الإطار النسائي للجهاد يختتم أعمال مؤتمره (المرأة أيقونة المقاومة)

02:00 م الأربعاء 09 مارس 2022 بتوقيت القدس المحتلة

الإطار النسائي للجهاد يختتم أعمال مؤتمره (المرأة أيقونة المقاومة)

مؤتمر (المرأة أيقونة المقاومة) في ختام أعماله

المرأة شكلت الحاضنة الأكثر صوابية في المشروع الوطني

يجب العمل على إطلاق سراح الأسيرات من سجون الاحتلال والوقوف في وجه الاعتداءات ضد المرابطات

حضور المرأة أساس في كل الثورات والأحداث المفصلية التاريخية

أكد مؤتمر (المرأة أيقونة المقاومة) الذي نظمه الإطار النسوي لحركة الجهاد الإسلامي، يوم الثلاثاء 8/3، لمناسبة يوم المرأة العالمي، على الدور الوطني الكبير للمرأة الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها، والتي شكلت الحاضنة الأكثر صدقًا وصوابية للمشروع الوطني، مشدداً  على وجوب تعزيز حضور القضية الفلسطينية في وجدان الأمة، وإعداد جيل النصر والتحرير الذي ينطلق من بيوت الله تعالى، ومن كل المؤسسات التعليمية وبناء المجتمع المُقاوِم بكل السبل الشعبية والسلمية الإنسانية والأسرية.

وضم الحضور عددا من القياديات النسوية من فصائل العمل الوطني والإسلامي وأكاديميات ومحاضرات جامعيات، كما استضاف المؤتمر شخصيات نسوية إسلامية وأسيرات محررات، وكادرات الهيئة العليا للإطار النسوي لحركة الجهاد الإسلامي وأعضاء من المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وقادة الحركة، وتخلله جلسات وأوراق عمل لخصت واقع المرأة في المجتمع الفلسطيني.

ودعا المؤتمر إلى تقديم نموذج المرأة الفلسطينية كأيقونة للثبات والصمود، وإبراز ما تقدمه الخنساءات نصرة للأقصى والقدس والقضية الفلسطينية ودعم المقاومة.

وحثّ المؤتمرون على احتضان زوجات وعوائل الشهداء والجرحى والأسرى والأسيرات ودعمهم بكل السبل المتاحة واعتبارها كأولية وطنية وإسلامية.

وتحدث المؤتمر عن معاناة الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية، حيث أكد أن هذا الملف من الملفات الساخنة والهامة والتي تحتاج إلى دعم وإسناد، وشدد على ضرورة التعامل مع قضية الأسرى والأسيرات كقضية سياسية وطنية وإنسانية وأخلاقية وقانونية.

وعلى الصعيد الدولي، طالب المؤتمر العالم أجمع بمؤسساته ودوله وشعوبه بالعمل على إطلاق سراح الأمهات والنساء والفتيات القاصرات من سجون الاحتلال، خاصة المرضى منهن والذين تمثل إسراء الجعابيص الحالة الأشد قسوة بينهن، للجلاد الصهيوني، وعطاف جرادات الحالة الأكثر إنسانية مع بقية الأمهات.

وشددت القيادات النسوية على أن مسؤولية العالم أجمع ألا يكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا المرأة الفلسطينية، والمرأة في المناطق الأخرى التي تشهد صراعات وضحايا، وطالبن بالعمل على ملاحقة قوات الاحتلال الإسرائيلي قانونياً على جرائمهم بحق الأسرى عامة والأسيرات الفلسطينيات خاصة واللاتي تحتجزهن مصلحة السجون في ظروف تتنافى مع اتفاقيات جنيف الرابعة ومبادئ حقوق الإنسان. 

وطالب المؤتمر النسوي بالتنسيق بين مختلف الجهات الداعمة والمساندة للمرأة الفلسطينية التي تعاني من الاحتلال الصهيوني بشكل مستمر، من أجل وضع خطة عمل لاستخدام الولاية القانونية الدولية في مختلف دول العالم التي تعمل بها لملاحقة المجرمين الإسرائيليين الذين ارتكبوا ويرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين.

