خلال مؤتمر شعبي في ذكرى الإسراء والمعراج

القائد النخالة: الذين لا يُقاتلون لأجل فلسطين والأقصى آثمون

12:53 م الخميس 11 مارس 2021 بتوقيت القدس المحتلة

القائد النخالة: الذين لا يُقاتلون لأجل فلسطين والأقصى آثمون

خلال مؤتمر شعبي في ذكرى الإسراء والمعراج

القائد النخالة: الذين لا يُقاتلون لأجل فلسطين والأقصى آثمون


قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة، إن ذكرى الإسراء والمعراج، يوم عظيم من أيام الله غيّر فيه سبحانه وتعالى قوانين وضعها منذ الأزل تكريما للنبي الأكرم والأعظم عند الله، محمد صلى الله عليه وسلم، موضحا أن تقدير الله للشعب الفلسطيني بأن يعيش على أرض فلسطين، أوجب عليه الدفاع عنها والحفاظ عليها.

وأضاف القائد النخالة في كلمة له أمام مؤتمر شعبي أقيم بغزة لمناسبة ذكرى معجزة الإسراء والمعراج و ذكرى فتح بيت المقدس على يد الفاتح صلاح الدين الأيوبي أقامته حركة الجهاد الإسلامي اليوم الخميس في مدينة غزة : نتحدث عن صاحب الذكرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيمته ومكانته التي أضفت قداسة على المكان وعلى الزمان، فكانت أرض الرباط، ومن كان فيها فليبق مرابطا إلى يوم القيامة وليبق حارسا لهذه الأرض المقدسة".

وتابع بالقول: شاء الله أن يكون شعب فلسطين هو الذي يعيش في هذا المكان ولذلك كان من واجباته الدفاع عنه والحفاظ عليه".

وزاد الأمين العام للجهاد بالقول: لسنا من هواة الحرب، ولكن ماذا نفعل إذا ما وقع علينا عدوان فاضح وواضح يريد الزمان ويريد المكان؟لقد وضع شعبنا بين حدين، حد السيف والحرب، أو حد المذلة والاستسلام، وعلينا نحن أن نختار، ولقد أُعلنت الحرب علينا منذُ إنشاء الكيان الصهيوني على أرضنا فلسطين ومقدساتنا في القدس .. أنحارب أم نستسلم؟".

وشدد القائد النخالة على أن الذين لا يقاتلون من أجل القدس ومن أجل فلسطين ولا يدافعون عنهما آثمون وبعيدون عن روح الإسلام.

وبينّ أن ما يجري اليوم هو ترويض للعقل الفلسطيني وبكل الوسائل للقبول بالأمر الواقع والتعايش مع الاحتلال.

وأضاف القائد النخالة: هذه هي موازين القوى وعلينا أن نقبل بها ونعترف بإسرائيل حتى نعيش بسلام وبلا قتل كما يقولون، يريدوننا أن نعيش كجالية في أرضنا وأن نتحول حراسا لمستوطنات العدو بدلا من أن نحرس مقدساتنا".

وقال: نسوا وتجاهلوا أن همة الشعب الفلسطيني وهمة شعوبنا العربية والإسلامية أكبر من كل توقعاتهم وأكبر من أحلامهم، نحن شعب لا حياة لنا خارج الجهاد والمقاومة وإلا سوف نتحول عبيدا وعمالا داخل المستوطنات الصهيونية".

وفي حديثه عن موقف الجهاد الإسلامي من الانتخابات المرتقبة، أكد القائد النخالة أن حركته قررت عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع لأنها تنطوي على مخاطر كبيرة، مضيفا: المسألة ليست خشية الجهاد من عدد المقاعد التي ستحصل عليها أو العزلة، بل بأي برنامج نذهب إلى الانتخابات!!".

وزاد بالقول: رفض الاعتراف بشرعية العدو الصهيوني وعدم التنازل عن حقنا في فلسطين هي الأسس التي نراها ركيزة للوحدة الوطنية، فنحن لا نريد إعادة التجربة مرة أخرى والوقوع ضحايا للذين يعتقدون أنه لا خيار أمامنا إلا بالتكيف والمداراة"، مبينا أن هذا المنطق يقابله الطرف الآخر بالإصرار على أن فلسطين هي "إسرائيل" وأن القدس هي "أورشليم"، متسائلا: هل نكمل الركض خلف السراب؟ لقد أضاعوا سنوات من المفاوضات عندما كانت موازين القوى أفضل .. فماذا تعطينا موازين القوى الدولية والعربية الآن؟".

وجدد القائد النخالة التأكيد على أن دخول حركة الجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير سيكون محكوما لطبيعة الحوارات التي ستجري في القاهرة، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق وطني شامل يجعل من منظمة التحرير مرة أخرى قائدة للمشروع الوطني الفلسطيني.

وأردف يقول: نحن لم نختلف على وجود المنظمة ولكننا اختلفنا على البرنامج الذي حصر المنظمة وقيدها في اتفاق أوسلو..تريد السلطة اليوم أن تذهب إلى الانتخابات لتجديد شرعيتها على نفس الأسس التي قامت عليها..بقي الاحتلال وتمدد الاستيطان وازدادت شراسة العدو حتى تم تطويب القدس عاصمة للكيان الصهيوني".

وبيّن القائد النخالة أن إجراء انتخابات جديدة دون رؤية وطنية وبرنامج سياسي واضح "ستأخذنا حتما إلى مفاوضات جديدة مع العدو"، موضحا أن كل ما سيترتب على ذلك هو إملاء شروط إسرائيلية جديدة وتجديد لشرعية هذا الكيان الذي قام على تشريد الشعب الفلسطيني.

وشدد الأمين العام للجهاد على ضرورة عدم الاستسلام والقبول باحتلال فلسطين، رغم اختلال ميزان القوى الاستراتيجي لصالح العدو.

وختم بالقول: أي عار سيلحق بشعبنا وأمتنا ونحن نقبل بالقدس وفلسطين تحت الاحتلال الصهيوني؟ فلنجدد العزم ونشحذ الهمم ونلتف حول المقاومة فالمستقبل لنا إن شاء الله".