خلال مؤتمر (التحرير قدر الأرض)

القيادي شهاب: لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير

10:45 م الإثنين 29 مارس 2021 بتوقيت القدس المحتلة

القيادي شهاب: لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير

خلال مؤتمر (التحرير قدر الأرض)

القيادي شهاب: لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الأستاذ داود شهاب، إن ملاحم الصمود والمواجهة في يوم الأرض وفي مسيرات العودة وكسر الحصار، شكلت نماذج خالدة في حياة الفلسطينيين ستظل الأجيال تذكرها بمداد من نور واعتزاز، مؤكداً أن المقاومة ستبقى العنوان الأبرز في حياة الشعب الفلسطيني والأولوية الأساسية والسلاح الأمضى والنهج الأصوب، وطريق الخلاص من الاحتلال، وستظل سبيلاً للوحدة واجتماع الكلمة والخروج من المأزق الداخلي الذي استعصت أمامه كل الحلول.

جاء ذلك في كلمة للقيادي شهاب، خلال المؤتمر التفاعلي الذي نظمته منصة ميثاق بعنوان (التحرير قدر الأرض)، الذي أقيم بالتزامن بين غزة وتجمعات فلسطينية بالشتات في مارون الراس على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ، والعاصمة السورية دمشق، وشارك فيه مئات المغردين على شبكات التواصل.

وتضمن المؤتمر فقرات مختلفة من تركيا والسنغال والمغرب وبلدان أوروبية، وماليزيا، وقرأ شبان من غزة رسائل بلغات أجنبية منها الإنجليزية والتركية والفرنسية والإيطالية.

وأضاف شهاب خلال كلمته: نهج المقاومة والصمود هو الذي أعاد البوصلة وحدد وجهتها ووحد الجميع نحو الاستحقاق الأهم والهدف الأساسي في حياة الشعب الفلسطيني ومشروعه وهو تحرير أرضه".

وبيّن أن التحرير هو قدر الأرض، مشدداً على أن "لا خلاص لنا إلا بالاجتماع على هدف التحرير، وتحويل كل برامجنا وجداول أعمالنا وحراكنا السياسي وحواراتنا نحو تحقيق هذا الهدف".

وتابع القيادي شهاب يقول: نلتقي اليوم لنشارك مع الشباب في هذا المؤتمر التفاعلي الرقمي الذي يحمل رسالة الشعب الفلسطيني للعالم كله في ذكرى يوم الأرض وملحمة مسيرات العودة، وهي رسالة الحق في مواجهة الباطل والصلف والإرهاب والعدوان، وجميعها مفردات تلتصق بالاحتلال وتصف سياساته ، وتذكر العالم أجمع بأبشع جريمة شهدها التاريخ الإنساني المعاصر، وهي جريمة احتلال فلسطين وتشريد أهلها"، لافتا إلى أن هذه الجريمة يشارك فيها كل من يخرس لسانه ويصم آذانه ويغمض أعينه أمام هول وبشاعة ما يتعرض الشعب الفلسطيني سواء داخل وطنه المحتل أو في المنافي والشتات.

واستطرد بالقول: لقد أرادوا لنا الموت دون صراخ، ودون أن يحدث موتنا ضجيجاً يؤرق المجتمع الدولي ويؤثر على مزاجه العام وعلى اقتصاده ورفاهيته، كانوا يريدون ويخططون لقضيتنا أن تنتهي وتندثر أمام تزاحم المؤامرات والمكائد التي يديرونها والتي تتوالى من مدريد إلى أوسلو مروراً بكل اتفاقات الذل وتواقيع الخيانة والتطبيع التي شاركت فيها دول وأطراف عربية وغير عربية ممن تحالف مع العدو وأقام معه اتفاقات واستثمارات على حساب حقوقنا وقضيتنا".

وقال القيادي في الجهاد: لقد تتابعت على قضيتنا نكبات ومؤامرات كبيرة وحروب طاحنة استهدفت كي الوعي الفلسطيني واستهدفت تركيعنا، وحاولوا عبرها اقتيادنا إلى مصير يرسمونه هم ويحددون ملامحه بمشاريعهم السياسية وتسويق الأوهام على شعبنا وفرض اختيارات لها مؤدى واحد هو القضاء على المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية عبر المفاوضات والحرب والحصار، يريدون اقتيادنا والرصاص مصوب نحو رؤوسنا لنقبل بما يريدونه لنا".

وأكد أن كل المؤامرات فشلت وستفشل مرة أخرى أمام حالة الصمود والمواجهة والمقاومة، وأمام الإصرار والوعي الوطني الذي يستند إلى عقيدة راسخة ثابتة لا تعرف لليأس طريقاً ، وأمام إرادة لا تصدأ ولا تتآكل.

وزاد القيادي شهاب: لقد حملت كل الأجيال الحق الفلسطيني ودافعت عنه والتصقت به، ولن يتسع هنا الوقت للحديث عن نماذج الصمود والثبات والمقاومة".

ووجه التحية لأرواح الشهداء الأكرمين الذي روت دماؤهم أرض فلسطين في غزة من رفح إلى بيت حانون، وأرض الجليل والمثلث والنقب وإلى كل شهداء فلسطين وجرحاها وأسراها الأبطال.

وأضاف شهاب: إن العالم لن يعترف لنا بحق لمجرد أننا سنجري انتخابات تنتظر موافقة إسرائيلية، لإجرائها في القدس أو تخشى من اعتقال العدو للمرشحين أو النواب المنتخبين..لا فائد ولا قيمة لأي خطوة ما لم تستند للحق وللثوابت ولاستراتيجية المقاومة و التحرير، والتجربة أمامنا أوضح برهان على أن المقاومة هي السبيل وهي الطريق، وسواها ستبقى محاولات محدودة ومؤقتة مهما أخذت قدراً من الاهتمام".

ووجه القيادي في الجهاد كلمة للشباب، قال فيها: أمامكم اليوم مسؤوليات كبيرة، أهمها ألا تسمحوا لليأس أن يتسرب إلى داخل الصف وإلى الأجيال، وهذه المسؤولية تقتضي منا جميعاً أن نحمي الوعي الوطني وأن نتسلح بالحق والإيمان والثقة بالمستقبل، مهما بلغ حجم التحديات والمؤامرات يجب أن نزرع الأمل في كل ركن وزاوية، الأمل الذي يتأسس على حقنا في أرضنا، ويحتمي بسقف وجدار المقاومة المنيع والصلب".

وتابع: نحن شعب بلا قضيتنا لن ينظر لنا أحد، وإذا ضاعت قضيتنا وضاعت هويتنا لن يعترف بنا أحد، هذه هي القيم التي نمثلها وننتمي إليها، ولذلك سنحافظ على هذه القيم ولن نساوم عليها ولن نقايضها بأي أثمان مهما كانت" مشيرا إلى أن أحد أهم الأولويات، حراسة الهوية الوطنية والحفاظ على الرواية الفلسطينية وحماية الوعي.