بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
إنّ إقدام قوات الاحتلال على اغتيال ثلاثة شبّان فجر اليوم في قرية كفر قوْد (غرب مدينة جنين)، مستخدمة القناصات والقصف الجوي، ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة مستمرة من جرائم الحرب والتنكيل المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق شعبنا الأعزل في الضفة المحتلة.
لقد كشفت عملية الاغتيال هذه عن الاستهتار المطلق بحياة أبناء شعبنا، حيث حاصرت قوات الاحتلال المنزل ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان لإنقاذ الجرحى، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية. إن استخدام أسلحة القناصة والقصف الجوي في مناطق سكنية مأهولة بالمدنيين هو تصعيد خطير يعكس مستوى الإجرام والتوحش الذي وصل إليه جيش الاحتلال.
يرتكب الاحتلال هذه الجريمة في سياق حملة ممنهجة من الاقتحامات وعمليات التوغل والهدم التي ينفذها العدو في مختلف أنحاء الضفة الغربية. فخلال الأشهر الماضية فقط، دمر جيش الاحتلال أكثر من 1000 منزل في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 25 ألف مواطن، وتحويل مناطق بأكملها إلى أماكن شبه خالية من الحياة، ما يكشف عن مخطط عقابي جماعي يُمارَس بحقّ أبناء شعبنا الفلسطيني. كما تستمر هذه السياسة الوحشية في قرى النقب، حيث تم مؤخراً هدم 40 منزلاً في قرية "السر"، ضمن مخطط واضح لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وتهجيرهم قسراً.
إننا، إذ نحذر من خطر سياسات الاحتلال ومخططاته على أمن شعوب أمتنا ومنطقتنا، فإننا نؤكد أن هذه الجرائم لن تزيدنا إلا تمسكاً بنهج المقاومة دفاعاً عن شعبنا وأرضنا.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الثلاثاء 6 جمادى الأولى 1447 هجرية، 28 أكتوبر 2025 م.