القائد النخالة : "المقاومة تأخذ كل الاحتياطات اللازمة وتستعد لأي مواجهة قادمة"

12:03 ص الجمعة 01 يناير 2021 بتوقيت القدس المحتلة

القائد النخالة : "المقاومة تأخذ كل الاحتياطات اللازمة وتستعد لأي مواجهة قادمة"

القائد النخالة في حديث صريح حول قدرات المقاومة ومناورة "الركن الشديد" وذكرى استشهاد اللواء سليماني
"المقاومة الفلسطينية تأخذ كل الاحتياطات اللازمة وتستعد لأي مواجهة قادمة"

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأخ المجاهد زياد النخالة، أن مناورة "الركن الشديد " هي رسالة رد على العدو الصهيوني في ظل أجواء التصعيد الصهيو أمريكي التي تملأ المنطقة، بأن المقاومة الفلسطينية ليست خارج المعادلة".
جاء ذلك خلال مقابلة هامة عرضتها قناة الميادين ضمن برنامج "نحو القدس" الذي بثته القناة مساء الخميس (31/12).
القائد النخالة كعادته كان صريحا في حديثه الذي تطرق إلى مستوى قدرات المقاومة وجهوزيتها للتصدي لأي عدوان ودور الشهيد اللواء قاسم سليماني في إمداد المقاومة الفلسطينية بالسلاح.
وقد أوضح القائد النخالة أن "المناورة هي الخطوة الأولى باتجاه تجربة القتال الفلسطيني الجماعي"، مؤكداُ أن المناورة "حققت نجاحاً كبيراً في التنسيق الميداني خاصة وحدات الصواريخ والوحدات القتالية الميدانية".
وقال القائد النخالة: "تم تجربة صواريخ بعيدة المدى تجاوز مداها 100 كلم تقريباً في مناورة الركن الشديد"، مضيفاً أن "كل المناورة جرت بالسلاح الحي وبالتأكيد العدو يريد أن يقلل من قيمتها ويهدف بذلك طمأنة المجتمع الصهيوني".
وحول نوعية السلاح الذي تمتلكه المقاومة قال القائد النخالة "نحن وإخواننا في حماس نمتلك صواريخ الكورنيت منذ العام 2012 ، وكان هناك مشاهد في كل المعارك لاستخدام المقاومة لها"، مضيفاً أن "الكورنيت كان فعالاً في 2012 رغم أن الحرب لم تدم طويلاً وفي اشتباكات لاحقة بعد 2014 استخدم في أكثر من جولة".
وبين القائد أن "كل الأسلحة الكلاسيكية وصلت غزة عن طريق الحاج قاسم سليماني وحزب الله وسوريا وكل المحور كان شريكاً في إيصالها".

وتطرق القائد النخالة إلى الدور السوري والعلاقة مع سوريا، حيث قال "إن المقاومة سواء حماس أو الجهاد، كانت موجودة في سوريا"، مؤكداً أن "العلاقة مع سوريا كانت وما زالت قوية معها والموقف السوري تجاه المقاومة واضح".
وأكد القائد أن "هناك معسكرات تدريب في سوريا ، وإخواننا في حماس تدربوا على الصواريخ في سوريا، وتلقوا تدريبات خاصة في المعسكرات السورية على صناعة الصواريخ"، مشيراً إلى مدى ما كانت تتمتع به المقاومة في سوريا مستشهداً بما كانت تتمتع به حركة حماس من أفضلية حيث لها إمكانية الدخول للمعسكرات السورية وتدربت على صناعة الصواريخ واستخدامها فيها".
وأشار النخالة إلى موقف حماس الإيجابي تجاه العلاقة مع سوريا بالقول "اعتقد أن هناك تغيير إيجابي في موقف حماس تجاه سوريا ويظهر ذلك في وسائل الاعلام وبيانات استنكار أي اعتداء على سوريا بعد القطيعة التي حصلت لسنوات"، وأكد أن "الأمور ذاهبة نحو إعادة العلاقة بين حماس وسوريا والجميع يعمل بهذا الاتجاه".

