كلمة القائد المجاهد زياد النخالة في الذكرى الـ 25 لاستشهاد د.فتحي الشقاقي

10:10 ص الإثنين 26 أكتوبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

كلمة القائد المجاهد زياد النخالة في الذكرى الـ 25 لاستشهاد د.فتحي الشقاقي

بِسْم الله الرحمن الرحيم

كلمة القائد المجاهد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

في الذكرى الـ 25 لاستشهاد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي

 

خمسة وعشرون عاما تمر اليوم على ذلك المساء الحزين، الذي تلقينا فيه خبر ارتقاء المؤسس فتحي الشقاقي شهيدا، وما زال حاضرا بأبنائه الذين يكبرون ويتناسلون ويواجهون ويقاتلون ويقاومون, ويقدمون نموذجا فريدا ويستشهدون.

وها هو الشيخ ماهر الاخرس يقدم اليوم نموذجا فريدا في هذا النهج وهذه المسيرة التي لن تتوقف الا بزوال الاحتلال عن كل فلسطين

فأفكار ورؤى الدكتور فتحي الشقاقي حاضرة كأنها كتبت اليوم لتعالج و تشير إلى ما نعيشه وما نواجهه من تحديات.

إقرأوا ما كتب ,واقرأوا ما تحدث به، إنه صاحب الرؤية الأصوب, وصاحب القلب الحي الذي لا يتوقف في أبنائه الذين ينتشرون على مدى الوطن.

فتحي الشقاقي، ما أكبر هذا الاسم، في زمن تتهاوى فيه زعامات دول كبرى ودول صغرى أمام المشروع الصهيوني.

قبل خمسة وعشرين عاما استهدفت رصاصات صهيونية غادرة وقاتلة رأس رجل الجهاد الأول ورمز المقاومة الصاعد في فلسطين والمنطقة.

أرادوا أن يزيلوه بتلك الرصاصات من طريق الانهيار الذي بدأ في تلك اللحظة التاريخية الفارقة، حيث اتفاقيات السلام الفلسطيني الموهوم بدأت تأخذ طريقها.

قبل خمسة وعشرين عاما رحل القائد الذي أعطى لحركة الجهاد هويتها وسماتها وأعطى للمرحلة التي تلت استشهاده شكلها وطبيعتها، فكان دمه شاهدا على عصر تصاعدت فيه روح الغطرسة الصهيونية محمية بالنظام الدولي الظالم وبعض العملاء والمأجورين وأتباعهم.

إنه يوم وليس كأي يوم في تاريخ حركة الجهاد وفي تاريخ فلسطين. اليوم وبعد خمسة وعشرين عاما على استشهاده ما زالت قبضتنا مشرعة في وجه العدو الصهيوني ونحن أكثر قوة وأكثر صلابة في التمسك بحقنا في فلسطين، ونحن أكثر غضبا وأكثر فهما، مهما كانت حالة الانحطاط والانهيار التي تحيط بنا والتي تسكن الوضع العربي.

فمهما استسلم البعض لأمريكا وللعدو الصهيوني على حساب شعبنا وشعوب أمتنا المقهورة، ومهما تقدمت أميركا بسلامها النجس الذي يخدم المشروع الصهيوني ويقود قادة عرب إضافيين كقطيع صغير من الخراف ليدخلهم في الزمن الصهيوني الحقير، فإن شعبنا اليوم يعي أكثر ما معنى القدس لنا كأمة وما معنى فلسطين، وماذا تعني لهم وماذا تعني لنا، وماذا يعني أن تجند أميركا كل طاقتها لإنجاز سلام كاذب لصالح المشروع الصهيوني على حساب شعبنا وعلى حساب أمتنا وحضارتنا.

فها هو شعبنا رغم الحصار ورغم القتل ورغم المعاناة التي يشارك فيها التافهون من الزعماء, ما زال صامدا ويؤكد كل يوم أنه لن ينكسر ولن يستسلم، ويكشف بصموده بغي وجور النظام الدولي الذي تقوده أميركا، ويكشف ضعف وهشاشة الأنظمة العربية الذليلة التي تسيطر على شعوبها بالسلاح الأمريكي الصهيوني، وتعمل كوكيلة للنظام الدولي وشركات النفط الكبرى التي تنهب الشعوب وتفرض عليها التبعية الذليلة.

فلنتوحد لنوقف هذا الطوفان القذر الذي يحيط بنا ونردد معا مقولة الدكتور فتحي الشهيرة(ملعون صف لا توحده إلا مشاريع الاستسلام، فهذه أرض الرباط ووحدهم الأموات يشهدون نهاية الحرب).