وفي مجال الإعلام، أوصى المؤتمر النسوي باعتماد مصطلح "مقاتلي الحرية" في وسائل الإعلام المختلفة، وفي التقارير والمراسلات الصادرة عن كافة المؤسسات والجهات الحكومية والأهلية، وتطوير الخطاب الإعلامي الفلسطيني، للمستوى الذي يرقى لفضح ممارسات الاحتلال باستثمار الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين، وإصدار مطبوعات ودوريات متنوعة، تكشف الجوانب الإنسانية العميقة والمؤلمة في حياتهم الاعتيادية.

كما أوصى المؤتمر بالوقوف بجدية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية بحق المرابطات والمرابطين في المسجد الاقصى المبارك وأحياء مدينة القدس، وتوثيق الجرائم الصهيونية المروعة بحق الشيوخ والنساء والأطفال بما يخدم الرواية الفلسطينية الصادقة وتصديرها للعالم أجمع.

 

كلمة القائد النخالة

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، القائد زياد النخالة، أكد خلال مؤتمر (المرأة أيقونة المقاومة) أنّ الثبات والقوة والعزيمة التي تتمتع بها زوجات الأسرى والشهداء، وأخواتهنّ وأمهاتهنّ، تكفل بكلّ صدق عدم نضوب هذه الأرض من المجاهدين، إلى اليوم الذي ننتصر فيه على العدوّ الصهيونيّ، مبينا أن ما تقدمه المرأة الفلسطينية بشكل عامّ، للأسرة والمجتمع، يؤهلها لتكون العمود الفقريّ في مسيرة الجهاد والمقاومة.

وقال القائد النخالة: من دواعي افتخاري وسعادتي أن أشارك في افتتاح هذا المؤتمر المهمّ الذي يتزامن انعقاده مع يوم المرأة العالميّ، ويسلط الضوء على دور النساء الفلسطينيات اللواتي حمين ويحمين قلاعنا على مدار الوقت، وعلى مدار صراعنا مع العدوّ الصهيونيّ، ويشكلن سدّا منيعا في مواجهته".

وتابع بالقول: أقف اليوم بكلّ فخر واعتزاز، وأنا أخاطب كلّ نساء فلسطين اللواتي يتصدين، بكلّ قوة وبسالة، للعدوّ الذي يحاول أن يقتل عزيمتهنّ وثباتهنّ، باستهدافهنّ المباشر؛ بالقتل والأسر، وقتل الأزواج والأبناء، وهدم البيوت...

وأخصّ بالذكر الشهيدات والاستشهاديات الباسلات اللاتي سطرن أروع بطولة، حين امتشقن السلاح لمجابهة العدوّ دون خوف أو وجل، إنهنّ نجمات فلسطين وأقمارها: هنادي جرادات، وهبة دراغمة، وميساء أبو فنونة، وميرفت مسعود، وآيات الأخرس، وريم الرياشي، وسناء قديح، وفاطمة النجار".

واستذكر الأمين العام للجهاد، الأمهات اللاتي جدن بخيرة شباب شعبنا الفلسطينيّ، وقدمن أبناءهنّ شهداء؛ السيدة العظيمة أم رضوان الشيخ خليل، والعظيمة أم إبراهيم الدحدوح، والقائدة أم نضال فرحات، والأخت الفاضلة أم إبراهيم السعدي الأسيرة المحررة التي زفّت إلى الجنان شهيدين من أبنائها، واعتقل كلّ أفراد أسرتها مرارا وتكرارا، وأسر وأبعد زوجها القائد المجاهد بسام السعدي، وهدم بيتها، وما زالت على عهد الجهاد.

