بعد 103 سنوات على تصريح بلفور.. متجذرون في أرضنا رغم اشتداد المؤامرات

07:27 ص الإثنين 02 نوفمبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي

بعد 103 سنوات على تصريح بلفور.. متجذرون في أرضنا رغم اشتداد المؤامرات

تمر على الشعب الفلسطيني اليوم الذكرى ال103 لتصريح بلفور المشئوم، "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، حيث زرعت بريطانيا الاحتلال الصهيوني في قلب المنطقة العربية ليقوم بدور الشرطي المجرم الذي لم يزل من يومها يمعن في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، بالقتل والسجن والتشريد، وبكل أصناف الإجرام، بغطاء غربي، وصمت عربي مخزي.

كان تصريح بلفور المشئوم ولم يزل، اليوم الأكثر قتامة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وظل خنجرا مسموما في خاصرة المشاريع النهضوية للأمة العربية والإسلامية، ولا زالت تداعياته الكارثية تلقي بظلالها على الشعب الفلسطيني المكلوم، الذي تعرض لمئات المجازر منذ ذلك الوعد الأسود وحتى يومنا هذا، راح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين.

واليوم وبعد 103 سنوات على تصريح بلفور المشئوم، فإننا في حركة الجهاد الإسلامي نؤكد على ما يلي:
أولا: سيظل الشعب الفلسطيني متمسكا بأرضه، منغرسا فيها، لأنه صاحب الحق في فلسطين كل فلسطين، ولن تزحزحه كل محاولات الاقتلاع والتشريد والتقسيم والضم والسرقة.

ثانيا: لقد مثل تصريح بلفور المشئوم خطيئة كبيرة تتناقض مع كل القوانين والأعراف الدولية، وعلى بريطانيا أن تتدارك جريمة زرع اليهود في أرضنا، وتعتذر للشعب الفلسطيني عما لحق به كنتيجة لتلك الجريمة الكبرى التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

ثالثا: لا زالت تداعيات تصريح بلفور المشئوم تلقي بظلالها على الفلسطينيين خاصة وعلى الشعوب العربية عامة، ويظهر ذلك من خلال تفتيت وتقسيم العالم العربي والإسلامي واستهداف شعوبه، وإيجاد أنظمة عميلة تتعايش مع الغدة السرطانية المسماة (دولة إسرائيل) وتتقبلها ككيان طبيعي يخترق قلب العروبة، ويعيث في المنطقة فسادا وخرابا دون أن يعمل حسابا لرقيب ولا لحسيب.

رابعا: صفقة القرن وخطة الضم ونهب ما تبقى من الأرض وتقسيم المسجد الأقصى وإعلان القدس عاصمة للكيان، وتهافت الأنظمة العربية للتطبيع مع دولة الاحتلال، كلها مخرجات واضحة وجليّة لتصريح بلفور المشئوم.

خامسا: نجدد التأكيد على أن ما أُخذ بالقوة لا ولن يسترد إلا بالقوة، وعليه فإن المقاومة لن تدخر جهدا في قتال العدو الصهيوني المجرم، حتى يرحل عن فلسطين ويعيد الأرض إلى أهلها، رغم أنفه ورغم أنف من زرعه في قلب الأمة.

وختاماً: فإن الحق لا يسقط بالتقادم، والأجيال الفلسطينية وإن طال الزمان، لن ترحم من كان سببا في معاناة الآباء والأجداد والأبناء، وظلام الليل مهما طال، فلا بد من بزوغ الفجر، ولا عزاء وقتها لمن خان وباع ورضي بالذل والهوان.

التحية للشهداء والأسرى والجرحى.. التحية للاجئين والمشردين في كل مكان..

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الاثنين 16 ربيع أول 1442 هـ ، 2 نوفمبر 2020 م