الجهاد الإسلامي: في الذكرى ال73 للنكبة..إرهاصات العودة تطرق أبواب فلسطين

05:18 م السبت 15 مايو 2021 بتوقيت القدس المحتلة

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي صادر عن حركة الجهاد الإسلامي
في الذكرى ال73 للنكبة..إرهاصات العودة تطرق أبواب فلسطين


يا جماهير شعبنا الصامد المرابط..
تمر علينا اليوم 15 مايو/أيار، الذكرى الثالثة والسبعون لنكبة الشعب الفلسطيني، الذي هجرته من أرضه عصابات الإجرام والإرهاب الصهيونية في العام 1948، فتشتت مرغماً في مخيمات اللجوء والتشريد، وذاق شتى صنوف العذاب والألم.

تأتي ذكرى النكبة اليوم، على وقع إرهاصات العودة التي شاهدناها وشاهدها العالم أمس جهارا نهارا، على حدود فلسطين الشمالية (سوريا ولبنان) والشرقية (الأردن)، تتجلى في أبهى صورها، وحشود فلسطينيي الشتات يزيلون الحدود المصطنعة، ويعبرون إلى فلسطين التي حُرموا من تكحيل عيونهم برؤية قراها ومدنها وبلداتها على مدار سبعة عقود خلت.

وإننا في حركة الجهاد الإسلامي، وفي هذه الذكرى التي تختلف عن كل ذكرى، لنؤكد على الآتي:


أولاً/ذكرى النكبة في هذه المرة، تتزامن مع معركة مفصلية يخوضها الشعب الفلسطيني ومقاومته، اشتعلت شرارتها في القدس المحتلة، ثم امتدت إلى مدن الضفة المحتلة وأراضي ال48، وتوّجت بتلبية غزة لنداء أهلنا المرابطين في المسجد الأقصى، فانطلقت معركة سيف القدس ولا زالت مستمرة، لتدك معاقل العدو، نصرة للقدس ولكل فلسطين.

ثانياً/ نقدر عاليا هبّة أهلنا في الشتات، ونصرتهم لأبناء شعبهم في القدس وغزة، ونشيد بترجمة مشاعرهم وغضبهم، بالتحرك الجماعي نحو الحدود الزائلة بإذن الله، بل واشتباكهم مع جيش الاحتلال، كما حصل عند الحدود الفلسطينية اللبنانية، حيث ارتقى هناك شهيد وأصيب آخرون.

ثالثاً/مشهد عبور الحدود بالأمس، كان بمثابة تمرين عملي استعدادا ليوم العودة الذي بات قاب قوسين أو أدنى، وتمهيدا لزوال دولة الاحتلال، وتحقق الوعد الإلهي، ففلسطين بإذن الله على موعد مع التحرير وازالة وجود الصهاينة الغاصبين من أرضها المقدسة.

رابعاً/بعد 73 عاما على النكبة، لم تنجح دولة الاحتلال في تحقيق حلمها بالتمدد، بل هي اليوم في أوج انكماشها وتقوقعها حول نفسها، بفضل الله أولا، ثم بفضل صمود شعبنا الفلسطيني، وبفعل ضربات المقاومة التي لم تتوقف.

خامساً/ تأتي ذكرى النكبة، بينما يتعرض شعبنا في قطاع غزة إلى حرب إبادة، ومحرقة غير مسبوقة، طالت البشر والحجر والشجر، ولم ترحم شيبة ذي شيبة، ولا براءة طفل، ولا ضعف امرأة، بينما العالم الظالم يقابل هذا الإرهاب ببعض الإدانات الخجولة والتصريحات المائعة، التي لم تنصف شعبا يعاني الظلم والتشريد والقتل منذ أكثر من قرن من الزمان.

سادساً/ إننا في هذه المناسبة، ندعو الدول التي فتحت علاقات تطبيع مع العدو الصهيوني إلى إعادة حساباتها، وإنهاء هذه الخيانة، فكيان الاحتلال لن يكون سندا لكم، ولن ينفعكم في بقاء عروشكم، بل إن مصلحتكم هي في العودة إلى حضن العروبة، واستبدال علاقاتكم مع العدو الصهيوني بعلاقات مع الشعب الفلسطيني، خاصة وانتم ترون هشاشة الكيان الذي تهرولون للتطبيع معه، فكيف لبيت العنكبوت أن يحملكم ويحميكم وهو غير قادر على حماية نفسه؟

أخيراً/ نتوجه بالتحية لأبناء شعبنا في كل مكان، ونعدهم بأن تبقى المقاومة سدهم المنيع، وركنهم الشديد الذي يحمي ظهورهم، ويدافع عن حقوقهم ومقدساتهم دون أن يتسلل إلى قلوبنا يأس ولا إحباط ولا تراجع.
الرحمة لشهداء شعبنا في القدس والضفة وال48 وقطاع غزة والشتات..والشفاء العاجل بإذن الله لجرحانا.. والحرية لأسرانا


حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
السبت 3 شوال 1442 ه، 15 مايو 2021م