في حوار شامل .. القائد النخالة يستعرض العدوان على اليمن والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية

02:17 ص الأربعاء 07 أبريل 2021 بتوقيت القدس المحتلة

في حوار شامل .. القائد النخالة يستعرض العدوان على اليمن والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية

في حوار شامل .. القائد النخالة يستعرض العدوان على اليمن والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، كنا نتمنى لو أتت "عاصفة الحزم" لتدافع عن الشعب الفلسطيني وليس لتعتدي على الشعب اليمني.

وأضاف القائد النخالة في لقاء خاص مع قناة المسيرة اليمنية، أن "العرب تركوا الشعب الفلسطيني وحيداً تحت القصف والحصار الإسرائيلي، ثم شنوا عدواناً على الشعب اليمني العربي الذي وقف دائما إلى جانب فلسطين".

وأشار إلى أن "بعض الأنظمة العربية تنفذ السياسات الأمريكية للأسف واتضح لاحقا تنفيذهم للسياسات الصهيونية عبر التطبيع".

وأكد أن ”الموقف اليمني الواضح في مسيرات التضامن مع فلسطين لا مثيل له في شعوب المنطقة وهذا مبعث فخر لنا".

وأوضح أن "اليمن رغم الحصار قدمت مساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتحتضن شريحة واسعة من الفلسطينيين في اليمن وتعاملهم كما تعامل اليمنيين".

واستهل القائد النخالة حديثه بتحية الشعب اليمني الذي يواصل الصمود في وجه العدوان للعام السابع على التوالي، موضحاً أن الشعب اليمني يحقق انجازات كبيرة في صد هذا العدوان.

وقال الأمين العام إن "العدوان يستجدي اليوم وقف اطلاق النار، وهذا معناه أن للظلم نهاية ، وأن عاصفة الحزم في وقتها النهائي إن شاء الله رغم كل الدعايات التي تصدر من السعودية باتجاه اليمن وصمود شعبها "، لافتاً إلى أن الحرب على اليمن بدأت بمشاركة 10 دول واليوم السعودية تبقى وحدها.  في إشارة لانكشاف الموقف السعودي وانعدام شرعيته.

ووصف القائد النخالة، العدوان بأنه "بغي على اليمن" ولا يستند لأي مبررات، مضيفاً بأن صمود الشعب اليمني هو محل تقدير كبير، رغم الحصار الذي تشارك فيه أطراف خارجية ودولية من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.  

واستدرك بالقول إنه رغم كل ذلك إلا أن اليمن سجل حضوراً قوياً في وجه الحصار، واليوم هو يقترب من الانتصار.

وتحدث القائد النخالة باستنكار شديد عن الجرائم العدوانية والقصف المدمر الذي يستهدف البشر والحجر والشجر، وتتابعه كل وسائل الإعلام ورغم ذلك هناك دول تتآمر على اليمن ولا تدين هذا العدوان بل تدعمه وتسانده وتباركه.

وأكد النخالة أن انجاز الشعب اليمني سيكلل بانتصار كبير، وسيكون نموذج لكيفية انتصار الشعوب المظلومة ، وأن اليمن سيكون توأم فلسطين في الصمود والثبات.

وأشاد القائد النخالة بالدعم اليمني لفلسطين، ووقوف اليمن إلى جانب المقاومة الفلسطينية، كاشفاً أن اليمن قدم دعماً لفلسطين وشعبها ومقاومتها رغم العدوان والحصار.

وتطرق القائد النخالة إلى واقع الجالية الفلسطينية في اليمن بالقول إن الفلسطينيين في اليمن يحظون باحترام واليمنيون يقدمون لهم المساعدات ويعيشون كما يعيش الشعب اليمني بنفس المساواة.

وعبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي عن تقديره لمساندة الشعب اليمني للقضية الفلسطينية، مؤكداً أنه ما من شعب يتفوق على المشاركة الشعبية اليمنية في مسيرات الدعم والتضامن لفلسطين.

وبيّن النخالة أن هناك تواصل مع الأخوة اليمنيين وهم رغم الحرب والعدوان يؤكدون موقفهم المساند لفلسطين. 