وفيما يتعلق بدور الشهيد اللواء قاسم سليماني، كشف القائد النخالة الشهيد سليماني كان "يشرف ويدير شخصياً نقل الصواريخ إلى غزة"، وأن الشهيد اللواء سليماني كان يتنقل بين أكثر من دولة لإقناعها بأن تكون محطة لتمرير الصواريخ إلى غزة"، مؤكداً أن الشهيد سليماني "زار السودان بشكل شخصي وأدار اتفاقاً واضحاً لتكون محطة لنقل السلاح".

وأوضح القائد النخالة أن "عملية نقل الصواريخ كانت شبه إعجاز أن تقطع كل هذه الجغرافيا براً وبحراً بعمليات معقدة لتصل لقطاع غزة من سوريا للسودان".
وفي ذات السياق كشف القائد النخالة أن "كل وحدات هندسة التصنيع تم تدريبها في إيران سواء من حماس أو من الجهاد الاسلامي ولاحقاً أصبح عندنا وحدات تدريب ومهندسين ومختصين يدربون طواقم أخرى".

في مقابل ذلك قال الأمين العام إن "إسرائيل" وأجهزة استخبارات عربية مطبعة وأخرى طبعت "كانت تلاحق تدريب الوحدات وتحاول منعه وحصاره وجمع معلومات عنه".

وأكد القائد النخالة إن المقاتلين في غزة ووحدات التصنيع يحدثون كل يوم تطوراً في صناعة السلاح".

وحول القدرات العسكرية للمقاومة، أكد القائد النخالة أن "مدافع الهاون وصواريخ 107 البعيدة المدى ومضادات الدروع على مختلف أنواعها بما فيها الكورنيت و الـ (R.B.G) والـ( (B12 وكل أنواع الأسلحة التي وصلت إلى قطاع غزة كانت بإعجاز الحاج قاسم"، مضيفاً أن "الحاج قاسم جنّد كل إمكانات الجمهورية الإسلامية من أجل إيصال الأسلحة إلى قطاع غزة".

وشدد القائد النخالة على أن الحاج قاسم سليماني "هو القائد الذي لا يعرف حدوداً للمعجزات ويقول ما من مستحيل ويجب أن نعمل"، مضيفاً أن "الحاج قاسم طرح فكرة أن يتدرب مقاتلون من غزة على صناعة الصواريخ البعيدة المدى وهذا إنجاز كبير بتصنيع غزة المحاصرة أسلحتها".
وبين القائد النخالة أن "هناك آلاف الصواريخ في قطاع غزة اليوم وورش التصنيع تعمل على مدار الوقت ويجري تصنيع مدافع الهاون والـ (R.B.G) وكافة أنواع العبوات"، مشيراً إلى أن "كل وحدات هندسة التصنيع جرى تدريبها في إيران سواء من حماس أو من الجهاد الإسلامي ولاحقاً أصبح عندنا وحدات تدريب ومهندسون ومختصون ويدربون طواقم أخرى".

وأكد القائد النخالة أن من يملك المبادئ لا يستطيع أن يتنازل عنها، وما حصل في بعض الحركات الاسلامية أو المجموعات أو الشخصيات كان محزناً ولم يكن متوقعاً.
وحذر قائلاً "الحرب ليست بعيدة عن المنطقة وعن فلسطين وكل شيء متوقع رغم حالة الردع لكن يمكن أن يخلق ترامب مشكلة ليبرر بقاءه في البيت الأبيض".

وفي الملف الداخلي أوضح القائد النخالة أن "هناك خلل وانقسام سياسي في الموقف الفلسطيني واختلاف في البرامج".
وأشار إلى أنه "رغم كل اللقاءات لم نستطع أن نجد مقاربة توحد البرنامج السياسي الفلسطيني لكافة القوى ورؤية موحدة وما زلنا نراوح في نفس المكان".

وشدد القائد النخالة على أن السلطة تتحول بقناعاتها مسؤولية الانقسام، وأنهم (السلطة) ذهبوا للتسوية مع المشروع الصهيوني على أمل أن تعطيهم "إسرائيل" شيئاً في الضفة الغربية".
وتابع: "اعتقد أن إخواننا في السلطة تورطوا ولا يستطيعون التراجع وارتبط الوضع الأمني والاقتصادي والسياسي بـ"إسرائيل" وأصبحوا محاصرين منها فتعايشوا مع ذلك".

