضرا..نتمنى في الجهاد الإسلامي ان نكون موحدين وننفض فكرة السلام ونستمر في فكرة المقاومة، فإسرائيل تقتل كلما أتيحت لها الفرصة، ونحن سنقاتل حتى لو استشهدنا في المعركة، فهذا أشرف لنا من أن نستسلم للعدو". 

وأكد الأمين العام للجهاد على اعتزاز حركته بالتحالفات التي تقيمها مع إيران ومع جماعة أنصار الله في اليمن، ومع حزب الله اللبناني، ومع سوريا.

وقال بهذا الصدد: نحن في الجهاد الإسلامي منفتحون ونفتخر بحلفائنا كما تفتخر إسرائيل بحلفائها".