القائد النخالة: ذهبنا إلى المعركة ونحن ندرك أنها مكلفة ولكنها الطريق الوحيد للحرية

09:08 م الأربعاء 19 مايو 2021 بتوقيت القدس المحتلة

القائد النخالة: ذهبنا إلى المعركة ونحن ندرك أنها مكلفة ولكنها الطريق الوحيد للحرية

القائد النخالة: ذهبنا إلى المعركة ونحن ندرك أنها مكلفة ولكنها الطريق الوحيد للحرية

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة أن المقاومة في غزة ذهبت إلى معركة سيف القدس وهي تدرك أنها مكلفة، مستدركا بالقول: ولكننا ندرك أنها الطريق الوحيد للحرية، والطريق الوحيد لحماية القدس، وحماية الناس".

جاء ذلك في خطاب متلفز للقائد النخالة، مساء اليوم الأربعاء 19/5، شدد فيه على أن الشعب الفلسطيني لن يغادر طريق المقاومة إلا إلى النصر.

وأضاف القائد النخالة: أيها المجاهدون في أقدس الساحات، وأكثرها قربًا من السماء، الحاملون سيف القدس اليوم، وتصنعون المعجزة بدمكم وإراداتكم، فهذا هو يومكم، وهذا هو نصركم العزيز".

وتابع بالقول: أنتم الطوفان الواعد والمقدس باتجاه القدس، ومن غزة المقاومة ترسمون ملامح مستقبلنا، وتكسرون هيبة الدولة اللقيطة، وتذلونها في كل صاروخ، وكل قذيفة صنعتموها بالدم، ولقمة العيش، وتحت الحصار وتضعون العدو في مأزق تاريخي، لم يسبق له مثيل، بعد أكثر من سبعين عامًا من النكبة التي يصادف ذكراها في هذه الأيام".

واستطرد القائد النخالة: أنتم تؤكدون بذلك أن مسيرة شعبنا ومقاومته لم تتوقف منذ ذاك اليوم الذي ألقي بشعبنا فيه إلى مخيمات الشتات، ومنذ ذاك الوقت تلونت أرضنا بالدم، ولم يتوقف نهر الدم حتى اللحظة".

وقال: ها نحن ننهض من جديد، وها هو شعبنا ومجاهدوه على امتداد فلسطين، يسجلون أنصع الصفحات المشرقة على طريق القدس، وعلى طريق فلسطين، وها هي معركتنا نحو القدس تمضي إلى يومها الثاني عشر، وتسجل كل يوم إساءة لوجوه القتلة والمجرمين في كل مكان من فلسطين".

وأردف الأمين العام للجهاد: ندافع عن القدس من الإهانة، ومن التدنيس، هذا هو طريق شعبنا، طريق المقاومة الذي لن نغادره إلا إلى النصر إن شاء الله".

ووصف القائد النخالة الشعب الفلسطيني بأنه "شعب عظيم، يتحدى كل الصمت الدولي، وكل الصمت العربي الرسمي، بالرغم من الحصار في كل شيء، حتى لقمة العيش".

ومضى بالقول: ليعلم العالم الصامت، أن سلاحنا الذي نواجه به أحدث ما أنتجته ترسانة الصناعة الأمريكية، هو مواسير المياه التي حولها مهندسو المقاومة إلى الصواريخ التي تشاهدونها".

وأكد القائد النخالة أن دولة الاحتلال بكل إمكانياتها، تعجز عن مواجهة غزة بإمكانياتها المتواضعة، فيما أسلحة كثيرة تتلف في مخازن الدول، أو تستخدم في مكانها الخاطئ، مضيفا: ويُطلب منا وقف إطلاق النار! أي دولة هذه التي تهدد دولاً، وهي لا تستطيع أن تواجه شعبنا الذي لا يملك إلا دمه؟! أي وقاحة هذه التي تصمت على قتل الأطفال والمدنيين، وتعطي الفرصة للعدو اليوم تلو الآخر، ليقتل المزيد من الأطفال؟!".


وقال: ليفهم العالم، وليدرك العرب، أن هذه الدولة هي كذبة كبيرة، ونحن محاصرون حتى في لقمة العيش، وإسرائيل تستورد المزيد من صفقات الأسلحة الأمريكية، لتقتل المزيد من شعبنا، ولتهدم المزيد من بيوتنا".

وأشار إلى أن العالم يخير الفلسطينيين بهذا السلوك بين الموت، أو القبول بأن تسلب أرضهم ويصمتون.

