القائد النخالة خلال حفل أقامته الجهاد الإسلامي تكريم ثلة من حفظة القرآن:

القائد النخالة : إنهاء حصار غزة ليس مِنّة من أحد و الجهاد لم يزل واجبا وجوب الصلاة

06:26 م الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 بتوقيت القدس المحتلة

القائد النخالة : إنهاء حصار غزة ليس مِنّة من أحد و الجهاد لم يزل واجبا وجوب الصلاة

*إنهاء حصار غزة ليس مِنّة من أحد ولا مسألة تخضع للتفاوض

*يجب وقف إضاعة الوقت بالعجز أمام تغول العدو

*تحرير الأسرى هو الواجب الأهم على جدول أعمال الحركة

*الجهاد لم يزل واجبا وجوب الصلاة والعدو لم يزل متربصا على الحدود

*أبناء الشقاقي ورمضان شلح ما زالوا يواصلون الطريق بلا خوف ولا وجل

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، القائد زياد النخالة، أن إنهاء الحصار عن قطاع إنهاء حصار غزة ليس منّة من أحد ولا مسألة تخضع للتفاوض والابتزاز السياسي، مبينا أن حصار غزة هو جريمة وحرب مفتوحة  تشن على الشعب الفلسطيني على مدار الوقت وهذه الجريمة  يجب أن تنتهي بلا مقابل ودون تعهدات أو تنازلات.

وقال القائد النخالة: إذا كنا جادين في إنهاء الحصار يجب أن يكون كل شيء مرهونا بذلك ويجب أن نربط الاستقرار في المستوطنات بالاستقرار وإنهاء الحصار عن القطاع وهذا على أقل تقدير إذا كنا مضطرين إلى ذلك، وإلا سيبقى الحصار".

جاء ذلك في كلمة للقائد النخالة خلال حفل تكريم لحفظة القرآن الكريم من فوج (الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي) نظمته حركة الجهاد الإسلامي بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء، تزامنا مع الذكرى السادسة والعشرين لاغتيال د. الشقاقي على يد عملاء الموساد الصهيوني في جزيرة مالطا بتاريخ 26/10/1995.

 

الإعمار مسئولية الجميع

وأوضح القائد النخالة في كلمته أن إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني في قطاع غزة هو مسؤولية كل الدول التي دعمت العدوان والدول التي صمتتْ على الحصار، وخص بالذكر الدول التي لها علاقة بالعدو والدول التي طبعتْ وتسعى للتطبيع، دون إعفاء أحد من مسؤولياته، مطالبا الدول العربية بالقيام  بواجباتهم، كونهم مسؤولين ولو تهربوا من ذلك تحت ادعاءات باطلة.

وجدد الأمين العام للجهاد الدعوة إلى وقف إضاعة الوقت فلسطينيا بالعجز أمام تغول العدو بالاستيطان ومصادرة الأراضي والانتهاكات التي تقع على المقدسات في القدس والمسجد الأقصى وحواجز القتل الميداني في مدن الضفة الغربية، وقمع  أهل الداخل الفلسطيني المحتل عام 48.. مضيفا: يكفي ما أضعناه من وقت، وعلينا تعزيز المقاومة ووحدتها على امتداد فلسطين، فإما أن نقاتل من أجل حقوقنا ووطننا أو نبقى عبيدا وأيدٍ عاملة متاحة تخدم العدو وتخدم الاستمرار في احتلالنا.

 

رسالة للأسرى

وفي رسالة للأسرى في سجون الاحتلال، قال القائد النخالة: الإخوة المجاهدون البواسل في سجون الاحتلال، تبقون دوما في ذاكرتنا وفي حديثنا اليومي همّا متواصلا كتواصل عذاباتكم التي تدل علي أن حربنا مع العدو لم تنته, في بلاد هي للرباط موقوفة, والعدو يحتل كل الوطن ويتمدد كل يوم في فلسطين وفي كل المنطقه، كيف تنتهي الحرب ونحن لم ننتصرْ بعد، هذا هو اليقين الذي يجب أن لا يتزعزع، كيف تتوقف الحرب وأنتم لم تحصلوا على حريتكم التي تعادل أراوحنا؟".

واستطرد بالقول: منذ عملية نفق الحرية التي نفتخر بمنْ قاموا بها لم تتوقف الحملة  المسعورة على مجاهدينا في المعتقلات الصهيونية، وإن وقفتكم الجماعية وإعلانكم الإضراب الذي أنهى الهجمة عليكم كانت محط  تقدير شعبنا وشعوب العالم وأحراره" مباركا للأسرى إنجازهم في استعادة حقوقهم، وعلى وجه الخصوص أسرى حركة الجهاد الإسلامي وجدد القائد النخالة التأكيد على وقوف حركة الجهاد الحازم بجانبهم وفي كل قضاياهم، مشددا على أن الواجب الأهم الذي على جدول أعمال الحركة الدائم، هو تحريرهم من الأسر.

