د. أبو طه: معركة "سيف القدس" أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة بقوة ومركزية

01:06 م الخميس 27 مايو 2021 بتوقيت القدس المحتلة

د. أبو طه: معركة "سيف القدس" أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة بقوة ومركزية

د. أبو طه: معركة "سيف القدس" أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة بقوة ومركزية  

أكد د. "أنور أبو طه" عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن معركة سيف القدس التي خاضتها المقاومة ضد اعتداءات كيان الاحتلال مؤخراً تُمثل تحولاً استراتيجياً وتاريخياً في ميزان القوى الخاص بالقضية الفلسطينية.

وقال "أبو طه" خلال لقاء خاص مع "قناة فلسطين اليوم": أن "الكيان الإسرائيلي انكشف تماماً من جهة قدراته العسكرية والاستخبارية والتقنية، مشيراً إلى أن الأداء الوظيفي لكيان الاحتلال بعد معركة سيف القدس بات في محل مراجعة لحسابات الدوائر ومراكز القرار في العالم".

وأوضح "أن مسألة الأمن داخل كيان العدو أصبحت ذات طابع وهمي ودوائر القرار في أمريكا وأوروبا تحاول إنقاذ الكيان بعد دخوله في مأزق وجودي صعب وخطير جداً.

واعتبر د. أبو طه أن المعركة الأخيرة مع الاحتلال ليست كغيرها من المعارك كونها أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة؛ لتأخذ قوتها ومركزها وفاعليتها على مستوى الإقليم والعالم برمته بعد أن حاول البعض تهميشها طوال السنوات الماضية، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالهزيمة".

وبين أن شعبنا الفلسطيني انتصر على الكيان في معركة سيف القدس، وفرضت المقاومة ما تريده، وأجبرت العدو في النهاية لوقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن فصائل المقاومة ستعود وتراكم القوة للتحضير للاشتباك الآتي الذي سيتعدى حدود فلسطين المحتلة.

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد أنه لا يمكن النيل من المقاومة لأن معادلة الصراع اليوم تغيرت وأصبح هناك حالة من الردع فرضتها المقاومة بعد اعتداء الاحتلال على المسجد الأقصى ومحاولات تهجير سكان حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وشدد د. أبو طه خلال حديثه أن "المعادلة الحاصلة بعد معركة سيف القدس أكد أن المقاومة في غزة بأنها لا تعمل فقط لتحقيق بعض التحسينات على واقع  الحصار المفروض منذ أكثر من 14 عاماً،  وإنما أثبتت أن سيف الشعب الفلسطيني يتصدى للاعتداءات الإسرائيلية على كامل الجغرافية الفلسطينية.

وأوضح  أن الشعب الفلسطيني اليوم شكل وحدة جغرافية وقضية واحدة بعد أن فشل الاحتلال في محاولات تفتيته لتجمعات منفصلة بين من هم في الأراضي المحتلة عام 48 وبين من هم في مناطق الــ 67 ومحاولة إضاعة حق اللاجئين في الشتات، داعيًا، لإعادة بناء المشروع الوطني بما فيها أراضي الـ 48 والشتات على قاعدة التحرير.

وأشار إلى أن معركة سيف القدس ومنذ بداية الساعات الأولى تمكنت المقاومة من فرض طوق أمني على 4 مليون صهيوني، وأدخلتهم الملاجئ وهذا أثبت للعالم أن مسألة تحقيق الأمن داخل كيان الاحتلال إنما هو طابع وهمي وأن العدو غير قادر على تحقيق الأمن والاستقرار للمستوطنين.

وقال د. أبو طه : "أن الاحتلال مُنيَ بفشل ذريع على المستوى ألاستخباراتي والأمني وحاول خلال معركة سيف القدس أن يضع شرطاً بأن تُوقف المقاومة إطلاق الصواريخ أولاً كشرط لوقف العدوان؛ لكنه فشل في ذلك واستمر إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة طوال 11 يوماً، وهذا ما يؤكد أن القوة الضخمة للكيان لا يمكن أن تحقق أهدافها.

وفي معرض حديثه أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي "أن إمكانية تقديم مبادرة السلام اليوم محكوم عليها بالفشل في ظل الأزمات السياسية العميقة في كيان الاحتلال"، مضيفًا أن "الغرب أدرك أن إمكانية مواجهة المقاومة أو نزع سلاحها لا طائل منه لذا لجأوا إلى سياسية الاحتواء عبر الدعوة لفتح قنوات حوار؛ لذا فإن هذا الحديث لا فائدة منه.

وحول دور السلطة الفلسطينية خلال العدوان على غزة  قال د. أبو طه "علينا القفز من سفينة (أوسلو) أداء السلطة كان ضعيفاً أثناء المواجهة الكبرى مع الاحتلال، لافتاً أن هناك قوى من قبل السلطة كانت تحارب المقاومة وتعمل على حصارها ".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني أثبت خلال المواجهة الأخيرة أنه تجاوز مشروع السلطة الفلسطينية المتمثل في (أوسلو) نظراً لتمسك السلطة بهذا الخيار الذي أثبت فشله .

وطالب د. أبو طه في ختام حديثه المقاومة في قطاع غزة أن تُبقى يدها على الزناد، داعياً الجماهير باستمرار الانتفاضة في الضفة الغربية والاشتباك مع الاحتلال في القدس المحتلة من أجل إبقاء القضية الفلسطينية حية.