*بسم الله الرحمن الرحيم*
*بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين*
إن ما ترتكبه حكومة الاحتلال وقطعان مستوطنيها من تدنيس لباحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات القمع الصهيونية هو انتهاك خطير لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية، وإمعان في عدوان ممنهج على مقدسات أمتنا، واستفزاز لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم، وإهانة مدوية للأمة العربية والإسلامية جمعاء.
وفي الوقت الذي يتواصل فيه هذا العدوان الآثم على قبلتنا الأولى، تمضي حكومة مجرمي الحرب في الكيان في تنفيذ مخططات الضم والاستيلاء في الضفة المحتلة، وهو ما عبرت عنه بكل فجاجة ووقاحة بافتتاح بؤرة "صانور" الاستيطانية كإعلان رسمي من أركان الكيان عن مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وفرض وقائع ترانسفير جديد ضد شعبنا.
يترافق هذا كله مع عمليات القتل الممنهج والتجريف والخرق اليومي الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما يظهر الوجه النازي لهذا الكيان، في ظل صمت دولي مخزٍ وتواطؤ رسمي عربي مطبق.
إن هذا الصمت العربي الرسمي، الذي بلغ حد الخذلان التاريخي، يشكل غطاءً سياسياً لحكومة مجرمي الحرب في الكيان النازي وسياساته ويشجعه على التمادي في سفك الدماء وانتهاك الحرمات والقدسات.
نحذر شعوب أمتنا العربية والإسلامية من أن ما يجري في القدس والضفة وغزة يعكس حقيقة ما يخطط له الكيان للمنطقة بأسرها، وبأن هذا الكيان هو تهديد لكل شعوب المنطقة، وخطر على وحدة الأراضي العربية وأمنها القومي ومستقبل أجيالها، وهو ما لم يعد خافياً على أحد. فمشروع "إسرائيل الكبرى" الممتد من النيل إلى الفرات، والذي تتحدث عنه صراحة خرائط حكومة التطرف الصهيوني، يستهدف الجميع دون استثناء.
ندعو أبناء شعبنا وأبناء أمتنا العربية والإسلامية إلى مواجهة مشاريع الاحتلال التي تستهدف الجميع بكل الوسائل والسبل، وفي مقدمتها التمسك بالمقاومة المسلحة.
نوجّه تحية إجلال وإكبار إلى المقاومين في كل الساحات، ونحيي دماءهم الطاهرة وإرادتهم الصلبة التي تتصدّى للكيان ومشاريعه التوسعية وتمنعه من تحقيق أهدافه.
وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد
*حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين*
الأربعاء 5 ذي القعدة 1447 هجرية، 22 أبريل 2026 م.