وأضاف: إنه عالم متوحش لا يؤمن إلا بالقوة، عالم يفقد في كل لحظة المزيد من أخلاقه، وشعبنا يكسب المزيد من الإرادة والتصميم، بعدم الخضوع لأوهام القوة والغطرسة التي لن تكسر إرادتنا، ولن تستطيع محاصرة دمنا".

وشدد القائد النخالة على أن الصراع في فلسطين وحولها، سيبقى معلقًا بسيوفنا، وليس باتفاقيات تقيدنا، وتعيدنا إلى الحصار مرة أخرى، مردفا بالقول: نحن أحرار عندما نقاتل، وإن معركة سيف القدس هي خيار مقاومتنا وشعبنا، للدفاع عن القدس، وعن أهلنا في كل مكان".

وتابع يقول: لقد ذهبنا إلى المعركة، ونحن ندرك أنها مكلفة، ولكننا ندرك أنها الطريق الوحيد للحرية، والطريق الوحيد لحماية القدس، وحماية الناس".

ولفت القائد النخالة إلى أن الفلسطينيين كانوا أمام خيارين "إما أن نستسلم ونعطيهم كل شيء، أو نقاتلهم على كل شيء..واليوم نحن نقاتلهم على المقدس في حياتنا".

وزاد قائلا: لقد تسللوا وفرضوا وتآمروا، والآن يريدون الاستيلاء على قلعتنا الأخيرة التي يجب أن نجعلها نقطة انطلاق لمجدنا الآتي، إنها القدس، ولذلك كانت معركة سيف القدس، هذا السيف الذي يجب أن لا يغمد، لتبقى القدس حرة، وعنوان عزتنا وكرامتنا، ودليلنا إلى الله".

ووجه القائد النخالة رسالة للقتلة والمجرمين الصهاينة، قال فيها: لا سلاحكم النووي، ولا طائراتكم، ولا اتفاقيات الذل مع المتساقطين، يمكن أن تجلب لكم أمنًا وسلامًا، وإننا نملك خيار القتال، وخيار الاستشهاد من أجلها".

وبيّن أن المجاهدين في فلسطين، وفي غزة، هم جزء محدود من طاقات الأمة، ومع ذلك يحققون المعجزة ويراها الصهاينة رأي العين، ويعيشونها لحظة بلحظة عندما يتراكضون إلى الملاجئ.

وأشاد القائد النخالة في خطابه بحضور أهالي الضفة والأراضي المحتلة عام 1948 في المواجهة، واصفا هذا الحضور بأنه المدد الأكبر والأهم الذي ينتظره أهلكم، وإخوانكم المجاهدون في غزة، وداعيا إياهم لتعزيز حضورهم في كل مكان، حتى يعلم العالم أننا شعب واحد، يقف على نفس المسافة من القدس.

وتابع بالقول: هاجموا الحواجز العسكرية، واقطعوا الطرق على المستوطنين، فأنتم والله خير من قاتلتم، وخير من قدم التضحيات والشهداء، وخير من عبرتم عن الوحدة الوطنية في مواجهة العدو، من جنين، مرورًا بكل المدن الفلسطينية، حتى القدس، انهضوا وستكون غزة بخير، وسيكون مجاهدوها أقوى وأصلب بحضوركم في الميدان".

وفيما يتعلق بالمعركة السياسية، أكد القائد النخالة أنها ما زالت تراوح مكانها، مضيفا: يريدون فرض وقف إطلاق النار بقتل المدنيين وتدمير البيوت، وبالأكاذيب التي يوزعونها بكل وقاحة على العالم، ويقف رئيس وزراء العدو ليدعي الإنسانية والأخلاق، يا لوقاحتهم، يصادرون أرضنا، ويهجروننا، ويستولون على مقدساتنا، ويواجهون العالم بأنهم ضحايا، ويريدون أن تقف صواريخ المقاومة، السلاح الأمضى الذي يجعلهم في أعين الناس، برغم كل أسلحتهم، أكثر ضعفًا، وأكثر إذلالاً".

وطالب الأمين العام للجهاد الإسلامي، الاحتلال الصهيوني برفع يده عن القدس، وعن حي الشيخ جراح، مبينا أن هذه القضية هي قضية كل عربي، وكل مسلم.

وختم بالقول: فلتنهض شعوبنا العربية والإسلامية لحماية القدس.ك، كونوا بحجم القدس لتستحقوها، وسيبقى سيف القدس مشرعًا في وجه القتلة والصهاينة، وسيبقى شعبنا أمينًا على القدس، مهما كانت التضحيات..وحدهم الشهداء والمجاهدون القادرون على وقف العدوان، ووحدهم الشهداء القادرون على الذهاب إلى الحياة".