بمناسبة الذكرى الـ 12 لعدوان 2009/2008

لا بديل عن المقاومة الشاملة كطريق لتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها

03:33 م الأحد 27 ديسمبر 2020 بتوقيت القدس المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
بمناسبة الذكرى الـ 12 لعدوان 2009/2008
لا بديل عن المقاومة الشاملة كطريق لتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها

تمر علينا اليوم الذكرى الثانية عشرة للعدوان الصهيوني الذي استهدف قطاع غزة في مثل هذا اليوم من العام 2008، والذي استمر على مدار ثلاثة أسابيع متتالية، قدم خلالها شعبنا مئات الشهداء وآلاف الجرحى، ودمرت فيها قوات الاحتلال مئات البيوت والمؤسسات والمساجد والمدارس والمستشفيات والمراكز الطبية والمنشآت الخدماتية.

لقد شكل هذا العدوان بما حمل من جرائم لم يعهد لها شعبنا مثيلا على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال، نقطة تحول كبيرة في تاريخ مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، أثبتت خلالها أذرع المقاومة أنها على قدر المسئولية في الدفاع عن شعبها.

ولم يكن صمود الشعب الفلسطيني بمنأى عما قدمته المقاومة خلال تلك الفترة الأليمة، حيث أثبتت أنها الدرع الحامي لشعبنا والحصن المنيع في الدفاع عنه والتصدي للعدوان.

تأتي ذكرى العدوان هذا العام ولم يزل الشعب الفلسطيني ثابتاً على مبادئه لم تزحزحه خيانات الخائنين، ولا تقاعس المتقاعسين، ولا تنازلات سماسرة التطبيع الذين جلبوا العار والهزيمة لشعوب الأمة.
تأتي الذكرى وما فتئت المؤامرات تتوالى على وقع التهديدات والمخططات الصهيونية التي تجري بتشجيع من أصحاب نهج التطبيع والتحالف مع العدو الصهيوني، الذين فرطوا بفلسطين وخذلوا شعبها ، وارتدوا عن نصرة مسرى رسول الله ومعراجه إلى السماوات العُلى.
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وبعد مرور 12 عاماً على العدوان الوحشي الذي ارتكبه الاحتلال المجرم ضد شعبنا، نؤكد على التالي:

أولاً: لقد فشل العدو في تحقيق الأهداف التي أرادها في ذلك العدوان، وما أعقبه من جرائم وحروب، كانت المقاومة فيها وما زالت عنواناً يلتف حوله الأحرار وتعبيراً أصيلاً عن شعبنا وأمتنا وممثلةً لقيم الثبات والصمود والتحدي.
ثانياً: إن المقاومة مصممة على الاستمرار في نهجها وطريقها، وهي تواصل الإعداد والتجهيز الذي أدركت المقاومة مدى أهميته بعد ذلك العدوان الهمجي، ولقد شهدت جولات المواجهة والمعارك التي جاءت بعد عدوان 2008 تطوراً نوعياً في قدرات وأداء المقاومة، وهي اليوم بفضل الله أشد قوةً ومنعةً وأكثر استعداداً.
ثالثاً: لقد وصلت المقاومة بفضل الله إلى مستويات عالية من التنسيق والتعاون وحققت شراكة متقدمة في الميدان، وهي اليوم تمثل الركن الشديد الذي بات أمل الأمة وكل الأحرار في تحقيق الحرية والعودة والتحرير بإذن الله.
رابعاً: نؤكد تمكسنا بفلسطين كاملة وباستمرار الجهاد بقوة ويقين حتى تحرير كل شبر من أرضها واسترداد مقدساتها.
خامساً: نجدد تحيتنا لأبناء شعبنا الذين عهدناهم في السراء والضراء، السند والظهر الحامي للمقاومة.

الرحمة لشهدائنا الأبطال، والشفاء لجرحانا الصامدين، والحرية لأسرانا الميامين.

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الأحد 12 جمادي الأولى 1442ه، 27 ديسمبر 2020م