 

ذكرى المولد

 ولمناسبة تكريم حفظة القرآن، تزامنا أيضا مع ذكرى ميلاد النبي، قال القائد النخالة: هذا القرآن وهذا النبي لا يفترقان، حامل الرسالة الذي كان خلقه  القرآن، والقرآن الذي كان يتحرك بين الناس يبني أمة بحركة النبي الأكرم، ونحن نرتل القرآن، ونقرأ ((وإنك لعلى خلق  عظيم))، هذا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، صاحب الخلق العظيم، الرحمة  المهداة للناس كافة، وما أرسلناك إلا رحمة  للعالمين، ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ  القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفرْ لهم وشاورْهم في الأمر فإذا عزمْت فتوكلْ على الله إن الله يحب المتوكلين))".

وتابع يقول: هذا هو القرآن الذي نحفظه في صدورنا وهذا هو النبي الذي نقتدي به، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، فعندما نتحدث عن القرآن وأحكامه و تعاليمه نتحدث عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعن حياته وسنته، ونتعلم ونلتزم، فالإسلام هو الالتزام بما ورد في القرآن الكريم من حلال ومن حرام  ومن واجبات، بدون الالتزام بها لا معنى لإسلامنا، ومن أخلاق و سلوكيات لابد من تجسيدها، فحلال محمد هو حلال ليوم الدين وحرامه حرام ليوم  الدين".

واستطرد القائد النخالة حديثه: لا يجوز أن نلتزم بآيات، و نترك آيات أخرى، ولا يجوز أن نلتزم بسلوكيات ونترك سلوكيات أخرى، فعلى سبيل المثال لايجوز أن نصلي ونعبد الله، ونترك ما أمر الله به من منع  للغيبة والنميمة وسوء الظن و الكذب و إشاعة الكلام السيىء بين الناس، فالالتزام بالواجبات والفرائض كالصلاة والصيام والقتال، أيضا الالتزام بالأخلاق الإسلامية ليس أقل أهمية، فكلها وردتْ في القرآن بالأهمية نفسها" مطالبا الدعاة وخطباء المساجد أن يولوا الاهتمام البالغ للمسائل الأخلاقية، لأن الالتزام بها ليس أقل من الحث على الصلاة و الحث على أركان الإسلام الكبرى، "فالإسلام كل هذا مجتمعا، والالتزام الأخلاقي هو أساس بين الناس لحماية المجتمع وحماية الدين، وحماية الجماعات والتجمعات البشرية".

وحث القائد النخالة على أن يكون هذا الاحتفال محطة هامة في التأكيد على الالتزام بالأخلاق الاجتماعية التي تعزز الروابط بين الناس وتحمي المجتمع من التفكك، داعيا المسؤولين وأصحاب المواقع التنظيمية المختلفة بحكم مواقعهم وبحكم دورهم في المجتمع، متابعة الشباب وتعليمهم وحثهم المستمر على الالتزام "فلا غيبة ولا نميمة و لا كذب ولا ظن سيىء".

 

مغادرة الاستعلاء والتكبر

كما حث المسؤولين على مغادرة التكبر على إخوانهم إنْ وجد، ومغادرة الاستعلاء على إخوانهم وأبنائهم بحكم الموقع التنظيمي، مردفا بالقول: فأفضلكم هو أكثركم خدْمة وأكثركم حرصا على إخوانهم و مراعاة لشؤونهم وتقديم الأسوة الحسنة لهم، والقائد الحقيقي هو الذي يخدم إخوانه ويحافظ عليهم وعلى أفكارهم وأخلاقهم الإسلامية، وليس الذي يستخدم إخوانه أو صلاحياته للتنمر و الاستعلاء على الآخرين، وتتبع عوراتهم، ويجب أن لا ننسى أننا جمعْنا الناس في حركتنا لنقاتل بهم العدو لا أن نسخرهم لخدمة أهوائنا فنكون بذلك قد خسرناهم وخسرنا ديننا و خسرنا رسالتنا".

ودعا القائد النخالة، الذين يكتبون ويتواصلون مع الناس على وسائل التواصل الاجتماعي، أن يتحلوا بأخلاق الإسلام ، مؤكدا أن الأخلاق لا تتجزأ، وأن خدمة الحركة وأهدافها لا تتم بالتطاول والتبخيس في شأن الناس، حتى لو فعل بعض المخالفين للحركة ذلك.

وفي رسالة لمن سماهم الأمين العام للجهاد (منْ يتطاولون على مواقف حركة الجهاد نتيجة جهل أو سوء تقدير أو سوء فهم أو فائض حزبية) قال: انظروا إلى الحدود، فما زال العدو رابضا هناك، وما زال الجهاد واجبا هناك أيضا وجوب الصلاه".

