خلال مهرجان (وحدة الساحات..الطريق إلى القدس)

القائد النخالة: المعركة التي خاضتها سرايا القدس أهم وأكبر بكثير مما تصوره البعض

06:09 م الخميس 25 أغسطس 2022 بتوقيت القدس المحتلة

القائد النخالة: المعركة التي خاضتها سرايا القدس أهم وأكبر بكثير مما تصوره البعض

القائد النخالة: المعركة التي خاضتها سرايا القدس أهم وأكبر بكثير مما تصوره البعض

كل قوى المقاومة تقف موحدة في مواجهة العدو ولن نسمح ببث سموم الفتنة بيننا

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة، أن معركة "وحدة الساحات" التي خاضها مقاتلوا سرايا القدس الشجعان، جنبًا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني، وحاول البعض أن يحاصرها، هي أهم بكثير مما تصورها كثيرون، سواء في ما كان يأمله العدو من ورائها، أم في ما هو ناتج عنها من آثار في مستقبل علاقات وروابط شعب فلسطين، مبينا أن العدو حرص على أن يمزق وحدة الشعب الفلسطيني على مدار الوقت، وأتت هذه المعركة لتؤكد من جديد على وحدة المقاومة في كل ساحات المواجهة.

وأضاف القائد النخالة: لا فصل بين ما يجري في الضفة من مقاومة، وما يجري في غزة. إنها معركة فتحت آفاقًا لشعبنا الفلسطيني في الشتات، ليعمل حتى يكون جزءً هاما في المعارك القادمة مع العدو، كذلك كانت تعبيرًا حقيقيًّا وصادقًا للشعارات التي نرفعها، بأن شعبنا واحد، ومصيرنا واحد، ومسؤوليتنا واحدة".

جاء ذلك في كلمة للقائد النخالة ألقاها خلال المهرجان الجماهيري الكبير (وحدة الساحات..الطريق إلى القدس) الذي أقامته حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الخميس، وفاء لدماء شهداء المعركة، وعلى رأسهم قادة سرايا القدس، وتأكيدا على نهج المقاومة.

ونظمت الحركة مهرجانها الكبير في محافظتي غزة ورفح، وفي مدينة جنين بالضفة الغربية، تزامنا مع مهرجانات مشابهة أقيمت في دمشق وبيروت.

وقال الأمين العام للجهاد الإسلامي: نلتقي اليوم في مهرجانات الشهادة على امتداد حضور الشعب الفلسطيني، في فلسطين وسوريا ولبنان، وفي كل مكان... لنؤدي التحية وفاءً لكوكبة عظيمة من شهداء شعبنا الذين ارتقوا في العدوان الأخير على قطاع غزة..لا ننكسر، ولا نستسلم، ولا نساوم، وستبقى رايات جهادنا مشرعة عالية تعانق السماء، وأراها اليوم أكثر حضورًا من أي يوم مضى". موضحا أن بركة دماء الشهداء، تنمو وتزدهر، وتبقى قاماتهم عالية بيننا.

وتابع القائد النخالة بالقول: اليوم نطوي القلب حزنًا وافتخارًا، باستشهاد القادة: تيسير، وخالد، وزياد، ورأفت، وسلامة، وإبراهيم، وثلة من إخوانهم، وحشد آخر من الرجال والنساء والأطفال..في مهرجان الشهادة يلتقي المجاهدون وشعبهم العظيم، ليؤكدوا أن الشهيد لا يذهب إلى الموت، بل يذهب إلى الحياة.. وفي مهرجان الشهداء هذا، ننحني جميعًا لتضحيات أبناء شعبنا في غزة وفي الضفة، ونذكرهم شهيدًا إثر شهيد، وهم يوحدون شعبنا، ويوجهون راياتنا باتجاه القدس، ويوحدون ساحات المواجهة، ويتكاملون في مواجهة العدو".

وأردف يقول: إنه المهرجان الفلسطيني الكبير، والجهاد الفلسطيني العظيم، إنه الوفاء للشهداء القادة، للناس، للأطفال، لكل هؤلاء الذين ارتقوا ويرتقون يوميًّا شهداء وشهودًا على مرحلة اختلط فيها كل شيء. فيأتي الشهداء ليذكرونا بأن العدو ما زال يحكم حياتنا، ويهدد أرواحنا، ويعيد محاولات ترويضنا".

