خلال إحياء ذكرى الانطلاق الجهادية

الأخ المجاهد زياد النخالة: المقاومة هي طريقنا وخيارنا لانتزاع حقنا في أرضنا

السبت 05 أكتوبر 2019 06:28 م بتوقيت القدس المحتلة

الأخ المجاهد زياد النخالة: المقاومة هي طريقنا وخيارنا لانتزاع حقنا في أرضنا

أكد الأخ المجاهد زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أن المقاومة هي طريق وخيار الحركة لانتزاع حق الشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين، مشددا على رفض ومقاومة كل المؤامرات التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية المقدسة، عبر الاستمرار بالرهان على الذين أنشأوا الكيان الصهيوني.

جاء ذلك في خطاب للأمين العام للجهاد الإسلامي خلال إحياء الحركة لذكرى الانطلاقة الجهادية اليوم السبت، والتي بدأت بمسيرة جماهيرية كبيرة شارك فيها عشرات الآلاف من كوادر ومناصري الجهاد يتقدمهم قيادات الحركة وأعضاء مكتبها السياسي، إلى جانب مشاركة لافتة لكافة فصائل العمل الوطني والإسلامي.

ورفع المشاركون في المسيرة رايات حركة الجهاد الإسلامي، وانطلقوا من ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، حيث جابوا شارع فلسطين وشارع الوحدة وصولا إلى برج الشوا والحصري.

وجدد النخالة الرفض القاطع لاتفاقيات أوسلو الملعونة، وامتداداتها المتمثلة في صفقة القرن، "وسنقاومها بكل ما نملك من قوة" بحسب تعبيره.

وقال: إننا مع الذين يقفون معنا في جبهة واحدة ضد المشروع الصهيوني، وضد كل الذين يقفون مع المشروع الصهيوني ضدنا" مبينا أن المقاومة في المنطقة والإقليم هي متكاملة، وتشكل رافعة كبرى لجهاد الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني.

وأوضح النخالة أن سرايا القدس وقوى المقاومة في فلسطين تقف صفا واحدا، وهي جاهزة لصد أي عدوان ضد الشعب الفلسطيني، مجددا التأكيد على التمسك بحقنا في فلسطين كل فلسطين، مهما طال الزمن، وأن الشعب الفلسطيني شعب واحد في الوطن والشتات.

ووجه الأمين العام للجهاد السلام والتحية للشهداء الذين نستحضر في هذا الوقت جهادهم وبطولاتهم، ولأيقونة الجهاد القائد الكبير الشهيد فتحي الشقاقي، وللقائد الوطني الكبير الدكتور رمضان (أبو عبد الله) الذي حمل الراية في أصعب الظروف ومضى بها ووصل بالحركة إلى ما هي عليه اليوم، وللأسرى الأبطال الذين يهبون أجسادهم شموعا مضيئة على طريق فلسطين؛ وللجرحى الأبطال.
 
كما توجه بالتحية للأسرى الأبطال الذين يخوضون معركة الكرامة خلف القضبان، وعلى رأسهم القائد الكبير طارق قعدان وإخوانه، مؤكدا بالقول: لن نخذلهم، وعلى العدو أن يعلم أن المساس بحياتهم هو إعلان حرب على الشعب الفلسطيني، فلهم المجد ولهم النصر إن شاء الله".

ووجه تحية للقيادي الشيخ خضر عدنان الذي لم يهدأ يوماً في الدفاع عن الأسرى.

وقال النخالة: حركة الجهاد تخرج اليوم برجالها كما في كل عام، لتؤكد على ثوابت انطلاقتها، وثوابت مواقفها، بهذا الحشد الرائع، بالرجال الذين اختاروا الجهاد والمقاومة طريقا إلى فلسطين، من الضفة المرابطة إلى غزة المقاتلة، لا تنحرف لهم طريق، ولا تأخذهم حياة الذل والمهانة إلى دهاليز الوهم، ليبنوا عليها أوطانا من سراب".

وأضاف: هذه الحركة منذ انطلاقتها؛ وهي الأكثر وضوحا في مواقفها، والأكثر ثباتا على ما آمنتْ به، وعملتْ لأجله عبر أكثر من ثلاثين عاما. منذ قائدها الأول الشهيد فتحي الشقاقي، مرورا بقائدها الثاني الدكتور رمضان شلح، وقيادتها الحالية، فهي دوما تنحاز إلى فلسطين، وتنحاز إلى الإسلام، وتلتزم الجهاد طريقا واضحا لتحقيق ما آمنتْ به، وهي دوما جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني العظيم، بطموحاته وآماله".

وأشار إلى أن حركة الجهاد تؤمن أن شعبنا هو ركيزة المقاومة وأساسها، وهو مفجر الثورة على مدار تاريخه الطويل، منذ الغزو الصهيوني لفلسطين وحتى يومنا هذا. 