واستطرد قائلا: كما أقف بكلّ إجلال وإكبار، أمام أخواتنا الأسيرات اللواتي علينا أن نفتخر بهنّ، وأن نناضل من أجلهنّ... فلنتذكر معا: عطاف جرادات "أم منتصر"، الأمّ والأخت والزوجة، دلوني على امرأة واحدة مثلها، هي وأخواتها المناضلات المجاهدات المعتقلات، وعلى رأسهنّ الأخت القديرة "أم النور" منى قعدان، أيقونة حركتنا. والأخوات: شروق دويات، وإسراء جعابيص، ونورهان عواد، وملك سليمان، وأماني الحشيم، وقبلهنّ: لينا الجربوني، وأمل طقاطقة، وخالدة جرار... والكثيرات اللاتي يستحقّنّ كلّ التقدير والاحترام، وكذلك القامات الكبيرة المجاهدات الثلاث والثلاثون في سجون الاحتلال" مؤكدا أنهن جميعا نجمات على جبين الوطن، وعلى جبين الأمة، تتلألأ في السماء، مع حركة تصعد في زمان الجهاد والمقاومة، ونساء ينتزعن الفرحة من كبد القهر، فيلدن ما هو أغلى من الرجال، يلدن المثال والقدوة، والتاريخ الذي يتعلم فيه الرجال كيف يصيرون "ونحن جميعا نتشرب السموّ والعزة من صمودهنّ، ومن عطائهنّ الذي لا ينتهي" بحسب القائد النخالة.

وبيّن أن عنوان المرأة اليوم هو الإنسان، الذي يتساوى فيه المجاهد والمجاهدة في الفعل، وليس في الشكل.

وأضاف القائد النخالة: تستحقّ المرأة الأم، وتستحقّ المرأة الزوجة، أن تكون مثلا نفتخر به، كالأخت بهية الهشلمون، زوجة الأسير المجاهد ماهر الهشلمون التي تحيك ببراعة صورة واقعية عظيمة، لنساء الأسرى الكادحات المربيات والمعلمات، وهي تعلم فرسانا في المنزل، وأجيالا من الطالبات في المدرسة، وتخلد قصص أخينا ماهر، رغم عدد المؤبدات التي ظنّ الاحتلال أنّه يقهره بها".

وفي رسالته للمشاركات في المؤتمر، قال القائد النخالة: يأتي مؤتمركنّ هذا كضرورة لتطوير العمل النسائيّ في حركتنا، والذي نؤكد على أهميته كامتداد لتفعيل المجتمع بكامل طاقته، وعلى دور المرأة في المجتمع، ودورها في مقاومة العدوّ الصهيوني.. ونرفع هاماتنا عالياً، بأمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا، ونفتخر بدورهنّ الذي لا يقلّ أهمية عن دور الرجل في كافة مناحي الحياة، وأهمّها اليوم هو مقاومة العدوّ الصهيونيّ التي لسنا بحاجة للتأكيد عليها، ولسنا بحاجة لتبرير نضالنا وجهادنا واستمراره في مواجهة عدوّنا، وأنتنّ لكنّ الدور الأبرز في ذلك"، لافتا إلى أن هذا الأمر أصبح أكثر وضوحا من أيّ وقت آخر، والعدوّ يمتدّ في كلّ مساحة متاحة في الضفة الباسلة، ويسيطر على كلّ موارد الحياة فيها، ويحاول السيطرة على مدينة القدس، لتحويلها إلى قدس يهودية "وهذا نراه رأي العين، ولم نقرأه في الكتب".

وزاد بالقول: وحدهم المجاهدون والمجاهدات، والشهداء والشهيدات، هم الذين يتصدّون لذلك. وها هم إخوانكم الشهداء الذين يرتقون في الضفة كلّ يوم، أكبر دليل على ذلك؛ شهداء جنين الأبطال: عبد الله الحصري، وشادي نجم، وجميل العموري، وشهداء نابلس الشجعان أشرف ومحمد وأدهم، وشهداء القدس يامن جفال وكريم القواسمة وكلّ الشهداء الذين يرسمون مساراً مختلفا، ويؤكدون بدمائهم أنّ هذه الأرض لنا، وأنّ القدس لنا".