واستطرد القائد النخالة: الكثير من الدول والساسة الجدد محدثي النعمة، والكثير من الكتاب والصحفيين، لا يرون إلا "إسرائيل" ومصالح "إسرائيل" وأمن "إسرائيل"، وينسون فلسطين، وينظرون إلى الشعب الفلسطيني ومقاومته وكأنهم من عالم آخر، أو ينفذون أجندة خارجية.. هؤلاء لا يرون قتلانا على امتداد فلسطين كل يوم على أيدي الاحتلال، ولا يرون تدنيس المسجد الأقصى صباح مساء، ولا يرون تفجير البيوت وتدميرها في الضفة الباسلة، ولا يمر يوم دون شهداء وأسرى ومصابين".

وأشار إلى أن أقلام الكتاب المأجورين وبعض الفضائيات، تنبري لتهاجم المقاومة وتصف فعلها بالمغامرة التي لا تفيد الشعب، عندما يقف المقاومون يدفعون الموت عن شعبهم.

وأكد القائد النخالة أن حاجة الشعب الفلسطيني الأساسية هي الحرية، والتحرر من الاحتلال الذي يحاصر شعب غزة، الذي يدفع فاتورة هذا الحصار يوميًّا من المرض والجوع والقهر والموت.

وقال: إن عدد موتانا يوميًّا من المرض في غزة أكثر من عدد الشهداء الذين يقتلون في أي عدوان صهيوني على شعبنا، إضافة إلى ما ندفعه من أثمان في الضفة الباسلة التي حولها العدو إلى مستوطنة كبرى لقطعان مستوطنيه، يمارسون القتل والتخريب والإرهاب على مدار الوقت ضد شعبنا".

 

وتساءل القائد النخالة: كم يجب أن ندفع من أرواحنا طوعًا، ليرضى عنا الاحتلال، ويسمح لنا أن نعمل خدمًا وعبيدًا لديه في أرضنا؟! وكم يجب علينا أن نقدم ضحايا للعدو من أبنائنا ونصمت، ليرضى عنا، ونصبح حائزين على جوائز وتصاريح للعمل في أرضنا المغتصبة؟!".

وتابع يقول: العدو يريدنا عبيدًا باسم السلام الكاذب، أو قتلى لأننا نرفض الذل والاحتلال.. ونحن نقول للعدو وداعميه ومؤيديه: إما أنتم وإما نحن في هذه البلاد التي هي لنا، سنقاتلكم على مدار الوقت، وسنقاتلكم على كل شيء، وسنستمر بالقتال حتى ترحلوا، قتلة ومجرمون أنتم، ومن يساندكم، ومن يصمت إذعانًا لكم باسم السلام المدنس والذليل.. أنتم تمثلون قمة العلو والإفساد، ليس في بلادنا فقط، بل في العالم كله".

وعدّ القائد النخالة المحزن والمبكي أن "العرب يشيحون بوجوههم عنا، لا يريدون أن يسمعوا أو يروا شيئًا اسمه فلسطين، أو شعب فلسطين" مستدركا: ورغم ذلك، فإن شعبنا العنيد لن يركع، ولن يخضع.. وها أنتم، ومنذ أكثر من قرن، ومعكم كل قوى الشر في العالم، لم تجعلونا نستسلم لكم.. اسم فلسطين يعلو يومًا بعد يوم، وشعب فلسطين يكبر يومًا بعد يوم... فعودوا من حيث أتيتم، أنتم حثالة التاريخ، وحثالة الغرب.. قذفتم إلى بلادنا، فخاب فألكم..الأرض لنا، والقدس لنا، وسنقاتل ونقاتل ولن نستسلم، وشعبنا العظيم لن يغفر لكم، ولن يستسلم لكم. اقتلونا نصبح أقوى وأصلب، فلا نامت أعين الجبناء".