وفي محور التطبيع، قال القائد النخالة إن الدول التي طبّعت مع "إسرائيل" لم تكن معنا لكنها "اختارت الإعلان عن هذه العلاقات وواقع الحال أنها كانت تتعاون مع الصهاينة بشكل أو بآخر"، معرباً عن أسفه واستنكاره لأن المطبعين لا يعرفون العدو، وأن "إسرائيل" سوف تحتل الوطن العربي وستهمين على اقتصاد الدول وتفرض عليها سلوكا مغايراً".

وندد القائد النخالة بموقف حزب العدالة والتنمية في المغرب بعد مشاركته في التوقيع على اتفاق التطبيع المغربي الصهيوني، وشدد على أن هذا الموقف "مثّل خيبة أمل كبيرة وأعتقد أن هذه المقاربات سوف تفشل"، مشيراً إلى أن "من يملك المبادئ لا يستطيع أن يتنازل عنها وما حدث في بعض الحركات الإسلامية أو المجموعات أو الشخصيات كان محزناً ولم يكن متوقعاً".

وفي الشأن الدولي، أوضح القائد النخالة أن المنطقة والعالم يمران في مرحلة حساسة وخاصة مع هذا الأحمق الذي يسكن البيت الأبيض والذي يُحدث تغييرات كبيرة في الولايات المتحدة ويشكك في الديمقراطية والمجتمع الأميركي"، محذراً من إمكانية أن يشعل ترامب معركة أو حرباً في المنطقة، مشدداً على أن المقاومة اتخذت كل الاحتياطات والاستعدادات الممكنة ومنها مناورة قطاع غزة".
واعتبر القائد النخالة أن سيناريوهات "الحرب ليست بعيدة عن المنطقة وعن فلسطين وكل شيء متوقع، برغم حالة الردع لكن يمكن أن يخلق ترامب مشكلة ليبرر بقاءه في البيت الأبيض".
وحول زياراته لروسيا ولقائه مع المسؤولين الروس، قال القائد النخالة إن "القضية الفلسطينية لها خصوصية عالية في كل العالم وناقشنا الروس وسمعوا موقفنا وطالبناهم بتغيير موقفهم تجاه المنطقة وفلسطين".

وبالعودة للحديث عن الجانب الإنساني في حياة الشهيد اللواء قاسم سليماني ، قال القائد إن "فلسطين والقدس كانتا دائماً تسكنان قلب الحاج قاسم وأشهد أنه كان يلاحقنا باستمرار للخطط المشتركة وكان هذا همه اليومي"، مشيراً إلى أن "الحاج قاسم كان يهتم حتى بطعام الإخوة في دورات التدريب وكان يتناول الطعام معهم في زيارات خاصة وكان رجلاً مميّزاً على المستوى الإنساني".

وأضاف النخالة أنه "في حياتي لم أشهد قائداً بهذا الموقع يهتمّ حتى بالتفاصيل الصغيرة وكان يغمر كل المقاتلين بالمحبة والود وكان فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم".

وكشف القائد النخالة أن "الحاج قاسم زار الدكتور رمضان شلّح وهو في الغيبوبة على الأقل 4 أو 5 مرات وكان يمضي أكثر من ساعة وهو يقرأ القرآن بجانب رأسه والدكتور غائب عن الوعي"، مؤكداً أن "الحاج قاسم استضافهم في بيته عند أسرته في إيران وكان يحب أن نأكل من طعام البيت وأشهد أن بيته متواضع جداً".

وتابع: "كان يعلّق قميص الحاج عماد الذي أصيب به في إطار بمنزله، وذكر الإمام الخميني وسماحة القائد والشهيد حسين مرافقه والحاج إسماعيل في وصيته العامة وفي ذلك وفاء كبير ومودة".

كذلك أشار القائد النخالة إلى أن "الشهيد سليماني كان يقول كل معاركنا التي نديرها من أجل فلسطين والقدس وكان منفتحاً على كافة القوى الفلسطينية من دون استثناء".

وأكد القائد النخالة أن "مئات المقاتلين يعرفون الحاج قاسم في غزة على نحو شخصي أو شاهدوه أو التقوه وهو كان يحرص على أن يكون حاضراً بينهم".