وفي ختام كلمته، أوضح القائد النخالة أن الأخت المجاهدة عطاف جرادات، وأبناءها وزوجها وأخاها، نموذج للمجاهدات اللاتي نقف أمامهنّ بكلّ فخر واعتزاز، مضيفا: فمن لديه في العالم سيدة كهذه تدفع أبناءها للجهاد من أجل القدس، وحماية الأرض المقدسة من الدنس والفجور؟! هذه المرأة النموذج الحيّ التي نكرمها، ونحتفي بها في هذا المؤتمر، هي نموذج أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وزوجاتنا".

 

كلمة د. القططي

بدوره، أكد الدكتور وليد القططي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن المرأة الفلسطينية كالمرأة العربية ظُلمت، بين تيارين متناقضين، الاول مستورد من الثقافة الغربية يذهب باتجاه تحرير المرأة وفق نموذج الحضارة الغربية المعاصرة بنزعته العلمانية المتطرفة ، والثاني مستورد من عصر الانحطاط العربي يذهب باتجاه تقييد المرأة وفق النموذج الصحراوي المتطرف .

وقال د. القططي في ورقة عمل قدمها أمام المؤتمر النسوي: المرأة الفلسطينية كالمرأة العربية برؤية النموذج الإسلامي الوسطي الحضاري بعيداً عن التطرفين الغربي والصحراوي، والذي يهدف إلى تحرير المرأة بالإسلام وليس من الإسلام". 

وأوضح أن د. فتحي الشقاقي، دعا الي تحرير المرأة من قيم الجاهلية التي تُعبَر عن ثقافة الانحطاط العربي والإسلامي ومفاهيم الغرب التي تعبر عن الثقافة الغربية المستوردة، وشرح رؤيته للمساواة بين الرجل والمرأة في إطار ضوابط الشرع والفطرة، مذكرا بمقولة د. الشقاقي: (المرأة المسلمة : تيار جديد ...ومهام جديدة)

وتابع د. القططي: الشقاقي أكد على دور المرأة في الثورة والعمل الوطني والفعالية الاجتماعية والمشاركة السياسية، واعتبر أن حجاب المرأة الإسلامي إضافة إلى أنه التزام ديني فهو رمز حضاري وهوية ثقافية ومقاومة للاحتلال".

وأشار إلى أن المرأة الفلسطينية في الواقع الوطني ظُلمت من الاحتلال الصهيوني لفلسطين كما الرجل، فتقاسمت معه العذاب والمعاناة والألم، وشاركته القتل والسجن والتهجير.

واستطرد عضو المكتب السياسي للجهاد قائلا: النموذج الحضاري الوطني للمرأة الفلسطينية يؤكد على تعزيز الدور النضالي للمرأة، ورفع مستوى مشاركتها في المقاومة ضد الاحتلال والظلم، وزيادة درجة مساهمتها في العمل الاجتماعي والوطني والإسلامي، وتحقيق كرامتها ومكانتها في المجتمع".

وأكد على أهمية أخذ المرأة لحقوقها المشروعة وتحقيق كرامتها الإنسانية وتعزيز مكانتها الاجتماعية لإنجاز مشروع التحرير والعودة والاستقلال.

وشدد د. القططي على ضرورة المطالبة بحقوق المرأة بالانتقال من مفهوم تسوّل المرأة لحقوقها من مجتمعها إلى مفهوم تمكينها لتنزع حقوقها بنفسها بكدحها ونضالها.