وخاطب القائد النخالة رجال سرايا القدس قائلا: يا رجال السرايا البواسل، ويا مقاتلي شعبنا، إن ثأرنا عظيم، ومسؤولياتنا تكبر يومًا بعد يوم، فكونوا كما عهدناكم في الميدان، وكما عهدنا إخوانكم الشهداء، لا تراجع، ولا تردد. فإلى الأمام دومًا، وإلى النصر المظفر".

وأضاف: العالم الظالم يريدنا أن ننتظر عطف القتلة الصهاينة، وما تجود به موائد الأثرياء هنا وهناك، ومجاهدونا يسعون لوعد الله لهم بالنصر أو الشهادة.. فلن نستبدل وعد الله بعطف العالم ومذلته، ونترك رحمة الله وكرمه.. فلا تتركوا طريق الله، وتبتغوا طريق الشيطان، فما يعدكم الشيطان إلا غرورًا" مشددا على أن طريق الجهاد والمقاومة هو الذي رآه الجميع في معركة "وحدة الساحات"، وطرق كتائبنا الباسلة على امتداد الضفة، ومشيرا إلى أن همة أهل الشتات، والتفافهم حول المقاومة ونصرتها، لهو مدد مبارك لن يتوقف بإذن الله، لأن الشعوب الحرة تقاتل وتقاتل حتى تنال حريتها "وشعبنا هو سيد شعوب العالم، لأننا نقاتل حصيلة وقاحة العالم وظلمه، وهو كيان "إسرائيل". بحسب وصف الأمين العام لحركة الجهاد.

ونعَت القائد النخالة"إسرائيل" بأنها قمة صنيعة ظلم الإنسان للإنسان، والتي تمثل الغرب الذي يقتل ويدمر ويمتص مقدرات الشعوب، بينما يمثل الفلسطينيون خلاصة الخير، بدفاعهم عن أرضهم وحقوقهم، وعن المقدس في هذه الأرض...مضيفا: لا تسمعوا للضعفاء، ولا تسمعوا لمن يريدنا عبيدًا وعمالاً عند قتلة أهلنا وأبنائنا، وسارقي أرضنا".

وشدد على ضرورة عدم ترك الفرصة للعدو كي يبث سمومه، ويثير النعرات الحزبية والمناطقية بين الشعب الفلسطيني.

وزاد القائد النخالة بالقول: لولا لطف الله ووعي المقاومة وقادتها، لتسلل الخلاف إلى قلوبنا وعقولنا، بحسن نية أو بسوء نية، وإن بعض المظاهر التي ظهرت أثناء العدوان وبعده يجب أن نتوقف عندها، ونعالجها بحكمة، ولا نترك فرصة لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن يعملون عليها، لتهديد وحدتنا، وإن طعن بعضنا بعضًا، بدوافع حزبية صغيرة، وبعصبيات قبلية، وتحول أنصار المقاومة وأبنائها إلى خصوم فيما بينهم، لهو أمر مستغرب ومرفوض... ولا أستثني طرفًا من الأطراف" مؤكدا ضرورة نفض الوهم عن عقولنا، لأن شعبنا تحت الاحتلال، يعيش في سجن كبير، سجانه واحد، والقاتل واحد، ومعاناته باقية، ووجب عليه أن يحذر الفتنة".

ودعا القائد النخالة المقاومة وقيادتها، بكافة المسميات، بتحمل مسئولياتها أكثر من أي وقت مضى، قائلا: فلا تأخذنا العزة بالإثم، ولنتق الله في أهلنا وإخواننا".

وأعلن في هذا السياق، أن المقاومة واحدة، والشعب واحد، والعدو هو الاحتلال والمشروع الصهيوني فقط، مردفا بالقول: ليس منا من ينفخ في الخلافات، أو يثير النعرات الحزبية والحساسيات التنظيمية".

وأكد القائد النخالة أن الجهاد وحماس مقاومة واحدة، تحت راية الإسلام وفلسطين والجهاد، وكذلك كل قوى المقاومة، بكافة عناوينها وفصائلها ومسمياتها، لافتا إلى أنّ تصدي حركة الجهاد منفردة للعدوان على غزةَ، جاء نتيجة استهداف العدو لحركة الجهاد على وجهه الخصوص، بينما كانت حماس وباقي قوى المقاومة تشكل حاضنة تأييد ومساندة لحركة الجهاد وسرايا القدس في مواجهة العدوان.

وقال: وحدتنا قائمة وغرفة العمليات مستمرة في عملها، وحكومة غزة تقوم بواجباتها، ونحن جميعًا وحدة واحدة في مواجهة العدو، ومواجهة أي عدوان".

ووجه القائد النخالة التحية إلى الرجال الشجعان، رجال السرايا الأبطال الذين واجهوا العدو بكل قوة واقتدار، على مدار أيام المعركة وساعاتها، وكانوا ندًّا عنيدًا، وكسروا أهداف العدو، وأفشلوا مخططاته.

 

وتابع القائد النخالة: لقد استهدف العدو حركتنا وسرايانا، وأعلن أنه سينهي حركة الجهاد، هذا هو إعلان العدو عن الغاية من عدوانه، أين هذا الشعار اليوم، وقادة العدو يشاهدونكم تحتشدون حول خياركم، وفي كل الساحات؟! أية خيبة تملأ قلوبهم، وهم يرون أن حركة الجهاد باقية، وتكبر بشعبها وأبنائها ومقاتليها، من رفح حتى غزة، ومن جنين حتى القدس، ومن سوريا حتى لبنان؟! هذه هي رسالة النصر التي ترسلها السرايا المباركة إلى أرواح قادتها الذين ارتقوا وهم يقودون معركة وحدة الساحات؛ خالد منصور، وتيسير الجعبري، وزياد المدلل، ورأفت شيخ العيد، وسلامة عابد، وإبراهيم النابلسي... وإلى شهداء الكتائب المظفرة؛ كتيبة جنين، وكتيبة نابلس، وكتيبة طوباس، وكتيبة طولكرم، وكل كتائبنا التي تكبر يومًا بعد يوم في الضفة الباسلة".

وأكد القائد النخالة أن قوى المقاومة، بكافة مسمياتها وعناوينها، هي وحدة واحدة في مواجهة العدو الصهيوني، وأن غرفة العمليات المشتركة ما زالت حاجة وطنية، يجب الحفاظ عليها وتعزيزها.

وأشار إلى أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من انتهاكات يومية للمسجد الأقصى، هو مساس بعقيدة ودين ومشاعرن الفلسطينيين، مبينا أن من واجب قوى المقاومة أن تضع حدًّا لهذه الانتهاكات.

وجدد الأمين العام للجهاد التأكيد على وقوف حركته بجانب الأسرى، ودعم ما يقومون به من نضالات في مواجهة إدارة السجون ومن خلفها حكومة العدو.

وبيّن أن العدو ما زال يتملص من التزاماته التي قطعها للمصريين، أثناء معركة وحدة الساحات، محملا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية حيال ذلك.

ولفت القائد النخالة أن المقاومة في الضفة الغربية المحتلة هي امتداد لمقاومة الشعب الفلسطيني في كل ساحات فلسطين، وهي تتكامل مع بعضها في مواجهة العدو.

واستنكر سلوك الأجهزة الأمنية، وملاحقتها المقاتلين واعتقالهم وتعذيبهم، في الضفة الغربية. وطالبها بالتوقف عن ذلك فورًا، حفاظًا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة مقاومته.

ووجه القائد النخالة التحية إلى كل من وقف بجانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، أثناء العدوان الصهيوني الأخير، في معركة وحدة الساحات، وعلى وجه الخصوص، الجمهورية الإيرانية وسوريا، وقطر، والعراق، واليمن، ولبنان، ومصر التي كان لها دور مهم في لجم العدوان.

وخصّ الأمين العام لحركة الجهاد بالتحية إخوانه في حزب الله اللبناني، وسماحة السيد حسن، الذي رد على تهديدات العدو الصهيوني، ومازال يقف مؤيداً ومسانداً وداعماً للمقاومة في فلسطين.

وبعث القائد النخالة بالتحية الخاصة إلى كل الفضائيات ووسائل الإعلام التي ساندت المقاومة، وفضحت جرائم العدوان، وعملت بكل مهنية.