أوصى باستعادة الوحدة الوطنية وإسقاط مشروع ترامب

مؤتمر "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" يدعو إلى تشكيل جيش وطني لتحرير فلسطين

04:47 م الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 بتوقيت القدس المحتلة

مؤتمر "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" يدعو إلى تشكيل جيش وطني لتحرير فلسطين

قطاع غزة

 

أوصى مؤتمر "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" الذي دعت إليه حركة الجهاد الإسلامي، بضرورة استمرار خيار الانتفاضة لإسقاط مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعا المؤتمرون إلى استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق الشراكة، إلى جانب تشكيل جيش وطني لحماية المقدسات وتحرير الأرض.

وشدد المؤتمر الذي عقد في غزة، اليوم الثلاثاء، على أهمية وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وسحب الاعتراف بإسرائيل وإعلان فشل مشروع التسوية، مؤكدا على مركزية القضية الفلسطينية وأن الدفاع عنها من أوجب الواجبات.

وأوضح المشاركون في المؤتمر أن القدس عاصمة العواصم العربية والإسلامية، مشددين على أن انتفاضة القدس تشكل طوق نجاة في مواجهة كافة الضغوط السياسية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أكد في كلمته بالمؤتمر أن قرار الرئيس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، أسقط ما يسمى بالشرعية الدولية، مشيرا إلى أن الغطرسة الأمريكية لا تحترم إلا مصالحها، ولا تلتزم إلا بالحفاظ على أمن إسرائيل "لذلك ندعو الدول العربية إلى إعادة النظر في العلاقة مع أمريكا" بحسب الشيخ عزام.

وقال: لا أمن للعالم في ظل إدارة ترامب.." متسائلا: لماذا تأمن أمريكا على مصالحها في البلاد العربية في الوقت الذي تسرق فيه عاصمة الأمة ومسرى نبيها؟". معربا عن اعتقاده أن قرار ترامب يشجع دولا أخرى على نقل سفاراتها للقدس.

ودعا عزام قيادة السلطة الفلسطينية إلى وقفت الاتصالات بالولايات المتحدة وإعلان فشل مسيرة التسوية وانتهاء أوسلو، ودعم استمرار الانتفاضة وتحقيق الوحدة والشراكة الوطنية ونبذ الصراعات الهامشية  وحشد الطاقات لأجل فلسطين.

من جانبه، حذر القيادي في حركة حماس، الدكتور محمود الزهار، المستوطنين من "سيف صلاح الدين وقطز" الذين حرروا فلسطين سابقا، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يبيعوا المقدسات بالمال مهما قل أو كثر.

وقال الزهار في كلمته أمام مؤتمر "القدس عاصمة فلسطين الأبدية": إننا جنود وعد الآخرة، والمستوطنون هم من سيدفع الثمن" مبينا أن العمليات الاستشهادية شكلت عصفا بكل طموحات المحتل.

وفي السياق، دعا محمود العالول، نائب القائد العام لحركة فتح، إلى تصعيد الانتفاضة على كل المستويات للدفاع عن القدس، وإعادة الاعتبار لها كونها القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

وقال االعالول إن قرار ترامب شكّل فرصة للانفكاك عن الولايات المتحدة والتخلص من الدور الأمريكي الشريك للاحتلال في جرائمه.

وتابع بالقول: الانتفاضة والتحركات الشعبية في مختلف العواصم دليل على عزلة أمريكا ومساندة القضية الفلسطينية، وأهم العوامل في معركة القدس هم أهل المدينة الذين يرابطون فيها".

رئيس رابطة علماء المسلمين في ماليزيا، عبد الغني شمس الدين، دعا بدوره إلى تحقيق المصالحة ومواكبة الانتفاضة وتطويرها، وطالب السلطة بإعادة تقييم ومراجعة مسارها السياسي وتبني مواقف جريئة ضد العدو.

وشدد شمس الدين في كلمته عبر الفيديو كونفرانس على ضرورة وقف كل أشكال الاتصال والتنسيق الأمني والعودة لخيار المقاومة لتحرير فلسطين، معلنا استعداده ليكون جنديا للدفاع عن فلسطين.

وأوضح أن المطلوب لتحرير القدس، مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني واستمرار حركات المقاومة.

من جهته، ناشد الأب مانويل مسلّم، عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، العالم ألاّ يدفع المنطقة إلى "حرب دينية"، مستدركا: لكن إذا وقعت الحرب سنقدم مليار شهيد من العرب والمسلمين والمسيحيين فداء للقدس".

وقال مسلّم أمام مؤتمر القدس عاصمة فلسطين الأبدية: لا كرامة للعرب والمسلمين بغير القدس، فأسر القدس يعني أن كل العرب أسرى وأذلاّء تحت بساطير العدو".

وزاد بالقول: القدس فريسة في فم الأفعى ولا بد من تحريرها قبل أن يهدمها العدو ويقيم هيكل سليمان مكان مسجدها وكنيستها" مؤكدا أن قرار ترامب أنهى مشروع التسوية في فلسطين، وأدى إلى انهيار النظام العالمي ولم يعد هنالك أي قيمة لأية قرار دولي بعد اليوم.

وأشار مسلّم إلى ضرورة إعادة بناء المنظومة الدولية من جديد، مبينا أن القرارات الدولية كذب وخداع يتمسك بها الضعفاء فقط.

وفي كلمة له، دعا بولانت يلدريم، رئيس مؤسسة "IHH" التركية، الدول الإسلامية إلى احترام قرار الفلسطينيين بشأن القدس، وتحدث عن قوى تسعى إلى تقسيم القدس أجزاء.

واعتبر يلدريم عبر "الفيديو كونفرانس" قرار الرئيس الأمريكي امتحانا للأمة الإسلامية وأن الجهاد سيمتد حتى يوم القيامة، محذرا من "أطراف تريد إغراق العالم في بحر من الدماء".

المفكر الإيراني المتخصص في الشأن الفلسطيني محمد صادق الحسيني، أشاد بانتفاضة الشعب الفلسطيني، معتبرا تحرير القدس طاعة لله.

وقال الحسيني في كلمة له عبر الفيديو كونفرانس: إننا نخوض معركة الساعة الأخيرة، والدفاع عن القدس هو دفاع عن كل العواصم العربية".

 وفي السياق،وجه الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي التحية إلى الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن تحرير القدس يعني انهيار منظومة العالم الذي يقوده ترامب.