وحول رأيه في الحرب العدوانية على اليمن، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إنها جاءت بمبررات ضعيفة وواهية، من قبيل مواجهة الحوثيين والنفوذ الإيراني، واستنكر تقزيم المسألة اليمنية عبر جعلها محصورة في جماعة سياسية صغيرة، متسائلاً هل وصف الحوثيين ينطبق على عشرات الآلاف من المقاتلين؟ مؤكداً على أن الحقيقة أن اليمن وشعبه كله مستهدف من هذه الحرب العدوانية، وهذا هو الشعب اليمني وهؤلاء العرب الأصلاء.

وطالب القائد النخالة بمعاقبة الدول التي تورطت في الحرب على اليمن وارتكبت جرائم بحقه. 

وأشار النخالة إلى أن الحرب على اليمن بدأت بعد حراك شعبي قام به اليمنيون ضد الظلم والاستبداد، وأنه ما من تبرير لأي دولة بأن تشن حرب على دولة أخرى جارة لها لأن شعبها قام بثورة ضد الاستبداد.

وقال إن ما يجري في اليمن هو تنفيذ عربي للسياسات الأمريكية، والدليل على ذلك هو التطبيع الحاصل بين دول العدوان والكيان الصهيوني.

وفي ذات السياق أوضح النخالة أن هناك مشاريع كبرى هدفها تدمير العالم العربي لصالح المشروع الصهيوني، مستدلاً على ذلك بما يجري في سوريا التي تتعرض اليوم لعدوان وحرب واسعة بهدف تفتيت وتمزيق سوريا ، مشيداً بالشعب السوري الذي بقي ثابتاً وصامداً.

وتطرق إلى الخسائر الفادحة التي لحقت بالبلاد العربية جراء الحرب المستعرة، متسائلاً لصالح من هذه الخسائر؟

وفي المحور الخاص بالشأن الفلسطيني من اللقاء الخاص مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة على قناة المسيرة اليمنية ، قال القائد النخالة : إن الشعب الفلسطيني ترك وحيداً ودون أي غطاء عربي في مواجهة الاحتلال الصهيوني".

وبيّن النخالة أن العرب يدفعون الفلسطينيين إلى عقد اتفاقات استسلام مع الكيان الصهيوني، وأن عليهم أن يعترفوا بأن فلسطين هذه قد أصحبت "إسرائيل"!  

واستعرض النخالة الأوضاع التي تعيشها الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحاً أن الضفة الغربية تخضع لسيطرة الاحتلال الصهيوني بالكامل، أما قطاع غزة فهو واقع تحت الحصار الذي يفرضه الاحتلال منوهًا إلى أن الكل أصبح ضمن السيطرة الإسرائيلية براً وبحراً وجواً، وأضاف بأن حياة الناس مرتبطة بالاحتلال الصهيوني رغم كل ما يقال عن وجود السلطة الفلسطينية والحكم الذاتي وعن مجلس تشريعي وعن إجراء انتخابات، رغم كل ذلك نحن شعب لا زلنا نعيش تحت الاحتلال، ويجب أن يعلم الناس أنه لا يوجد مولود فلسطيني يتم ترسيمه بدون أن استخراج شهادة ميلاد من وزارة الداخلية الصهيونية وتكون باللغة العبرية"

ووصف النخالة بأن كل ما يجري هو نتيجة اتفاق أوسلو الذي قيل إنه إنجاز للشعب الفلسطيني، لكنه في الحقيقة ووفق فهمنا كحركة جهاد إسلامي هو مشروع إسرائيلي أو ورقة إسرائيلية وقع عليها الفلسطينيين، وقد جعلهم هذا الاتفاق عبارة عن جالية تحت السيطرة الصهيونية، وقد ربط هذا الاتفاق حياة الناس مرتبطة بالاحتلال بما في ذلك اقتصادهم وتجارتهم وطعامهم حتى حركتهم، فلا يوجد مدينة واحدة في فلسطين ليست تحت السيطرة الإسرائيلية، وتستطيع قوة الاحتلال أن تقتل من تريد وأن تهدم أي بيت تريد وتستطيع أن تعتقل أي شخص تريد، وتمنع تحرك أي شخص، رغم كل ما يقال أن هناك سلطة وأن هناك مجلس تشريعي وأن هناك انتخابات، رغم كل ذلك لا يسمح لأي فلسطيني أن يخرج من الضفة وغزة بدون موافقة الاحتلال ولا يسمح لأي فلسطيني خارج فلسطين أن يدخل إلى فلسطين بدون أن يكون معه الهوية الإسرائيلية المكتوبة باللغة العبرية، حتى مصر لا تستطيع أن تدخل أي مواطن إلى قطاع غزة لا يحمل شهادة الميلاد الإسرائيلية باللغة العبرية، فلذلك ما زالت غزة محاصرة وأيضاً الضفة الغربية محاصرة".

