المفكر هويدي: مبادرة النقاط العشر تعبر عن رؤية حكيمة ومسؤولة

10:48 ص السبت 29 أكتوبر 2016 بتوقيت القدس المحتلة

أكد الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي أن مبادرة النقاط العشر التي أعلن عنها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبد الله شلح تمثلُ خارطة طريق للمشهد الفلسطيني المتأزم، ومحط إجماع كل عربي وفلسطيني شريف.

وأوضح المفكر هويدي في حديثٍ خاص لـ"فلسطين اليوم" أن المبادرة تعبرُ عن رؤية حكيمة ومسؤولة لدى الأمين العام، وتمثل حداً يمكن أن يجمعُ عليه كل عربي ومسلم وفلسطيني شريف.

وأشار هويدي أن المبادرة تواجه تحديات عدة تمنع تطبيقها على أرض الواقع أولها، الواقع الفلسطيني المتمثل في قيادة السلطة التي لا تستطيع الخلاص بكل سهولة من أوسلو وتداعياتها، وثانيها البيئة العربية بصورتها الحالية التي تجاوزت مرحلة أوسلو إلى مرحلة التطبيع المتسارع.

وشدد على أن المبادرة تصلحُ لأن تكون صيغة لتوافق فلسطيني، ويجب العمل على دعمها عن طريق الضغط تجاه النقاط العشر لتقبل القيادة الفلسطينية لها أولاً، ولكي تُقبل من العالم العربي الرسمي.

وأكد هويدي ان الأجيال الجديدة القادمة مؤهلة لتبني تلك المبادرة والتفاعل معها بكل قوة.

وقال: لو قَبل الفلسطينيون بالاستراتيجية التي طرحها د. شلح، فمن الصعب ان يقبل بها العالم العربي الرسمي بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة، وبسبب سياسة التطبيع مع الاحتلال، وعدم إدراج القضية الفلسطينية على سلم اجندتهم.

وشدد هويدي على أن التقاط الفلسطينيين للمبادرة على أساس برنامج سياسي وصيغة عمل وطني ستكون نقطة مهمة في الصراع.

وحول الشعار الذي رفعه الأمين العام د. شلح (أمة بلا فلسطين أمة بلا قلب)، قال هويدي؛ الآن ابتعدت الأمة عن قلبها النابض فلسطين، لذلك أصبحت أمتنا بلا قلب، وعليها تصحيح المسار والبوصلة والعودة تجاه فلسطين.

وشدد على ان التقاط القوى الوطنية والإسلامي للمبادرة دليل على وجود نفس وطني فلسطيني حي يقف إلى جانب الجهاد الإسلامي في ترتيب الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وتمنى هويدي أن تسمح الظروف للقيادة المصرية بإعادة حساباتها تجاه القضية الفلسطينية وأن تتفاعل مع النقاط التي طرحها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان عبد الله.

وأكد ان حركة الجهاد الإسلامي تمثل طليعة الحلم الفلسطيني النزيه والشريف، قائلاً "الجهاد الإسلامي تمثل طليعة الحلم وينبغي أن تظلَ نموذجاً، وباتت الجهاد تشكل منارة كبيرة في طريق المقاومة والعمل الوطني التحرري".