في الذكرى الأولى لاغتيال القائد بهاء أبو العطا ومعركة صيحة الفجر

الجهاد الإسلامي: سرايا القدس قادت ملحمة وطنية جسدت قوة الإرادة الفلسطينية

08:54 ص الخميس 12 نوفمبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

الجهاد الإسلامي: سرايا القدس قادت ملحمة وطنية جسدت قوة الإرادة الفلسطينية

في الذكرى الأولى لاغتيال القائد بهاء أبو العطا ومعركة صيحة الفجر
الجهاد الإسلامي: سرايا القدس قادت ملحمة وطنية جسدت قوة الإرادة الفلسطينية
تصادف اليوم الخميس الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القائد الجهادي الكبير بهاء أبو العطا (أبا سليم) وزوجته، في قصف صهيوني استهدف منزله بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، تزامنا مع محاولة لاغتيال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي القائد أكرم العجوري باستهداف منزله في دمشق، أسفرت عن استشهاد نجله معاذ والمجاهد عبدالله يوسف حسن، وما تبع ذلك العدوان المزدوج في غزة ودمشق من رد لسرايا القدس استهدف قلب الكيان الصهيوني بمئات الصواريخ، في معركة أطلقت عليها السرايا اسم "صيحة الفجر" التي ترجل خلالها ثلة من مقاتلي سرايا القدس أثناء تأدية واجبهم في الانتقام لدماء الشهداء.

ولهذه المناسبة، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بيانا صحفيا، قالت فيه إن سرايا القدس قادت عقب اغتيال القائد أبو العطا ومحاولة اغتيال القائد العجوري، ملحمة وطنية كبيرة جسدت قوة الإرادة الفلسطينية وكسرت أنف العدو الصهيوني.

وجاء في البيان: ظن الاحتلال أنه بتلك الحماقة، سيطوي صفحة مقاتل صنديد لطالما شكّل وجوده هاجسا للمنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية، ومصدر رعب لقادة الاحتلال، ليتفاجأ العدو بعد دقائق من جريمته، برد مزلزل وصاعق لم يحسب له حسابا".

وأكدت الجهاد أن معركة صيحة الفجر شكلت ردا نوعيا قويا وفاعلا وسريعا على جريمة اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا وزوجته ومحاولة اغتيال الأخ القائد أكرم العجوري، قدمت خلالها سرايا القدس تضحيات كبيرة ثمنا لتثبيت قواعد الاشتباك مع العدو وحماية الحق في المقاومة والرد على جرائم الاحتلال.

وتحدث البيان عن شيء من مناقب القائد بهاء أبو العطا، حيث أضاف: لقد مثل القائد بهاء نموذجا في سيرته ومسيرته الجهادية المباركة، وكان -رحمه الله- محل احترام شعبي واسع وتقدير من قبل فصائل المقاومة وأذرعها العسكرية كونه كان حريصا على توسيع قاعدة الاجماع الوطني للمقاومة و تعزيز الالتفاف الجماهيري حولها".

وتابعت الجهاد في بيانها: الشهيد بهاء أبو العطا مثّل نموذجا فريدا في فعله الجهادي وكان جل اهتمامه وتركيزه ينصبّ على تطوير القدرات القتالية لسرايا القدس وللمقاومة الفلسطينية وتميز بنظرته الوحدوية وعمل على تنسيق جهود الأذرع العسكرية وفتح آفاقا لتوحيد الجهد العسكري لمختلف الأجنحة العسكرية للمقاومة"، لافتة إلى أن الجرأة والإقدام كانت صفات ملازمة للشهيد القائد بهاء أبو العطا الذي سيبقى اسما وعلما وقدوة للمقاومين والأحرار.

وأشارت إلى أن الشهيد أبو العطا كان يمثل هاجسا وكابوسا للاحتلال وقاد معارك مهمة ضد العدو "ولذلك من الطبيعي ألا ينسى الاحتلال رجلا بحجم الشهيد أبو العطا، خاصة وأن التجارب الفلسطينية كلها تدلل على أن المقاومة لا تنتهي باستشهاد قادتها".

وقال البيان: لقد كانت محاولات الاغتيال التي سبقت استشهاد القائد بهاء دافعا له للاستعداد للشهادة ، وجعلته أكثر حرصا على إعداد القادة ، ولذلك كان يجهز من يخلفه القيادة من الجند، وكان يعبئ المجاهدين لاستمرار الجهاد والمقاومة".

وشددت الجهاد على أن ارتقاء القائد بهاء، منح المقاومة قوة واتساعا وحضورا أكبر، مؤكدة أن المقاومة لن تتزعزع ولن تتأثر على مستوى الإعداد والتجهيز والقدرات القتالية، وأن الصراع مع الاحتلال يقوم على ركائز الإعداد وتعزيز القوة واستمرار المواجهة ومراكمة الإنجازات وتثبيت معادلات الاشتباك، وهو صراع مفتوح مرتبط ببقاء الاحتلال.

وأوضحت الجهاد الإسلامي أن رد سرايا القدس على اغتيال الشهيد بهاء في معركة صيحة الفجر وارتقاء عدد من خيرة أبنائها، كان رسالة واضحة دللت على أن المقاومة لا تؤخر ردها ولا تؤجله مهما كان الثمن، مبينة أن العدو سيبقى مرعوبا و مذعورا أمام كل جرائمه التي ارتكبها، بسبب لأزمة الوجودية التي يعيشها الاحتلال ولخوفه الدائم من قوة المقاومة ومعرفته بشخصية الشهيد بهاء أبو العطا وحجم تأثيره.

وأشار البيان إلى أن مكانة الشهداء في حياة الشعب الفلسطيني كبيرة ولهم قيمة سامية في وجدانه وتاريخه، وأن المقاومة فعل وثقافة ونهج متأصل ومتجذر وقناعات راسخة ووعي وموقف ثابت، وهي حالة مستمرة ودائمة العطاء طالما بقي الاحتلال.

وترحمت الجهاد على شهداء معركة صيحة الفجر التي جسدت قوة الإرادة الفلسطينية وكانت ملحمة وطنية كبيرة ضرب خلالها المقاتلون أروع صفحات العز والفداء، مؤكدة أن سرايا القدس والمقاومة حاضرة ومستعدة للرد على أي عدوان صهيوني، وستبقى متيقظة وفي حالة جهوزية عالية ولن تمرر أي جريمة عدوانية دون رد.

وختم البيان بتوجيه التحية لعوائل الشهداء وفي مقدمتهم عائلة الشهيد القائد بهاء سليم أبو العطا وعائلة المجاهد معاذ أكرم العجوري ولكل والد وأم شهيد.