وأضاف: ولذلك فإن هذا الوهم الذي نتحدث عنه هي عبارة معتقل كبير يعيش الفلسطينيون داخله، ويقولون إن هناك دولة فلسطينية وتعايش وسلام، هذه كلها ادعاءات باطلة.. "، مبيناً أن الحقيقة أنه لا يوجد أي فلسطيني يتحرك بدون إذن فلسطيني حتى من يقال عنهم وزراء حتى الرئيس أبو مازن لا يستطيع الحركة بدون تصريح إسرائيلي".

وأجاب القائد النخالة عن سؤال حول مدى فرص نجاح التحركات السياسية الجارية وزيارات الوفود للقاهرة، بوصف كل ما يجري بأنه "تسويق للوهم".

وذكر النخالة إنه تابع ما يجري في موضوع القوائم المتنافسة على انتخابات المجلس التشريعي ومقاعده الـ 132 مقعد، مبيناً أن عدد تلك القوائم هو 36 قائمة ، وهذا مؤشر (كما قال) على وجود انقسام في المجتمع الفلسطيني، ودليل على أنه لا يوجد حالة اجماع على الوضع الفلسطيني لا على السلطة، واصفاً ما يجري بأنه تفتيت للاجماع الفلسطيني عن المقاومة وخلق أوهام من قبيل أن المجلس التشريعي يمكن أن يعالج شؤون السكان والناس الذين وضعوا خلال الـ 15 عاماً الماضية تحت ضغط شديد نتيجة الأزمة الافتصادية والضغوط الأمنية.

وأضاف أن هناك وهم أن هذه الانتخابات يمكن أن تخرج الناس من المأزق، فالناس الآن سيذهبون للانتخابات على أمل أن تخرجهم من الضائقة الاقتصادية وليس من المأزق السياسي، وهذا المجلس التشريعي لا سابقاً ولا لاحقاً لن يستطيع أن يعالج أي قضية فلسطينية ، وهو عبارة عن شكل سياسي لكن لا قيمة له ولا اعتراف به"

وتابع بالقول: "لذلك فإن حركة الجهاد الإسلامي عندما حددت موقفها قالت إن الشعب الفلسطيني لا زال تحت الاحتلال والشعوب التي تقع تحت الاحتلال واجبها فقط مقاومة هذا الاحتلال وليس التعايش معه وليس إضفاء شرعية عليه بهذه الانتخابات".

ووصف الانتخابات بأنها مسرحية لامتصاص حالة النقمة العامة، ولكن من الناحية الواقعية فإن مفعولها زيادة تقسيم الشعب الفلسطيني، ولك أن تتخيل أن شعب تحت الاحتلال يرشح 36 قائمة للانتخابات، على ماذا يتنافس هؤلاء؟ ومن الذي سيعترف بالمجلس الذي يتنافسون عليه، ومن الذي يعترف بالدولة الفلسطينية؟!

وقال باستنكار إن "إسرائيل" عندما تغضب من الرئيس الفلسطيني لا يتصل به أي زعيم عربي، ولا تسمح له بأن يخرج من مقره"، مشدداً على أننا شعب يعيش تحت الاحتلال وغزة محاصرة تحت الاحتلال".

وأوضح أن السلطة التي تدير عملية الانتخابات مسؤولة عن تفويج أكثر من 200 ألف عامل يومياً يعملون في المستوطنات بحكم الحاجة إلى الطعام وإلى مختلف الحاجات المعيشية" واصفاً أن كل ما يجري هو أزمة حقيقية كبيرة، وأنه (النخالة) مضطر لكل هذا الشرح والاستعراض حتى لا يقال في لحظة من اللحظات أن الجهاد الإسلامي لا تتعاطى بالسياسة وأن لديها ضيق أفق بمعنى لا تنخرط في العملية السياسية، وأنا أقول نحن في حركة الجهاد الإسلامي لا ننخرط في أوهام، وأن الوضع الطبيعي لشعب تحت الاحتلال هو المقاومة وليس التعايش مع الاحتلال وليس تمديد هذه الأوهام التي تسوق على الشعب الفلسطيني الذي وضع في هذا المأزق، وهيء له أن هذه الانتخابات ستخرجه من حالة الانقسام، مع العلم أنه لا يوجد تواصل بين الضفة وغزة وأن التواصل هو فقط ما تسمح به "إسرائيل".

