نص كلمة القائد زياد النخالة ا بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل د. رمضان عبد الله شلّح

02:00 م الأحد 06 يونيو 2021 بتوقيت القدس المحتلة

نص كلمة  القائد زياد النخالة ا بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل د. رمضان عبد الله شلّح

كلمة الأخ القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد الوطني الكبير الدكتور رمضان عبد الله شلّح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن واهتدى بهداه..

قبل عام من الان غادرنا القائد الكبير والأخ العزيز والحبيب الدكتور رمضان شلّح، الذي قاد حركتنا لأكثر من عشرين عاماً كانت مليئة بالعمل والبناء والانجازات، حتى أصبحت حركتنا ملئ سمع العالم وبصره، وعلى الرغم من المعيقات الكثيرة والعقبات الكبيرة بقيت الحركة بقيادته تتقدم بثبات على كل المستويات التربوية والسياسية والعسكرية.

كان الدكتور رمضان يمتلك من الرؤية الوازنة والمعتبرة التي تجاوزنا بها الكثير من التحديات، وما زال حضوره أعظم من أن تخفيه الأحداث، ولقد كان امتداداً حقيقياً لفكر حركة الجهاد وقائدها الأول الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي رحمه الله.

لقد كان الدكتور رمضان كالشامة بيننا، مميزاً في الكثير من الصفات، وبفقدان الأخ العزيز والقائد المميز فقدت حركتنا ركناً أساسياً من أركانها ، وترك فراغاً كبيراً، لكن وعلى الرغم من ذلك استطاعت حركتنا بحمد الله تجاوز المحنة كما تجاوزت محنة فقدان القائد المؤسس الدكتور فتحي ، واستمرت مسيرة الجهاد والمقاومة الشامخة بالحضور البارز والمميز لقادة الحركة وأعضائها في كل الساحات وفي كافة المجالات، واستطاعت حركتنا أن تبني على ما تم انجازه وتتقدم وسط التعقيدات والتحديات بكل قوة وبسالة واقتدار، بتضحيات كبيرة وبرؤى واضحة وثابتة.

ها هي حركة الجهاد الإسلامي اليوم كما لم تكن في أي وقت مضى، لم تغادر مواقعها بل سجلت حضوراً بارزاً ومميزاً إن كان ذلك في معاركها السياسية أو العسكرية.

ولقد كانت معركة سيف القدس كما المعارك السابقة، ومساهمتها الكبيرة فيها في مواجهة العدوان الصهيوني على شعبنا في القدس أكبر دليل على حيويتها وقوتها وحضورها، وهذا لم يكن ليتم لولا التضحيات والعمل الجاد والدؤوب، ولولا الشهداء الذين تقدموا مسيرتنا ونقلوا حركتنا من موقع لآخر بكل قوة واقتدار، وعلى مدار الوقت ومنذ انطلاقة حركتنا وحتى يومنا هذا.

نحن جميعاً مدينون لشهدائنا الأبرار ومقاتلينا ولقادتنا الذين غادرونا شهداء أو أسرى.

 والآن وعلى وقع ما أنجزه شعبنا ومقاومتنا ومقاتلونا الشجعان في سرايا القدس خلال معركة سيف القدس ، نؤكد أن حركتنا ما زالت وستبقى متمسكة بثوابتها، وستدير كل حواراتها الوطنية القادمة وفقاً لهذه الثوابت ، ووفقاً لما أنجزته المقاومة في الميدان.

إن معركة سيف القدس فتحت آفاقا كبيرة أمام طموحات شعبنا في الحرية والتحرير والعودة،  وعلينا عدم التفريط بما أنجزته المقاومة.

إن معركتنا السياسية القادمة لن تكون أقل ضراوة عن معركتنا العسكرية، لذلك على كل قوى المقاومة واجب ترتيب أوضاعها والتوافق على رؤية موحدة حتى لا يفرغوا نصر شعبنا من محتواه.

إن محاولات احتواء ما أنجزه شعبنا في معركة سيف القدس لن تتوقف، وعلينا أن نكون في أتم مستويات اليقظة والحذر والجاهزية لكل تلك المحاولات، وأن نغادر الاستئثار ونعمل بدون كلل مع كل قوى المقاومة لنخرج بأفضل انجاز ممكن لشعبنا ومقاومتنا.

وعلى مقاومينا وسرايانا المظفرة، سرايا القدس الباسلة، وكذلك كل قوى المقاومة أن لا تغفل عن سلاحها لحظة واحدة ، فما زلنا في وسط المعركة.

تحية لروح القائد الوطني العربي الاسلامي الكبير الدكتور رمضان، تحية لكل شهداء شعبنا البطل ولكل أسرانا البواسل.

تحية لشعبنا حاضن المقاومة وضامن استمرارها.

المجد للشهداء والنصر لشعبنا.

                والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته