الجهاد الإسلامي تنظم حفل تأبين للشهيد ضياء الدحدوح غرب غزة

11:15 ص السبت 10 ديسمبر 2022 بتوقيت القدس المحتلة

الجهاد الإسلامي تنظم حفل تأبين للشهيد ضياء الدحدوح غرب غزة

الجهاد الإسلامي تنظم حفل تأبين للشهيد ضياء الدحدوح غرب غزة


نظمت حركة الجهاد الإسلامي إقليم غزة منطقة تل الهوا والصبرة، يوم الجمعة، أمسية تأبينية للشهيد ضياء الدحدوح، على شرف الذكرى السنوية الأولى لرحيله.

وحضر الأمسية التي أقيمت في مسجد القدس بمنطقة تل الهوا والصبرة غرب مدينة غزة، قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، ولفيف واسع من عائلة الدحدوح وجمهور المقاومة.

وخلال كلمة له أشاد الشيخ خالد البطش عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، بعائلة الشهداء عائلة الدحدوح التي قدمت خيرة أبناءها شهداء على طريق الحرية، كما أشاد البطش بتضحيات وجهاد الشهيد ضياء الدحدوح خلال مسيرته الجهادية في سرايا القدس.

وأشار البطش إلى أن ذكرى استشهاد المجاهد ضياء الدحدوح تأتي لتعيدنا إلى أصل الحكاية والمسألة أننا نقاتل في سبيل الله تعالى، وأن جهادنا وكفاحنا ونضالنا بكل عناوينه من أجل مرضاة الله والذود عن حياض الأمة وتحرير أرضنا المغتصبة.

وأوضح البطش خلال كلمته إلى أن المستقبل لا ترسمه إلا التضحيات والأبطال و العظماء الذين عرفوا الطريق فلزموه، وعرفوا خيار التضحية فانحازوا إليه "فالمضحون في سبيل الله، والمتقدمون نحو خيار الجهاد والمقاومة هم من يضعون لنا معالم النصر والتمكين".

وشدد القيادي البطش على أن الطريق إلى القدس لن يمر إلا من خلال طريق الشهداء، وأن الطريق إلى العودة يمر من خلال المقاومة، والمقاومة تحتاج إلى الركائز، وأبرز هذه الركائز هم الشباب المؤمن المستعد للتضحية والفداء، واستعادة الوحدة الوطنية لأن الوحدة هي أبرز طريق يمكن أن نحقق من خلالها الهدف ونستعيد الحق مستدركا: أما بالانقسام وإدارة الظهر للناس، وبقاء الحصار على قطاع غزة وعزل المقاومة ومنع امدادها بالمال والسلاح لا يعطي نتيجة إيجابية، بل يعطي سندًا للعدو للتخلص من المقاومة ورجالها".

وأوضح القيادي البطش أن ما يحدث اليوم في الضفة الغربية من اغتيالات منظمة من قبل وحدات العدو المختلفة، ومحاولات تجريف الضفة من أجل فرض الرواية اليهودية عليها، هدفه إقامة الدولة اليهودية التي يحلم بها قادة العدو خاصة المتطرفون الجدد في الكنيسة والحكومة وعلى رأسهم القتلة بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، الذين يعتبرون أن الضفة الغربية مركز الدولة اليهودية.

واستطرد قائلاً:"هم يريدون ممارسة إرباكهم على أربع جهات الأولى هي إحياء فكرة الترانسفير والترحيل الفلسطيني من الداخل، وهذا المبدأ طالما نادى به حاخامهم كاهانا، الذي دعا لترحيل الفلسطينيين، وبالتالي قد يكون أحد ضحاياه فلسطينيو الداخل المحتل عام 1948، بالإضافة إلى مرض العنصرية وتصفية الحساب معهم بعد هبة آيار 2021، وخروجهم بالآلاف نصرة للقدس، ومطالبين بوقف الحرب الظالمة على قطاع غزة، وهذا أول سهام هذه الحكومة الظالمة".

وزاد بالقول: ثاني سهام الحكومة ستتوجه للقدس، التي يسعون لحسم الصراع فيها واعتبارها عاصمة أبدية للشعب اليهودي، باعتبارها مركز الصراع ومركز الاستقطاب اليهودي في العالم، لذا سيسعون جاهدين خلال هذه الفترة وتحديدًا الشهور الست الأولى لتثبيت روايتهم سواء بالتهجير والاستيطان والعنصرية ضد أهلنا في الداخل، قبل إجراء أي تعريف للحكومة".