وعقب النخالة على سؤال قناة المسيرة عن جهود المصالحة بالقول: للأسف لا توجد مصالحة، كان هناك حالة خلاف بين غزة وما تمثل من حالة مقاومة وبين الضفة الغربية المنفتحة والمتاح لها كل الظروف والتسهيلات الاقتصادية" لافتاً إلى أن "كل الجهود بذلت لكسر حالة الانقسام بين فتح وحماس، لم نستطع التوصل لصيغة مصالحة، فهرب الجميع من منطق المصالحة إلى منطق الانتخابات.. قالوا لنحتكم للشعب الفلسطيني لأننا لم نستطع أن نصل إلى برنامج يوحد الموقف الفلسطيني الداخلي"، مستدركاً أنهم بهذه الصيغة "ذاهبون لمشاكل جديدة ومشاكل أكثر تعقيداً لأنه لو فازت حماس فإن فتح لن تسمح لهم بدخول الضفة الغربية ولو فازت فتح فلن تسمح حماس لها بالعودة إلى قطاع غزة، ورغم الحديث الذي نسمعه من الطرفين عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فأنا لا أتوقع أنهم يستطيعون تشكيل حكومة وحدة وطنية" ، لافتًا إلى، أن حركة حماس تسعى من خلال قبولها بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع فتح إلى أن تكسب شرعية دولية وإقليمية وأن يعترف بها النظام العربي ويتعامل معها كما يتعامل مع فتح.

وحول يتعلق بموقف حركة الجهاد الإسلامي من مبادرات السلام والاتفاقات التي أبرمت مع العدو الصهيوني، وما الذي تراه الحركة حلاً لاستعادة فلسطين إجاب الأمين العام بالقول: "إن فلسطين هي وطن الشعب الفلسطيني، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نسلم كشعب فلسطيني بامتدادنا العربي والإسلامي بأن يكون هذا المشروع الصهيوني قائم على أرض فلسطين، بغض النظر عن موازين القوى".

وأكد أنه واجبنا نحن في الخط الأمامي أن نقاتل ونستمر في القتال ، وأن نثبت أنه لا توجد فرصة أو امكانية للتعايش مع هذا الاحتلال الذي يسيطر على فلسطين وعلى القدس".

وبيّن أن أطراف المعادلة الدولية ومعها النظام العربي يريدون أن يصبح المشروع الصهوين أمراً واقعاً وأن يسلم به الشعب الفلسطيني ومن خلفه أيضاً الشعوب العربية والإسلامية.

وأوضح النخالة أن اتفاق أوسلو تأمل منه المفاوض الفلسطيني أن يأخذ بموجبه دولة فلسطينية في الضفة وغزة، وفي النهاية تبين أن هناك كذبة كبرى على الشعب الفلسطيني واستمر هذا الوضع ووقع الشعب الفلسطيني في مأزق كبير جراء اتفاق أوسلو لأنه تم الاعتراف بالكيان الصهيوني بدون أي مقابل، وسمح فقط لبعض الفلسطينيين الذين كانوا قيادات للثورة الفلسطينية بدخول غزة ليمارسوا دوراً من الحكم الذاتي تحت السيادة الصهيونية، والمجلس التشريعي استحدث وجرة تضخيم وصفه في الإعلام أما في الحقيقة فهو كان وفق الاتفاق مجلس للحكم الذاتي، وهذه السلطة هي سلطة محلية إدارية وليست سلطة فعلية، والاتفاق الذي وقع في أوسلو يلزم الاجهزة الأمنية التابعة للسلطة إلزاماً بملاحقة المقاومين وتمنع أي عمل ضد الاستيطان في الضفة الغربية.

وبيّن النخالة أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قبل اتفاق أوسلو كان حوالي 100 ألف مستوطن، الآن عددهم في الضفة يتجاوز مليون مستوطن، وأعداد المستوطنين في القدس يكاد يتجاوز عدد الفلسطينيين، وهم يطاردون أهلنا في كل بيت وفي مكان وفي كل متر يحاصرون الشعب الفلسطيني ويلاحقونهم ويطاردونهم ويفرضون عليهم شروطاً إجبارية، وهدم البيوت بدون أي حساب.