 

التكامل بين مؤسسات الحركة

وشدد القائد النخالة على وجوب التكامل بين  مؤسسات الحركة كافة ، وبنائها على أسس  أخلاقية سليمة، وليس التنافس و التدافع الذي يورث الضغينة، مضيفا: لا تستهينوا بصغائر الأمور، فالسوء يكبر و الخير يكبر و على المسؤولين أن ينتبهوا لذلك، فكل قطاع  في هذه الحركة هو بأهمية القطاعات الأخرى، فهذه الحركة جسد متكامل ولكل جزء منه دوره، ووظيفته، فالجسد السليم ليس كالجسد الذي يعاني من إعاقات مهما صغرتْ، وكونوا عباد الله إخوانا".

وأكد الأمين العام النخالة، على أهمية دور المرأة في حركة الجهاد الإسلامي، بما تمثله المرأة كأم وربة منزل وأخت وابنة وطالبة جامعة ومدرسة ومربية أجيال، متوجها للأخوات جميعا بالتحية والتقدير لما يقمْن به من دور هام في الحركة، ومادحا حضورهن الدائم وعملهن الذي ينمو كل يوم ليتكامل مع باقي قطاعات الحركة.

وواصل رسالته للمرأة بالقول: كما للرجل دور هام في بناء الأسرة أيضا للأم دور أكثر أهمية، وهذا ينطبق على الحركة وليس على الأسرة فقط،هذا هو الإسلام الذي نحمله، فيه الرحمة  وفيه الخير للجميع، وبحضور هذا الجمع  المحترم من الأخوات، أؤكد على أن لا تغفلْن عن واجباتكن، فدوركن أكثر أهمية من دور الرجل في مجالات كثيرة، و نحن نعول عليكن في حصانة المجتمع وحماية الأبناء وتربيتهم التربية  الصحيحة".

وتحدث القائد النخالة عن الجانب التنظيمي، حيث شدد على أن التقوى والخوف من الله هما ميزان الالتزام وليس الموقع التنظيمي.

وزاد بالقول: كل مسؤول إن كان أخا أو أختا يخالف الالتزام بالإسلام  قولا وعملا لا سلطة  له على أحد، فلا غيبة ولا نميمة ولا استغلال للمواقع التنظيمية، فالمسؤول هو مربٍ وموجه".

 

ذكرى استشهاد د. الشقاقي

وتطرق القائد النخالة لذكرى استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي، التي تصادف اليوم، واصفا إياه ب"الفارس الذي لو قُدرت له الحياة لتغير وجه فلسطين".

وقال: تمر ذكرى استشهادك سيدي، وكأنها على موعد مع محبيك وإخوانك على امتداد الوطن وفي السجون يحملون إرثك ورؤيتك في أرواحهم التي لا تهزم، سيدي يوم نعاك أخلص إخوانك القائد الكبير الدكتور رمضان الذي نذكره اليوم كأفضل القادة الذين غادرونا في عز الوطن قال:" الأمة أدركتْ يوم السادس و العشرين من أكتوبر  1995، غداة ازدهاره بالرصاصه، أن فتحي الشقاقي هو الاسم الحركي لفلسطين، لم يكنْ مجرد أمين عام  لتنظيم  فلسطيني يقاوم الاحتلال، بل كان بذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الإسلامي الكبير، وسيبقى علامة  فارقة في جهاد شعبنا وأمتنا، فحين أغمد المناضلون القدامى سيوفهم كان الشهيد فتحي الشقاقي يعلن مجددا أن الطريق إلى فلسطين تمر عبر الجهاد و المقاومة".

وأردف القائد النخالة: الدكتور فتحي، والدكتور رمضان، ها هم أبناؤكم يكملون الطريق الصعب على دربكم و يمضون بلا خوف ولا وجل يحملون إرثكم، فلا نامتْ أعين الجبناء، اليوم أيضا نكرمكم و نحتفي بكم بتكريم أبنائكم، فأنتم في عيوننا و في قلوبنا و أنتم الحاضرون دوما لكم المجد".

وبارك الأمين العام لحفظة القرآن جهودهم، ووصفهم بجيل المستقبل والنصر، وتوجه بالتحية والتقدير الكبيرين للذين أشرفوا على هذه المهمة و بذلوا الجهد المبارك في هذا العمل العظيم.

كما بارك القائد النخالة للشعب الفلسطيني الأبي الصامد وللأمتيْن العربية والإسلامية، ذكرى المولد النبوي الشريف. 

ووجه التحية للأسرى البواسل ولمقاتلي السرايا الشجعان، ومقاتلي الشعب الفلسطيني، والتحية لروح الشهيد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي في ذكرى استشهاده، وإلى روح  القائد الكبير الدكتور رمضان، وكل شهداء الشعب الفلسطيني اسمًا اسمًا، ولشهداء أمتنا في كل مكان.