وتابع بالقول: انتفاضة الأقصى التي نعيش ذكراها اليوم ما زالتْ ماثلة أمامنا برجالها الذين أبدعوا في مواجهة الاحتلال، وسجلوا تاريخا مشرقا في معارك جنين والخليل وطولكرم ونابلس وفي القدس، وكافة مدن وقرى الضفة الباسلة، وفي المحتل من أرضنا عام 48، وكانتْ حركة الجهاد وسراياها المظفرة راية عالية في كل المعارك، وما زالت الضفة تقف برجالها وأبنائها في مواجهة قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، وستبقى راية المقاومة هناك خفاقة، لن تنكسر بإذن الله".

وزاد النخالة: في غزة تقف حركة الجهاد بمقاتليها الأبطال في سرايا القدس بجانب كل قوى المقاومة على خطوط النار الأولى، قد سجلتْ وتسجل كل يوم مفخرة جديدة، وخاضتْ حروبا كبيرة، ومواجهات بطولية مميزة، فرضتْ على العدو معادلات جديدة".

وأوضح أن غزة التي كانتْ مستباحة دوما، أصبحت اليوم ركنا أساسيا وجبهة يحسب حسابها في معادلات الحرب، وتصاغ لها نظريات وخطط قتالية، مضيفا: 
غزة التي كان يقال عنها دوما أنها ساقطة عسكريا، أصبحت اليوم بهمة رجالها ومقاوميها، وبصمود شعبها، مفخرة لكل شعوب الأرض، رغم الحصار، ورغم نظريات الاحتواء بالمال والسياسة".

واستطرد بالقول: غزة اليوم تحاصر العدو رغم فقرها، وغزة اليوم تفرض حقائق جديدة، وتكسر نظريات قديمة، وستبقى صامدة بكمْ ومنتصرة بكمْ، فلا تلتفتوا إلى المهزومين، ولا تلتفتوا إلى مروجي السلام الكاذب. ويجب أن لا نترك مسوقي الأوهام ليعبثوا بنا".

وأكمل النخالة بالقول: العدو يريد هزيمتنا فقط، ويريد الأرض فقط، وأمامنا فرصة كل يوم لنكون أفضل.. إن أسوأ ما نواجهه اليوم هو قناعة البعض منا، أننا يمكن أن نصنع سلاما مع العدو، ولا يمكن أن نصنع السلام بيننا.. اليوم لدينا مبادرة عليها إجماع كبير، فلْنتقدمْ لتنفيذها، ولْنجربْ أننا يمكن أن نصنع سلاما بيننا، وبدل أن نمد أيدينا للعدو، فلْنمد أيدينا لبعضنا البعض".

ودعا الأمين العام للجهاد قوى الشعب الفلسطيني إلى الوحدة، "لكي نتمكن من الدفاع عن حقوقنا، وصد هجمات المعتدين علينا وعلى أرضنا وعلى كرامتنا، وقد كنا دوما مع وحدة الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة".

وقال: إن الذين يترددون ويرفضون الوحدة يحقرون إرادة الناس بالحرية؛ كل فلسطيني أينما وجد هو مسؤول وطنيا. وعلينا أن نعمل، ولا نكل، ولا نيأس، لننقذ أنفسنا وأرضنا".

وأضاف النخالة: لقد قاتلت الشعوب التي رزحتْ تحت الاحتلال من أجل حريتها، ولعقود طويلة، وتحررتْ، فلْنقاتلْ نحن من أجل حريتنا، وثقوا بأن النصر حليف الذين يدفعون ثمن الحرية، ولديهم الاستعداد الدائم لذلك".

وأشار إلى أن حضور الجماهير اليوم لإحياء ذكرى الانطلاقة الجهادية، دليل جديد على أن الحركة لم تتراجعْ يوما، وأنها حاضرة دوما للدفاع عن حقوق شعبها وعن أرضه، مبينا بالقول: نحن لسنا شعبا عابرا؛ نحن الأرض، ونحن الكرامة، ونحن الإنسان الذي يقاتل الشر المتأصل في القتلة المحتلين".

وزاد قائلا: إننا اليوم بمقاومتنا ندفع القتل عن شعبنا، ونحن بمقاومتنا نقاتل الذين يقتلوننا كل يوم، ويحتلون أرضنا ومقدساتنا، لو تركناهم سيخرجوننا بالكامل من أرضنا، وهم يحاولون ذلك على مدار الوقت".

وبحسب الأستاذ النخالة، فإن "الحصار والحروب والقتل الذي لم يتوقفْ يوما، يريد العدو من خلاله دفع المقاومة إلى الاستسلام والرحيل، مشددا على أن البكاء والتذلل ليس طريقا إلى فلسطين، ولا طريقا إلى العزة، وأن الاستجداء لن يمنحنا وطنا".

المصدر : المكتب الإعلامي