*بسم الله الرحمن الرحيم*
*بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في الذكرى 44 لمجزرة صبرا وشاتيلا*
يوافق اليوم الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت كواحدة من أفظع المجازر الدموية التي ارتكبها الكيان الصهيوني وعملائه، أمام مرأى العالم أجمع، استباح فيها أحياء المخيم على مدى ثلاثة أيام بلياليها، ومارس فيها كل صنوف الهمجية من قتل لمئات الأطفال والنساء وتقطيع الرؤوس والأطراف وبقر البطون وسمل العيون، وسط إعدامات ميدانية واختطاف وإخفاء قسري، طالت ما يقرب من أربعة آلاف لاجىء فلسطيني ومئات المواطنين اللبنانيين.
وما كان لتلك المجزرة أن تحدث لولا الخديعة الأمريكية وفشل التعهدات الدولية والإقليمية في توفير الحماية للمخيمات والمدنيين، ما تركهم فريسة للمجرمين المتعطشين للدماء.
إن سكوت العالم وصمته وعدم محاسبة المجرمين الذين اقترفوا بالأمس مجزرة صبرا وشاتيلا، طوال عقود، رغم توافر الأدلة الدامغة والشهادات المثبتة والموثقة، هو الذي شجّع على ولادة مجرمين جدد في الكيان الغاصب اليوم، يقترفون الجرائم ضد الإنسانية ويواصلون ارتكاب حرب إبادة ضد شعوب منطقتنا، وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني الشقيق والعزيز، جهاراً نهاراً، دون رادع ولا وازع، على نحو ما يحصل اليوم في قطاع غزة والضفة المحتلة والجنوب اللبناني وجنوب سوريا.
إن التاريخ الدموي للكيان الصهيوني، الحافل بالمجازر والغدر، وعجز ما يسمى بالمجتمع الدولي والرهان الخائب على المؤسسات الدولية المتواطئة حيناً والعاجزة أحيانا كثيرة، هي دروس قد تعلمتها شعوبنا وسجّلها التاريخ وحفظتها ذاكرة أجيال أمتنا وشعوبنا.
في هذه الذكرى الأليمة، ندعو أبناء شعبنا إلى مواجهة المشاريع المشبوهة التي تستهدف شطب حق العودة وتصفية قضية فلسطين، وتمتين الوحدة الداخلية بعيداً عن الحسابات والأجندات الضيقة، بما يحفظ أمن المخيمات والجوار وإفشال المخططات التي تستهدفها.
*حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين*
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1448 هجرية، 16 سبتمبر 2026 م.