نص كلمة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة "أبو طارق" بمناسبة عيد الفطر المبارك عبر إذاعة صوت القدس

11:07 ص الجمعة 15 يونيو 2018 بتوقيت القدس المحتلة

نص كلمة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة "أبو طارق" بمناسبة عيد الفطر المبارك عبر إذاعة صوت القدس

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم . 


الله أكبر وشعب فلسطين ما زال يرفع راية الجهاد والمقاومة على حدود فلسطين ، الله أكبر ما سقط شهيد وكبر ، الله أكبر وما زال الشعب الفلسطيني يطأ المواقع التي تغيظ الأعداء ، الله أكبر وما زالت إرادة شعبنا لم تقهر ، الله أكبر وما زالت أمهات الشهداء تودع أبناءها لمواقع الجهاد دون أن تُكسر ، الله أكبر ومعتقلينا صامدون ويصنعون مجدنا بصمودهم وإرادتهم التي لا تُهزم ، الله أكبر ونحن نُودع شهر رمضان وننطلق بهمةٍ أكبر ، الله أكبر وما زالت سرايانا على عهد الجهادِ والمقاومة. 

يا شعبنا العظيم تَقبل الله منكم صيامكم وقيامكم وجهادكم وصبركم ،  وأنتم تطؤون كل مكانٍ تغيظون فيهم أعداءكم على حدود غزة المرابطة ، وفي كل ثغرٍ ممكنٍ من الضفةِ الواعدة ، وفي كل مدن فلسطين القدس وحيفا ويافا وعكا وأم الفحم وغيرها ، على امتداد الوطنِ الآتي ، وفي كل مخيمات الشتاتِ الصابر. 

إن غزة اليوم هي التي تَغزو ولا تُغزى ، وغزة اليوم هي التي تَقود المرحلة في مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ، تحت عناوين عدة ، من صفقة القرن المزعومة إلى مشاريع إنهاء حقنا في فلسطين ، بكافة أشكالها وأنواعها. 

يا شعبنا الأبي ، إن عدالة موقفكم وبأسكم الذي يقودكم إلى هذه المواجهة المستمرة ، هو الذي يشير لصلابتكم ، التي لن تكسرها تهويلات العدو ولا أكاذيبه ، لذلك هم يطلقون النار عليكم غيظاً ،  لأنكم لم تستسلموا للحصار ، وما زلتم تقتحمون الصعب ، وتدوسون بأقدامكم المساحات التي أخافوكم من اجتيازها ، وتُعلنون أن شعب فلسطين لا يُمكن أن يُكسر ، ولا يُمكن أن يقبل الحصار ، ولا يُمكن أن يُهان ، وتُعلنون للعدو الذي يحاصركم ، أنكم أكبر من الحصار ، وأكبر من أسلحته وأدواته ، وتؤكدون أنكم أكبر من الشكوى لمجلس الامن ، والمؤسسات التي تصمت على ظلمكم ، وهذه رسالة شعبنا لكل العالم ، نحن شعب نصنع الحياة ، ونحن نُقتل من أجل أجيالنا القادمة ، لتعيش بحرية وكرامة. 

إن الإرادة التي تواجه الموت الذليل الذي يريدونه لنا ، قد داهمها قدرتكم على اختيار طريق العزة واختيار الشهادة الكريمة ، يريدون مساومتكم على لقمة العيش ، فاخترتم طريق الكرامة.  

إن تياراً جارفاً يحيط بكم ، يريد تطويعكم واستعداءكم ضد أبناءكم المقاومون ، وأَبيتم إلا أن تكونوا المتراس الذي يحميهم ، ولا يقبل المساومة عليهم ، وعلى المقاومة ، لكننا يجب أن نعرف في هذا الصراع أيضاً ، من هم معنا ومن هم يتآمرون علينا ، ونعرف من يتباكى علينا ويحاصرنا ، ونعرف من يبيعنا ويعاقبنا ، ونعرف أن هذا الحصار الذي فرضوه علينا ، كان له هدف واحد هو أن نستسلم ، حتى بعض إخواننا من العرب ومن الفلسطينيين ، الذين يتباكون علينا في كل مكان ، نحن نعرفهم يبيعوننا للعدو ، ويتركوننا نموت حصاراً وقهراً ومرضاً. 

نقولُ للجميع اليوم ، نحن شعب يعرف عدونا ، وسنقاتله بكل ما نملك ، ونطالب إخواننا أن يتوقفوا عن مساومتهم علينا ، وشعبنا الأبي سيكسر سياستهم ، ويكسر ما يسمونها صفقة القرن ، وسنكسر الدولة اليهودية التي ينادي بها نتنياهو وترمب بإذن الله. 
ونطالب بهذه المناسبة شرطة رام الله بالتوقف عن ترويض الناس وقمعهم ، وإن ما جرى في رام الله في الأيام الأخيرة ، لا يليق بشعبنا ويتجاوز كل المحرمات ، ولنقف جميعاً صفاً واحداً في مواجهة كل المؤامرات والمشاريع التي تستهدف قضيتنا ، وإن قضيةً بحجم قضية فلسطين تحتاج لكل فلسطيني وعربي ومسلم ، فلنتوحد جميعاً من أجل فلسطين ، ومن أجل غد أفضل لأجيالنا القادمة. 

النصر لشعبنا ، والحرية لأسرانا ، والشفاء لجرحانا ، والرحمة والقبول لشهدائنا. 

وكل عام وأنتم بخير 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته