خلال مهرجان(وحدة الساحات..الطريق إلى القدس)

القيادي المدلل: قافلة الشهداء ماضية طالما بقي الاحتلال جاثما على صدورنا

06:46 م الخميس 25 أغسطس 2022 بتوقيت القدس المحتلة

القيادي المدلل: قافلة الشهداء ماضية طالما بقي الاحتلال جاثما على صدورنا

خلال مهرجان(وحدة الساحات..الطريق إلى القدس)

القيادي المدلل: قافلة الشهداء ماضية طالما بقي الاحتلال جاثما على صدورنا

 

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أحمد المدلل، إن قافلة الشهداء ماضية طالما بقي الاحتلالُ الصهيوني جاثماً على صدور الشعب الفلسطيني محتلاً لأرضه يمارس القتل والدمار والاستيطان والتهويد والتهجير والاعتقالات والحصار، مؤكدا أن الفلسطينيين يخوضون رحلة كفاح صعبة وطويلة دفاعاً عن فلسطين العقيدة والأرض والهوية والتاريخ، ويقدمون تضحيات كبيرة دون رفع الراية البيضاء أو التنازل عن حقوقهم.

جاء ذلك في كلمة أهالي شهداء معركة وحدة الساحات التي ألقاها القيادي المدلل خلال المهرجان الجماهيري الكبير (وحدة الساحات..الطريق إلى القدس) الذي أقامته حركة الجهاد الإسلامي في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، اليوم الخميس، وفاء لدماء شهداء المعركة، وعلى رأسهم قادة سرايا القدس، وتأكيدا على نهج المقاومة.

وأقامت الحركة مهرجانها الكبير في محافظتي غزة ورفح، وفي مدينة جنين بالضفة الغربية، تزامنا مع مهرجانات مشابهة أقيمت في دمشق وبيروت.

وقال القيادي المدلل: شعبنا قدم أغلى ما يملك ، قدم فلذاتِ أكبادِه على مذبحِ الحريةِ والشرفِ والكرامة، ولا يزال يناضل ويقاوم ولم تنكسر إرادته ، منذ انتفاضة البُراق عام ١٩٢٩ مرورا بانتفاضة عام ١٩٣٦ ، حتى النكبة الفلسطينية قبل ٧٤ عاما والتي لا تزال حاضرةً في حياة الفلسطينيين بكافةِ تفاصيلها المأساوية من تهجير وعذابات ومجازر لم تنتهِ ، لم تكن أولها مجزرة دير ياسين، كما لن تكون آخرها مجزرة أطفال الفالوجا في مخيم جباليا وفي مخيم الشعوت برفح قبل أسابيع قليلةٍ ، وحلت النكبة الثانية عام ٦٧ والتى ضاعت فيها فلسطينُ كلُّها وأجزاءٌ من الدول العربية المجاورة وما بين النكبتين نزيفٌ فلسطيني لم يتوقف، وجاءت انتفاضة الحجارة عام ٨٧ وانتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠ ، وانتفاضة القدس عام ٢٠١٥ التي فجرها بسكينه الشهيد مهند حلبي ابن سرايا القدس دفاعا عن حرائر الأقصى اللواتي قتلن بدم بارد على بوابات المسجد الأقصى وفي أزقة القدس وعلى حواجز الموت في الضفة".

وأضاف: وكانت معركةُ بأس الصادقين رداً على جريمة الاحتلال بحق الشهيد البطل محمد الناعم التي ارتكبها أمام مرأى ومشهد العالم كله، وخاضت سرايا القدس بعد ذلك معركة صيحة الفجر انتقاما لدماء قائد أركان المقاومة بهاء أبو العطا الذي قض مضاجع العدو الصهيوني وأرعبهم فأقدموا على اغتياله وزوجته ظنا منهم أنهم سيوقفون صواريخ السرايا".

وتابع القيادي المدلل: وفي تموز من العام الماضي ٢٠٢١ انطلق كورنيت سرايا القدس معلناً بدء معركة سيف القدس، وفي التاسعة مساءً كانت صواريخ كتائب عز الدين القسام تغطي سماء القدس دفاعا عن الأقصى من دنس المتطرفين الصهاينة، واستطاع المجاهدون خلال المعركة صنع معادلاتٍ جديدةً في الصراع مع الاحتلال أربكت حساباته".

وزاد قائلا: بعدها خاض أسرانا الأبطال داخل السجون معركة نفق جلبوع التي ضربت المنظومة الأمنية الصهيونية في مقتل، وعلى وقعها تشكلت كتيبة جنين التي ولدت من رحم سرايا القدس على يد القائد الشهيد جميل العموري، لتُبقي حالة الاشتباك مستمرة مع الاحتلال والتي تمددت بعد ذلك في محافظات الضفة الغربية، طوباس ونابلس وسلفيت وطولكرم والخليل".

وأوضح القيادي المدلل أن من تداعيات معركة سيف القدس وتشكيل كتيبة جنين، انكسار هيبة الاحتلال، لتنطلقَ العمليات البطولية التي نفذها الشباب الفلسطيني المقاوم مخترقين كل الحواجز الأمنية والعسكرية الصهيونية المنتشرة على طرقات الضفة والقدس، مما أفقد الاحتلال توازنَه وتراجعت قوة ردعه ليعيش تخبطا سياسيا وقلقا وجوديا لم يعشه طيلة احتلاله لفلسطين.

وقال: ومما زاد من تخبط الاحتلال، وحدة المقاومة التي أبدعت في ميادين المواجهة والاشتباك في كل ساحات فلسطين ، وجاءت معركة وحدة الساحات امتدادا لمعركة سيف القدس و ردّا على محاولات الاحتلال الاستفراد بحركة الجهاد الإسلامي معتقدا أنه باعتقال قادتها ورموزها وتعذيبهم والتنكيل بهم كما حدث مع القائد الرمز الوطني الشيخ بسام السعدى والأسير المضرب عن الطعام خليل العواودة واغتيال القائد الكبير مسؤول المنطقة الشمالية تيسير الجعبري وسلامة عابد وإقدامه على اغتيال القائد الكبير خالد منصور والقائد رأفت الزاملى والقائد زياد المدلل، اعتقد أنه سيقطع شأفة الجهاد الإسلامي ويدمر قدرات سرايا القدس ، لكن صواريخ سرايا القدس التي زادت على ال١١٠٠ صاروخ خلال ٥٦ ساعة، لم تتوقف عن الانطلاق وهي تدك العمقَ الاستراتيجىَّ الصهيوني في تل أبيب ويافا وحيفا وهرتسيليا والقدس وغلاف غزة الذي تحولت مستوطناته إلى مدن أشباح، مما دفع الاحتلال لاستجداء الوسطاء من أجل توقيع اتفاق التهدئة تحت ضربات صواريخ سرايا القدس التي أعلنت بأنه حتى وإنِ انتهت جولة قتال ، فإنها ليست نهايةَ المعركة التي ستبقى مفتوحةً طالما بقي الاحتلال".

واستطرد القيادي المدلل: قدمنا في معركة وحدة الساحات خيرة القادة والمجاهدين ، لا شك أنها مصيبة ألمت بنا، لأن فقدان هؤلاء القادة العظماءِ يمثل خسارةً لكل الفصائل وللشعب الفلسطيني، كانوا أبطالا وشجعانا ، لوعةٌ تصيبنا في قلوبنا ونحن نفقد القادة الأبطال تيسير الجعبري وخالد منصور ورأفت الزاملى وزياد المدلل وسلامة عابد وكل الشهداء الذين ارتقوا إلى العلياء في معركة وحدة الساحات وفي كل معاركنا مع الاحتلال".

واستدرك بالقول: لكن عزاءنا في هؤلاء القادة أنهم قضوا نحبهم وهم في ميدان المعركة مقبلين غير مدبرين وهم الذين حددوا معالم حياتهم التي انتهت هذه النهاية الشريفة ، إنها الشهادة مبتغاهم وأمنيتهم، فمنذ أن التحقوا بصفوف الجهاد الإسلامي كانوا يدركون جيداً أنهم اختاروا طريق ذات الشوكة والتي لا تعني لهم إلا شيئاً واحداً، هو قتال العدو الصهيوني دون ترددٍ أو نكوصٍ أو مواربةٍ حتى ينالوا إحدى الحسنيين إما النصرِ أو الشهادة".

وأكمل القيادي المدلل: كما أن الانتصار على عدونا وعدٌ إلهي، فإن الشهادة اصطفاءٌ واختيارٌ رباني، إنها الضريبة التي فرضها الله علينا لندفعها ولم نحددها نحن بعلمِنا واختيارنا ، إنها عنوان الطهارة والشرف والكرامة الذي نتوشح به فى حياتنا وعند ملاقاة ربنا، شرف أن قُدر لنا أن ننافس أبناء شعبنا بالتسابق إليه، قدر الفلسطيني أن يكون رأس حربة الأمة في مواجهة احتلال مجرم غاصب لفلسطين والقدس والأقصى".

وقال: لقد أمدنا الشهداء بالثقة والطمأنينة عندما كانوا حاضرين في ميادين المعركة و منحونا باستشهادهم قوة وصلابة وعنفواناً نعانق به عنانَ السماء ، فما أروعهم وهم يضغطون على زناد الصواريخ ، صواريخ العزة والكرامة، وما أروعهم وهم يملؤون حياتنا بعد غيابهم ضجيجا يملأ الدنيا تحية لأرواحهم الطاهرة ونتغنى بأسمائهم حبا لهم والتفافا حول الخيار الذي هو خيارهم"