كلمة الأخ القائد زياد النخالة التي ألقاها في اجتماع الأمناء العامين

09:06 م الخميس 03 سبتمبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

كلمة الأخ القائد زياد النخالة التي ألقاها في اجتماع الأمناء العامين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى وصحبه ومن والاه..
الأخ الرئيس
الإخوة قادة الفصائل... الإخوة الحضور... السلام عليكم
ينظر إلينا الشعب الفلسطيني اليوم بكثير من الأمل، وأيضًا بكثير من الإحباط، وعلينا أن نختار نحن ما الذي سنهديه للشعب الفلسطيني...
هذه هي مسؤوليتنا اليوم، إذا أردنا الأمل، أن ننتقل من موقفنا الذي نراوح فيه منذ الاعتراف بالعدو الصهيوني، ومنحه الحق بأرضنا ومقدساتنا، حتى هذه اللحظة التي يجردنا من كل ما تبقى لنا في فلسطين، متمثلا في تهويد القدس والضفة الغربية، والإعلان عن إنهاء مشروع السلام الوهم الذي تمثل باتفاقيات أوسلو...
هذه هي الحقيقة الوحيدة الماثلة أمامنا الآن... ألا تستحق منا موقفًا موحدًا تجاه التحديات القائمة؟! فلم يعد لدينا ترف الاختلاف، ولم يعد لدينا شيء.
وأصبحت الحقيقة بارزة لنا وجهًا لوجه. فأمامنا المشروع الصهيوني يتمدد في المنطقة ويحقق إنجازات لم تكن في أحلام مؤسسيه، ونحن كنا جسرًا لهذا التمدد... فهل نتوقف، ونعيد حساباتنا؟
اليوم لدينا فرصة لنوقف الانهيار الذي يتوالى منذ كامب ديفيد، مرورًا بأوسلو، ووادي عربا، وحتى اتفاق أبراهام الجديد.
فجميعنا يعلم أن المشروع الصهيوني قام على أن فلسطين هي وطن لليهود في العالم، على قاعدة منظومة من الأكاذيب والأضاليل... وعملوا على ذلك بكل الإمكانيات التي أتيحت لهم، وهي هائلة بحجم الدول التي ساندتهم في ذلك، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت القراءة الفلسطينية في تقدير تاريخي خاطئ، عندما اعتقد الفلسطينيون أن بالإمكان تغيير مجرى اندفاع المشروع الصهيوني، وعقدوا اتفاق أوسلو، مجاراة للعالم وأوهام صنعناها نحن.
وحينها صفق لنا العالم لأننا تنازلنا عن حقنا في فلسطين. والجميع يذكر تلك المشاهد المشؤومة، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم... فهل لدينا القدرة والإرادة لنبدأ من جديد، رغم ما أصابنا، ووقع بنا من خسائر؟
هذا ما سنكتشفه اليوم في لقائنا...
لذلك، ومن أجل فلسطين، ومن أجل شعبنا وتضحياته العظيمة، نقدم نحن في حركة الجهاد الإسلامي مدخلاً للخروج من هذا الوضع، مستندين فيه إلى مبادرة النقاط العشر التي طرحتها حركة الجهاد عام 2016، على لسان القائد الكبير الدكتور رمضان، والتي نعتبرها ما زالت صالحة حتى الآن.
أولاً: إلغاء اتفاق أوسلو، ووقف العمل به في كل المجالات.
ثانيًا: إعلان منظمة التحرير الفلسطينية سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني.
ثالثًا: إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح الإطار الوطني الذي يمثل كل قوى شعبنا.
رابعًا: الإعلان أن المرحلة التي يعيشها شعبنا ما زالت مرحلة تحرر وطني، وأن الأولوية هي للمقاومة.
خامسًا: إنهاء الوضع الراهن، وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج وطني قائم على المقاومة بكل أشكالها.
سادسًا: التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
هذا على المستوى الفلسطيني.
أما على المستوى العربي والإسلامي، فإننا نطالب أمتنا العربية، والأمة الإسلامية، بكل تكويناتها للوقوف عند مسؤولياتها، ووقف حالة الانهيار التي نراها اليوم، من الانصياع للإدارة الأمريكية المعادية، والتي تجسدت أخيرًا في خطوة الإثم الكبير التي أقدمت عليها دولة الإمارات العربية، ومحاولات دول أخرى في نفس الاتجاه.
ولنرفع معًا راية فلسطين، وراية القدس والأقصى، بدلاً من راية العدو التي حلقت فوق مكة المكرمة والمدينة المنورة، لتحط في الإمارات. لقد كان مشهدًا حزينًا وذليلاً لأمة تملك كل المقومات التاريخية والحضارية التي تؤهلها أن لا تكون في هذا الموقف الذليل.
وفي الختام أشكر الأخ الرئيس أبو مازن على كلمته التي بالتأكيد ستلقى منا كل احترام

تحية لشعبنا الصابر الصامد في كل مواقع تواجده...
تحية للشعوب العربية والإسلامية التي تقف مع الشعب الفلسطيني مؤيدة ومناصرة...
تحية للمجاهدين الذين يرابطون دفاعًا عن حقنا في فلسطين والقدس...
تحية للأسرى الأبطال الصامدين في زنازين الاحتلال...
عاشت فلسطين عربية إسلامية...
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حركة الجهاد الإسلامي