وأكمل القيادي البطش: أما السهم الثالث هو باتجاه الضفة الغربية من خلال تهويد الأرض وضم المستوطنات ومحاسبة الفلسطينيين، وخطوة للتعاطي مع الفلسطينيين هناك على غرار ما تعاملوا فيه مع أهلنا في الجولان وشمال فلسطين المحتلة، على اعتبار أن وزير "الأمن الداخلي الصهيوني" سيصبح إداريًا هو المسؤول عما يسمى بالمنسق الصهيوني في المناطق الصهيونية المدارة، بمعنى أنه سيتبع لوزارة مدنية ستبدأ بتشكيل ما تريد من ممارسات عنصرية ظالمة لتذهب الأراضي في الضفة الغربية، وتثبت الرواية اليهودية عليها".

وبين البطش أن السهم الرابع، هو باتجاه المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي هي عنوان للصمود وضرب المحتل، مضيفا: لذلك كتائب جنين وطوباس وجبع ونابلس، وعرين الأسود ولواء الشهداء، وعرين الشهداء وأسود الحق جاءت لتضع حدًا للغطرسة الصهيونية في الضفة الغربية، ونحن أما مرحلة من التصعيد والعجرفة الصهيونية على المقاومة بشقيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ناهيكم عن الممارسات السياسية الأخرى التي يسعى نتنياهو من خلالها لتوجيه ضربات قاتلة أو انتقائية إلى حزب الله أو المقاومة في سوريا، أو بعض المنشآت النووية في إيران أو غيرها عبر تصفيات جسدية أو تخريب موضعي".

وتابع البطش بالقول:" نحن أمام حكومة مجرمة قادمة بأجندة من العدوان على أبناء الأمة والشعب، ولا يمكن أن نفلح في صدها إلا موحدين ودون أن نتوحد تقع المسؤولية على كاهل قوى المقاومة وفي مقدمتها كتائب المقاومة العاملة في الضفة الغربية، وأذرعها في قطاع غزة، وهذا يتطلب منا مزيدا من التراحم والمحبة والألفة والوحدة والتعاضد الأسري والاجتماعي، بين مكونات الشعب الفلسطيني، ويستدعي إعادة النظر في كل المسيرة السياسية للسلطة الفلسطينية من أجل العودة لحضن الشعب الفلسطيني وإعادة ترتيبه على قاعدة حماية الثوابت وعلى أساس المقاومة المشروعة في وجه هذا الاحتلال الصهيوني".

وخلال كلمة عائلة الدحدوح وجه ابن العائلة الأستاذ شريف الدحدوح التحية لمجاهدي شعبنا من كتيبة جنين وعرين الأسود، ومجاهدينا في قطاع غزة، والتحية للشهداء والجرحى الأبطال، والأسرى الميامين.

وأضاف الدحدوح قائلا:" في ذكرى ارتقاء شهيدنا ضياء "أبا كمال" وعلى وقع انتفاضة شعبنا الملتهبة في القدس وضفة الصمود، جئنا لنقول إن الشرارة بدأت من القدس، يوم أحرق القتلة المجرمون الطفل محمد أبو خضير، فهبت غزة لنصرة القدس والضفة، ويوم ظن العدو أن غزة أنهكها الحصار والتآمر كانت السرايا حاضرة في وحدة الساحات التاريخية مجسدة ملحمة بطولية في كافة أماكن الوجود الفلسطيني"،

وتابع الدحدوح:"إننا وإذ نؤبن الحبيب ضياء شهيدًا مقدامًا عرفته شوارع وحارات وبيارات الزيتون وتل الهوا منذ نعومة أظافره مجاهدًا بكل ما يملك كانت له بصمة حاضرة في ضربات العدو، في وحدة المدفعية والإعلام الحربي في سرايا القدس, لنؤكد على أننا سنبقى نقدم الشهداء والمجاهدين بكل ما نملك من إمكانيات وطاقات، فداء للدين والوطن، كما لم نبخل عليهما بأبنائنا وبيوتنا، فهذا عهد ووعد أن نبقى على درب المقاومة والشهداء، ونرفع رايتهم ما حيينا".

وفي ختام الأمسية كرمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي عائلة الشهيد، كما تم عرض فيديو مرئي يتحدث عن سيرته العطرة.