في بيان لها ..

نبارك انتصار الأقصى ونؤكد أن معركة الدفاع عن مسرى رسول الله مستمرة

11:41 ص السبت 29 يوليو 2017 بتوقيت القدس المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم

"وما النصرُ إلا من عند الله إنّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ"

صدق الله العظيم

بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

نبارك انتصار الأقصى ونؤكد أن معركة الدفاع عن مسرى رسول الله مستمرة حتى دحر الاحتلال عن كل ذرة من تراب أرضنا المبارك

يا جماهير شعبنا الأبي الصامد .. يا أهلنا في بيت المقدس ..أيها الصامدون على طريق الحرية والاستقلال بإذن الله ..

لقد أنعم الله على شعبنا بأن جعل من بين أبنائه حراس المسجد الأقصى وحماته المرابطين في بيت المقدس وأكنافها ، وها نحن اليوم نشهد معركة الدفاع عن أولى القبلتين في وجه واحد من أخطر المخططات العدوانية التي استهدف الاحتلال خلالها فرض سياساته وإجراءاته على الأقصى تمهيداً لتقسيمه ثم الاستيلاء عليه وتهويده. فما كان من المقدسيين والمرابطين وخلفهم كل أبناء شعبنا بكل مكوناته الاجتماعية والسياسية إلا أن يدافعوا بثبات وصمود وبسالة عن مسجدهم ليثبتوا للعالم أجمع أن شعب الأقصى حيٌ ولن يستسلم وأن وجوده في هذه الأرض وجود أصيل لا تشطبه كل سياسات الإرهاب والعدوان الصهيونية.

لقد كسر المقدسيون ومعهم كل الشعب الفلسطيني ، كسروا إجراءات الاحتلال وهزموا خططه ومؤامراته التي بناها طوال السنوات الماضية للالتفاف على صمود شعبنا وشطب حقوقه.

إننا اليوم إذ نبارك لأهلنا المقدسيين ولأبناء شعبنا وأمتنا هذا الانتصار فإننا نؤكد على التالي:

أولاً: ندعو بالرحمة والرضوان للشهداء الأكرمين الذين ارتقوا خلال مسيرة النضال الطويل الذي نخوضه في وجه الاحتلال ، والرحمة لشهداء معركة الدفاع عن الأقصى واسقاط إجراءات الاحتلال على بواباته. ونعاهد الله أن نحافظ على عهد الشهداء ووصاياهم.

ثانياً: نتوجه بالتحية للمرابطين في القدس وساحات وبوابات الأقصى وللسادة العلماء والمرجعيات الدينية الأصيلة التي ثبتت وراهنت على صمود شعبها ولم تكترث بكل الأصوات التي حاولت ثني المقدسيين والمرابطين عن أداء الواجب، كما نتوجه بالتحية لكل الشباب الأبطال الذين صنعوا هذه الملحمة البطولية وللمرأة التي رابطت ودعمت ووقفت سنديانة صمود وعطاء تدفع وتدافع عن طهر المسرى، والتحية لذوي الشهداء الأبرار لأمهاتهم وآبائهم ولعوائلهم وللجرحى والأسرى ولكل شيخ وطفل رابط وصمد وثبت وتمسك بعهد الأقصى وأقسم على فدائه بالروح والدم.

ثالثاً: إن السيادة والوصاية والإشراف على المسجد الأقصى هي لأهل القدس وللشعب الفلسطيني، فهم الذين اصطفاهم الله تعالى لهذا الشرف ، ولقد تجسد ذلك في هذه الملحمة التي صمد فيها المقدسيون ومعهم كل الشعب الفلسطيني لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم. ولا مكان ولا سيادة للاحتلال في القدس ولا في أي شبر من أرض فلسطين المباركة.

رابعاً: انتصار اليوم هو نتاج صمود وتضحية وثبات وصبر ووحدة شعبنا وتلاحمه ، وهو نهج ينبغي أن يُعمد ويستمر، من هنا فإننا نجدد دعوتنا للوحدة ورص الصفوف واستمرار الانتفاضة ، للحفاظ على ما أنجز وتحقق ، وهو جزء بسيط في معركة طويلة لن تتوقف إلا بتحقيق كل أهداف شعبنا واستعادة حقه الكامل ، ولهذا فمن الضروري تكريس نهج الوحدة والاستمرار في قطع كل أشكال العلاقة مع العدو بما في ذلك وقف التنسيق الأمني وعدم العودة إليه ، والشروع الفوري في بناء الوحدة الحقيقية التي تستند لبرنامج المقاومة والمواجهة الشاملة مع الاحتلال.  

خامساً: نؤكد على إبقاء حالة الاستنفار والتأهب، وندعو أبناء شعبنا إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه والرباط الدائم في ساحاته ، وأن يكن هدفنا القادم مواجهة أي سياسات تلتف على ما أنجزته هذه المعركة، ورفض أي محاولة لتقزيم ما تحقق بمحاولة تمرير أي خطط تعطي الاحتلال مظهراً للسيادة أو مدخلاً آمناً لساحات الأقصى، وكذلك منع الاقتحامات من قبل المستوطنين والتصدي لمخططات التهويد والاستيطان.

سادساً: نؤكد على ضرورة اجتماع الأمة حول المسجد الأقصى ورفض التطبيع ، وتفعيل قرارات المقاطعة للاحتلال وملاحقته ، وتوفير الدعم الحقيقي لصمود المقدسيين.  

وختاماً: الشكر والتحية لكل الشعوب الحيّة التي انتصرت للقدس والأقصى وخرجت رغم آلامها وجراحاتها تهتف للقدس وفلسطين ، التحية لمن وقف مع القدس ودعمها.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 4 ذو القعدة 1438ه،27/7/2017م