وتابع أن الاستيطان ابتلع أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية وكل الأراضي التي تصلح للزراعة والمياه والأمن سيطر عليها العدو وأقام عليها مدن كبيرة يقيم فيها نحو مليون مستوطن على امتداد الضفة الغربية وأيضاً على الحدود الأردنية في غور الأردن الذي يعتبر مصدر الغذاء والزراعة والحياة، وأيضاً القرار الأمريكي الذي اعتبر القدس عاصمة للكيان الصهيوني ... كل هذا يجري على حساب الشعب الفلسطيني ومن أجل ألا يبقى أي شيء.  

ولفت إلى أنه في تزاحم هذا العدوان بكل أشكاله وفي ظل اتفاق أوسلو وعجز النظام العربي عن دعم الفلسطينيين وتأييدهم، تم الإعلان عن مبادرة السلام العربية التي اعتبرناها في حركة الجهاد الإسلامي أشد خطراً من وعد بلفور، لأنها مثلت اعترافاً عربياً بالوجود الصهيوني على أرض فلسطين، وهؤلاء الحكام الذين أعلنوا المبادرة العربية لا يملكون هذا الحق ليعطوه للعدو.

وأضاف بأن شارون (رئيس وزراء العدو آنذاك) لم يقبل بهذه المبادرة وقال إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به.

وأشار إلى منطق الصهاينة في أنه إذا أراد العرب السلام مع "إسرائيل" فإن عليهم أن يأتوا فرادى "دولة دولة" ويقدمون فروض الطاعة لـ"إسرائيل" والقبول بسلام مقابل سلام وليس مقابل أرض فلسطينية!

واليوم العرب انهاروا أمام "إسرائيل" وتجاوزا مبادرة السلام العربية .

ورداً على سؤال يتعلق بتطبيع بعض الدول العربية قال الأمين العام "إن الفلسطينيين يتحملون مسؤولية في تشجيع العرب على التطبيع لأنهم أقاموا اتفاقاً مع "إسرائيل" والعرب أيضاً يتحملون مسؤولية، فالقضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإنما قضية الأمة العربية والإسلامية والكل مسؤول عنها ونحن كفلسطينيين لا نعفي العرب من مسؤولياتهم، العرب تخلوا عن فلسطين ، والفلسطينيون واجهوا قدرهم وحدهم" . 

وانتقد النخالة الدول العربية التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني وقال إن كل الدول تقيم علاقات مع العدو الصهيوني باستثناء اليمن وسوريا ولبنان .

ووصف التطبيع بأنه محاولة لتشكيل حالة احباط لإرادة الشعب الفلسطيني الذي يصر رغم ذلك على الاستمرار في الجهاد والمقاومة لأنه لا يوجد لنا أي خيار آخر.

وندد النخالة بموقف بعض القوى التي تريد مراكمة انجازات بسيطة وتريد أن تعمل بالسياسة من أجل أن تقيم دولة فلسطينية، واصفاً ذلك بمنطق الضعفاء ومنطق الذين لا يجدون لهم سنداً ولا ظهيراً ولا داعماً .

وقال إن الموقف الدولي لا يريد أن يعترف للفلسطينيين بدولة رغم كل التصريحات التي نسمعها، لكن على المستوى العملي الجميع يدفع بالفلسطينيين إلى الاستسلام ، ولذلك خيارنا يجب أن يكون الصمود والقتال ، حتى لو بقيت قلة قليلة تقوم بهذا الواجب، هذه فلسطين وهذه القدس هي محور التاريخ ومحور الجغرافيا، ونحن نتصارع مع العدو الصهيوني على العقيدة والدين والتاريخ، وعندما نتحدث عن القدس نتحدث عن جزء من عقيدة الأمة ولسنا نتحدث عن هذه الجغرافيا الصغيرة.. نعم هي صغيرة لكنها تختصر كل تاريخ الأمة وحضارتها..