 

كلمة مسئولة الإطار النسوي

وفي السياق، قالت مسؤولة الإطار النسوي لحركة الجهاد الإسلامي د. أسمهان عبد العال، إن حضور المرأة أساسي في كل الثورات والأحداث التاريخية المفصلية التي مرت بها البشرية، حيث أطلت المرأة بقوة واقتدار في الرسالات السماوية وتنزيلها على البشر، لتكون شريكة الأنبياء، وتدفع من الأثمان ما يمتحن قلبها للإيمان صبرا جميلا وعطاء غير محدود.

وأضافت د. عبد العال في كلمتها أمام المؤتمر: المرأة كانت ركيزة الدعوات وشعلة الديمومة والتواصل، وقد نالت من التقدير والتركيز في مفاهيم الإسلام وقيمه ما يعني أنها حارسة القضية وحصن الرسالة".

وأوضحت أن المرأة في فلسطين تميزت بنوعية الأفكار والدور، وجسدت أسمى المعاني الإنسانية، مشيرة إلى أن البشر لم يشهدوا معجزات عظمى جسدها القرآن إلا على أرض فلسطين، حيث كانت المرأة محور هذه المعجزات، وعنوانا للطهارة والقداسة.

واستذكرت د. عبد العال مريم العذراء النقية الطاهرة المصطفاة، عندما كانت مثابرة تحمي وليدها المعجزة، وتشاركه معمعة المواجهات ضد الرومان واليهود المنحرفين عن دين ربهم.

وأوضحت أن المرأة الفلسطينية انطلقت على مدار قرن في مواجهة المشروع الاستعماري المعاصر، وقادت النضال الإنساني في تجلياته بمعركة أرادها الأشرار نهاية وجود لشعب انجبل بالمكان رسالة وصيرورة، مشيرة إلى أنها تخلت عن بهرج الدنيا لتقدم مالها لزوجها ليحصل على البارودة.

ولفتت القيادية النسوية إلى أن المرأة ظلت حاضرة في كل ثورات الشعب الفلسطيني ما قبل النكبة، مبينة أنها كانت عمود البيت والمدبر لاستمرار الأسرة في المجتمع، عندما اشتدت موجة الإجرام ومحاولات الإبادة والتشتيت للشعب الفلسطيني.

وبينت د. عبد العال خلال المؤتمر، دور المرأة البارع في جسم الثورة الفلسطينية كونها لم تترك أي مجال إلا وكان لها فيه حضور فاعل من النقابات والنشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية وحتى العسكرية، وأصبحت قدوة للمرأة العربية والإسلامية.

وأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية لم تزل في الخط الأمامي للمعركة تواجه كل أنواع العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل العدو الصهيوني، و تمنع أي اختراق لضمير الشعب وروحه ويقينه.

ووجهت د. عبد العال في نهاية كلمتها التحية إلى المرأة الفلسطينية الصابرة المجاهدة والأسيرة في يومها العالمي، مشيدة بتضحياتها ونضالاتها المتواصلة.

 

تعزيز هوية المقاومة

القيادية النسوية، الدكتورة دانية حسنين، وفي مشاركة لها بالمؤتمر، أكدت أن النساء الفلسطينيات استطعن تعزيز هوية المقاومة والجهاد في نفوس أبنائهن ودعمهم في الشهادة والاستشهاد.

وذكرت ثلة من أمهات الشهداء اللاتي فقدن أكثر من شهيد من الأسرة، أمثال أم رضوان الشيخ خليل وأم ابراهيم الدحدوح وأم نضال فرحات.

وبيّنت حسنين أن عطاء المرأة الفلسطينية لم يتوقف عند بذل الروح، بل كانت ولازالت المخزون الاستراتيجي الذي يقدم فلذة كبده لإبقاء جذوة المقاومة الفلسطينية مشتعلة في وجه العدو الصهيوني.

وقالت: خنساء فلسطين امرأة قدمت خمسة من أبنائها شهداء، وتجرعت كأس العلقم مرات ومرات، وصبّ فوق كاهلها الأسى، فما كلت مرّة ولا استكانت، وكانت الأقدر دوماً على صدّ الألم بمعجزة صبرها حتى استحقت بجدارة لقب الخنساء الأولى " خنساء فلسطين" و " أم الشهداء الخمسة" "وخنساء الأمة" و"خنساء العصر" وكل الألقاب تتقزم أمام عظيم فعلها وشموخ صبرها، ونهر عطائها، وضجيج رحيلها".

