حوار: الحساينة: المقاومة جاهزة لردع الاحتلال

الأحد 14 يوليو 2019 10:13 ص بتوقيت القدس المحتلة

الحساينة: المقاومة جاهزة لردع الاحتلال

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين د. يوسف الحساينة، أن لقاء الوفد الأمني المصري مع قادة الفصائل الفلسطينية في غزة، يوم الجمعة، حول الملفات ذات الاهتمام المشترك، كان إيجابياً وبناءً.

وأوضح عضو المكتب السياسي للجهاد في حديث ل"وكالة فلسطين اليوم"، بأن لقاء الوفد المصري مع قيادة الفصائل، برزت فيه الروح الإيجابية والرغبة الحقيقية في إنجاز ملف المصالحة الوطنية، باعتباره الرافعة الأساسية أمام التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وعن بنود التفاهمات بين الفصائل الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، أكد الحساينة أن الوفد الأمني مستمر في جهوده  لتنفيذ بنود التفاهمات ضمن الفترة الزمنية المحددة، مبيناً أن الوفد أعطى وعداً لقادة الفصائل بالضغط لإلزام الاحتلال بتنفيذ تلك التفاهمات للحيلولة دون انفجار الأوضاع الأمنية في غزة.

وقال: "إن الوفد المصري يتابع مع الاحتلال تنفيذ بعض المشاريع الإنسانية التي تساعد على التخفيف عن شعبنا في القطاع، ومنها: (بناء مستشفى متخصص شمال القطاع، وإمداد خط كهرباء 161، ومشروع المنطقة الصناعية)، وذلك وفق تطبيق بنود التفاهمات بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال".

وأضاف أن الاحتلال يتعمد في سياسته المراوغة والتسويف في تنفيذ البنود للضغط على المقاومة، مؤكدا أن تلك السياسات ستبوء جميعها بالفشل أمام صمود شعبنا.

وشدد الحساينة، على ضرورة ضغط الوفد المصري والأمم المتحدة بصفتهما الراعي لتلك التفاهمات على الاحتلال "الإسرائيلي"، لإلزامه بتنفيذ بنود التفاهمات حسب البعد الزمني المحدد، موضحاً بأن شعبنا سيرد بالوسائل المناسبة على الاحتلال في حال تنصل من التزاماته.

المقاومة مستعدة لردع الاحتلال

وفيما يخصُّ تهديدات الاحتلال بشن حرب شاملة على قطاع غزة، أكد، أن المقاومة في غزة جاهزة للرد على أي حماقة قد يرتكبها الاحتلال تجاه شعبنا، مشدداً على أن "المقاومة ستضرب العدو في عمق جبهته الداخلية بكل قوة، ولفترة طويلة".

وحول بث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو فيديو عن اغتيال الشهيد الأمين العام المؤسس فتحي الشقاقي، أوضح الحساينة، بأن نتنياهو يحاول استعادة قدرة الردع المتآكلة لدى جيشه وكيانه، لتحقيق مكاسب انتخابية وجذب أصوات منتخبيه في الفترة القادمة.

ورشة المنامة فاشلة ومشبوهة

وفي سياق آخر، قال عضو المكتب السياسي للجهاد، إن ورشة المنامة التي ترنو إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تمرير صفقة القرن المزعومة، "ورشة تتبنى الرواية الصهيونية من خلال إطلاق الشعارات الرنانة حول ازدهار الوضع الاقتصادي وإعلان اتفاق سلام شامل"، مضيفاً بأن الورشة هي لاختزال الصراع الوجودي مع الاحتلال "الاسرائيلي".

وأكد الحساينة، على أن ورشة البحرين جاءت لتلبي في جوهرها كافة المطالب الصهيونية في تثبيت كيانه بالمنطقة وتمرير مخططاته الاستعمارية.

وقال إن "الورشة مشبوهة وخطيرة وتروج لبضاعة سياسة فاسدة برعاية أمريكية إسرائيلية"، لافتًا إلى أنها فشلت في تحقيق أهدافها أمام موقف موحد لجميع شرائح وفصائل شعبنا الفلسطيني الرافض لها.

وعن أهداف ورشة البحرين، ذكر الحسانية بأنها تسعى إلى إلغاء حق العودة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية علاوة على فصل الضفة عن غزة، وذلك من خلال رشوة مالية تقدمها حلفاء أمريكا للدول المستضيفة للفلسطينيين على أراضيها، محذراً من التعاطي مع هذه الإملاءات التي رسمتها "إسرائيل".

وأكد بأن الدول العربية المجتمعة في الورشة تؤشر على الانهيار والتهاون الذي وصلت إليه في التطبيع العلني مع مخططات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ودعا، عضو المكتب السياسي للجهاد د.يوسف الحساينة، إلى توحيد جهود الرؤى الفلسطينية لمواجهة تداعيات ورشة المنامة في كشف أهدافها المشبوهة، مطالباً بترسيخ خارطة التحالف مع المحيط العربي والإسلامي في صدّ تلك المحاولات الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية.

التطبيع مع الاحتلال خنوع

أما بخصوص التطبيع العربي "الاسرائيلي"، أوضح أن تفاخر بعض الدول العربية في تطبيعها العلني مع الاحتلال، وخنوعها مع قوى الظلم والاستكبار في التآمر ضد شعب فلسطين، لن يجدي نفعا.

وأشار الحسانية، إلى أن بعض الدول تتقرب من الاحتلال بفتح علاقات علنية في كافة المجالات، على رأسها التعاون الأمني والعسكري، في محاولة لإدامة عُمر أنظمتها وكيانها والحفاظ على كراسيهم وعروشهم من السقوط.

ونوَّه إلى  أن الدول المطبعة تعيش حالة أوهام وسراب في فتح علاقات ثنائية مع الاحتلال، مؤكداً بأنه لن يتحقق أي استقرار أو ازدهار لتلك الدول المطبعة ما دامت تسير في ركب أعداء فلسطين والأمة العربية والإسلامية.

مسيرات العودة

وبشأن استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار لعامها الثاني، أوضح أن استمرار مشاركة كافة فئات شعبنا في مسيرات العودة مع دخول عامها الثاني، حالة نضالية شعبية قادرة على تجديد كفاحها لعقود طويلة.

وقال د.الحساينة، :" إن مسيرات العودة أكدت على الرواية الفلسطينية في تحقيق مطالبهم العادلة، وتفنيد رواية الاحتلال المزيفة"، مضيفاً بأن تنوع الفئات المشاركة من قبل شعبنا هو مدخل حقيقي للوحدة الوطنية، وترسيخ حق العودة وتقرير المصير.

وأشار إلى أن مسيرات العودة استطاعت أن تعيد حق العودة وطرح قضية اللاجئين بقوة على جدول الأعمال المحلي والإقليمي والدولي، مبينًا أنها اربكت حسابات الاحتلال المتصدعة أمام الإخفاقات التي مني بها، في كشف عورته على مرأى العالم.

المصدر : فلسطين اليوم