خلال كلمته أمام المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت

الدكتور محمد الهندي يحذر من صناعة نكبة ثالثة تستهدف وعي الأمة بثوابتها وحقوقها

11:00 ص الأحد 04 يونيو 2017 بتوقيت القدس المحتلة

الدكتور محمد الهندي يحذر من صناعة نكبة ثالثة تستهدف وعي الأمة بثوابتها وحقوقها

الدكتور محمد الهندي يحذر من صناعة نكبة ثالثة تستهدف وعي الأمة بثوابتها وحقوقها

المكتب الإعلامي

حذّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور محمد الهندي، من صناعة نكبة ثالثة تستهدف العقول، وتكون أكثر خطورة من النكبتين السالفتين.

وقال د. الهندي  خلال كلمةٍ له في مؤتمر الثوابت الوطنية الذي عقد في مدينة غزة اليوم الأحد:" يريدون أن يصنعوا نكبةً ثالثة بعد نكبتي العام 1948 والعام 1967، بأن يحتلوا عقولنا، هذه هي خطورة النكبة الجديدة؛ بحيث لا يصبح قداسة لمكان ولا لرمز".

وأوضح أن أعداءنا يحاولون إنهاء قداسة المسجد الأقصى، وعندما نتحدث عن التاريخ والأرض والثقافة والحضارة يريدون أن تختلط عندنا المفاهيم، وقلب الموازين بحيث لا نعرف الصديق من العدو.

ونوه د. الهندي إلى أن سيد البيت الأبيض (دونالد ترامب) قادم بعد أيام قليلة ليدشن حلفًا جديدًا في المنطقة، يحافظ من خلاله على مصالح أميركا وحلفائها، هذا الحلف شعاره الحرب على "الإرهاب".

وبيّن أن القضية ليست في الشعار بل في مفهوم "الإرهاب"، فالمقاومة في مفهومهم "إرهاب"، ومناهج التعليم الفلسطينية "إرهاب"، ومخصصات الشهداء والأسرى "إرهاب"، أما "إسرائيل" التي قامت بالمجازر والإرهاب والتي تحاصر غزة وتشن عليها الحروب ليست إرهابية!!، بل هم يعتبرونها "واحة الحرية والديمقراطية في المنطقة".

وشدد د. الهندي على أن "هذا الحلف الذين يريدون تدشينه في المنطقة يهدفون من ورائه لصناعة النكبة الجديدة، التي تحدثتُ عنها".

وانتقد القيادي البارز في الجهاد الإسلامي بشدة انسياق البعض في الساحة الفلسطينية في هذا الحلف، وخوضه حربًا ضد أبناء شعبه، متسائلًا في السياق: هل غزة أصبحت عدوًا؟!، ومن أين أخذتم التمثيل إذا لم يهمكم مصير ومآل أبناء الشعب الفلسطيني؟!.

ولفت د. الهندي النظر إلى أنه بعد انهيار المنطقة اليوم، يُنتظر الاعتراف بـ"يهودية الدولة"، وأن نعود للمفاوضات العقيمة بدون وقف الاستيطان. 

ونبّه إلى خطورة التطبيع بين كيان الاحتلال والأنظمة العربية، معتبرًا أنه بات اليوم مدخلًا لـ"السلام" في نظر الحكام والزعماء، والاستسلام في نظر المقاومة والشعوب الحرة.

وأشار د. الهندي إلى أن "إسرائيل" هي التي تغذي التطرف والإرهاب في المنطقة، حتى تهيمن على مقدراتها، وتكرّس تبعية الحكام لها من خلال لعبها على وتر حمايتهم الأمنية.

وفيما يتعلق بأسرى الحرية وإضرابهم المتواصل منذ 28 يومًا، أعرب د. الهندي عن ثقته بأن هؤلاء الأبطال سينتصرون في نهاية المطاف، فالمعركة التي يخوضونها تحتاج إلى مزيد من الصبر والإرادة.

وشدد على أن "جوع النصر" الذي يكرّسه الأسرى بأمعائهم سيزهر نصرًا يحتاج إسنادًا من جميع شرائح وقوى وفعاليات شعبنا، لأن هذه المعركة هي التي ستحمينا في ظل هذا التغول.