 

شريك في الثورة

وخلال مؤتمر (المرأة أيقونة المقاومة)، تحدثت الدكتورة مريم أبو دقة، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث أوضحت أن المرأة الفلسطينية هي شريك أساسي في الثورة الفلسطينية منذ بداية الغزو الصهيوني وقبله، وتعددت المجالات لمشاركتها في الكفاح التحرري. 

وقالت أبو دقة: انخرطت المرأة في عمل التنظيمات الفلسطينية السياسية والمسلحة وتشكيل الأطر النسوية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ انطلاق الثور الفلسطينية".

وأشارت إلى أن الاعتراف بحق المرأة لم يكن مِنّة من أحد، بل انتزعته المرأة الفلسطينية من خلال تضحيات جسام وجيش من المناضلات، شهيدات وأسيرات ورائدات في العمل العسكري والاجتماعي والديمقراطي والإعلامي والثقافي والاقتصادي وفي كل مناحي الحياة.

وتابعت بالقول: لقد مر على تجربة الاعتقال منذ 1967 حتى اللحظة 17 ألف امرأة فلسطينية ذقن أمر العذابات وصمدن وسجلن أسطورة الصمود وما زالت 32 أسيرة يقبعن في الأسر"، موضحة أن الحركة الأسيرة حولت السجون إلى جامعات وكليات للنضال الثوري وخرجت قيادات ملهمة بمستويات مختلفة، على عكس محاولات الاحتلال تحويل هذه السجون إلى قبور.

وأكدت أبو دقة أن المرأة الفلسطينية شكلت مثلث الرعب لدى الاحتلال خلال مسيرتها الثورية براً وبحراً وجواً كأمثال ليلى خالد والشهيدة دلال المغربي.

 

خنساء فلسطين

أم إبراهيم الدحدوح، خنساء فلسطين، أوصت النساء المشاركات في مؤتمر (المرأة أيقونة المقاومة) بأخذ دورهن في تفقد المرابطين على الثغور، وتعزيز صمودهم قدر الإمكان، ودعمهم قدر المستطاع.

وتحدثت أم إبراهيم عن مسيرة حياتها وكيف قدمت أولادها شهداء في مسيرة الجهاد والنضال.

تجربة أسيرة

وتحدثت خلال المؤتمر الأسيرة المحررة أمل طقاطقة، عن تجربتها في سجون الاحتلال، وصمودها أمام السجان الصهيوني، وكيف تقاسمت مع الرجل أعباء السجن وعتمة الزنازين.

وأوضحت طقاطقة أن مصلحة السجون الصهيونية تمارس سياسة ممنهجة وخبيثة ضد الأسرى والأسيرات، من خلال المماطلة في تقديم العلاج لهم، بهدف قتلهم ببطء.

وذكرت طقاطقة من بين الحالات المرضية في سجون الاحتلال، الأسيرة إسراء الجعابيص، التي تعاني حروقا في كامل أجزاء جسدها، وتحتاج عدة عمليات ضرورية لتمارس حياتها بشكل طبيعي، والأسيرات مرح بكير، ونورهان عواد وشروق دويات، مشيرة إلى أن الاحتلال يمارس سياسة الإعدام البطيء بحق الأسيرات، ومنع زيارات أبنائهن عنهن بهدف إجبارهن على الرضوخ والاستسلام للسجان.

وطالبت طقاطقة بتكثيف التضامن مع الأسيرات والأسرى، لرفع معنوياتهم.

ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر النسوي، أطلق ضمن فقراته، هاشتاق #المرأة_أيقونة_النضال، حيث جمع هذا الهاشتاق مئات التغريدات.