وأكد على الألتزام بأن هذه هي أرض الرباط وأن من بقي فيها يبقى مرابطاً حتى يوم القيامة ، فهذا هو الواجب برغم كل التضليل وكل التعتيم وكل المساندة للمشروع الصهيوني فنحن سنبقى في هذا المكان نقاتل حتى يقضي الله أمراً كان مفعول، مشدداً على أنه لا يجب أن يستقر المشروع الصهيوني في المنطقة.

ووصف الأمين العام انفتاح الإمارات كما لو أنهم انفلتوا من زريبة نحو المشروع الصهيوني بطريقة مخزية ومذلة.

وتحدث عن العلاقات التي يتحدث عنها الإعلام الصهيوني مع السعودية، لافتاً إلى أن كل الذين يشنون عدوان على الشعب اليمني ينفتحون على المشروع الصهيوني، في تجاوز للدين والقيم والنخوة والأخلاق العربية.

وعقب القائد النخالة على سؤال "المسيرة" حول أهداف الإمارات من التطبيع بالقول إن الصهاينة لا يريدون أموال الامارات ، لكن الامارات تتذلل وتتقرب من الصهاينة بدفع هذه الأموال والمشاريع المشتركة ليثبتوا لأمريكيا والكيان الصهيوني أنهم مخلصون لهم ومخلصون لهذا التطبيع وهذا الانفتاح، مشيراً إلى أن هذا الانفتاح محصور في هذه الأسرة والأفراد الذين يحكمون الإمارات وليس موقف الشعب الإماراتي كله.  

ووصف ما يجري بأنه احساس بحالة النقص فالعبيد يمتثلون لأسيادهم وما يجري بالضبط هو امتثال للمشروع الصهيوني، وهذا السلوك منافي لأخلاقنا الإسلامية ولا يمت بصلة لعروبتنا.

وحول الهجمة الممنهجة ضد إيران، شدد القائد النخالة على أن الهجمة على إيران سببها أن إيران تقف ضد المشروع الصهيوني، فلو كانت إيران مثلهم تقيم علاقات مع "إسرائيل" لما هاجموها.

واستدل على ذلك بأنه في عهد الشاة كانت إيران صديقة لـ"إسرائيل"، وكان العرب بينهم وبين إيران علاقات ولم تكن لدى العرب مشكلة مع إيران، العداء لإيران جاء بعد انتصار الثورة التي قدمت الدعم لفلسطين. 

وتساءل عن أسباب وقوف العرب ضد إيران، بينما يتصالحون مع "إسرائيل" التي تحتل القدس وفلسطين.

وأوضح أن إيران تقدم نموذج في الوقوف مع الشعوب المستضعفة في المنطقة، وهناك مثال على ذلك بالدعم الذي تقدمه إيران للشعب اليمني المحاصر من الجو والبر والبحر، وهذا الدعم لمظلومية الشعب اليمني في مواجهة العدوان، فأين العرب الذين يحتضنون الشعب اليمني؟ 

مشدداً على أن كل الادعاءات عن قيام اليمنيين بتنفيذ برامج إيرانية هي ادعاءات كاذبة، فاليمنيون يدافعون عن حقهم وأرضهم. 

وتساءل النخالة عن وجه الضرر الذي يلحق بالعرب إذا كانت إيران تساعد وتدعم الشعب اليمني والشعب الفلسطيني، فيما هم يقتلون الناس، وقال هم يقتلون اليمنيين وإيران تساعدهم، وهم يتركون الفلسطينيين وحدهم وإيران تساعد الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن قوى المقاومة واجهت هذا التساؤل من العرب قديما وقلنا لهم تفضلوا أعطونا الدعم البديل عن الدعم الإيراني ، ونحن سنقول للإيرانيين شكراً لكم لا نريد دعماً فإخواننا العرب يقومون بهذا الواجب.

وانتقد النخالة بشدة السعودية التي تدفع مليارات من أجل أن تقتل الشعب اليمني، ثمناً للسلاح والمرتزقة الذين تجلبهم للحرب.

وقلل النخالة من حجم المساعدات العربية المقدمة للفلسطينيين وقال حتى تلك المساعدات تدخل عبر الاحتلال الصهيوني وبموافقته.

ووجه القائد النخالة التحية لمحور المقاومة الذي لا يزال صامداً ومتماسكاً في الرؤية والمساندة والدعم والتأييد، وقال إن المحور لديه قدرة على مواجهة العالم والقوة الصهيونية في لبنان والإرهاب في سوريا.