بيان الذكرى ال31 لاستشهاد المؤسس د. فتحي الشقاقي

08:07 ص الإثنين 26 أكتوبر 2026 بتوقيت القدس المحتلة

*بسم الله الرحمن الرحيم*
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لاستشهاد الأمين العام المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي


في مثل هذا اليوم من العام 1995، ارتقى الدكتور فتحي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وأحد أبرز الهامات الوطنية الفلسطينية التي نقلت القضية الفلسطينية إلى مستويات جديدة من النضال والصراع مع الاحتلال، شهيداً إثر عملية اغتيال غادرة نفّذها الموساد الصهيوني في مالطا.
في مسيرته النضالية، أعاد الشهيد الشقاقي وضع الصراع مع الاحتلال الصهيوني في إطار الهجوم الغربي الشامل الموجّه إلى قلب أمتنا العربية والإسلامية، بوصفه رأس حربة الهجوم العسكري الغربي الذي يستهدف ليس فلسطين وحدها، بل تمزيق شعوب أمتنا وتجزئة أوطاننا، وفرض التغريب والتبعية الشاملة بالإرهاب والحروب المستمرة، محذراً من أن خطر المشروع الصهيوني لا يقف عند حدود فلسطين وحدها، بل يسعى إلى التمدد وبسط الهيمنة والسيطرة على المنطقة بأسرها والتحكم بقرارها ومصادرة ثرواتها على حساب شعوبها وأهلها.
إنّ ما يشهده الواقع اليوم، من انكشاف المشروع الصهيوني على حقيقته، وما يمارسه الاحتلال من حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وتوسيع الاحتلال في سوريا ولبنان وتهديد شعوب أمتنا ومحاولات فرض الهيمنة على المنطقة، بدعم غربي لا محدود وبإشراف مباشر من الإدارة الأمريكية يثبت خطر المشروع الصهيوني على الجميع.
إزاء ذلك، نعيد التأكيد على المبادىء التي أرساها الدكتور الشهيد وإخوانه، بضرورة اعتبار فلسطين هي القضية المركزية للشعوب العربية والإسلامية، وهي رمز كرامة الأمة وأحد أبرز عوامل وحدتها في مواجهة المخططات الغربية والصهيونية، وبأن طريق الجهاد والمقاومة هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه المخططات، وبأنّ الإيمان والوعي والثورة ووحدة الصف الوطني والإسلامي هي الأدوات الضرورية لتحقيق ذلك.
لقد أثمر فكر الدكتور الشقاقي، رحمه الله، نقل المواجهة مع الاحتلال إلى داخل الأرض المحتلة ذاتها، وفي الصمود البطولي لسرايا القدس، جنباً إلى جنب مع باقي قوى المقاومة وأذرعها العسكرية، في مقارعة الاحتلال ومواجهته في مناسبات عديدة، مقدمة في سبيل ذلك خيرة قادتها وكوادرها وأبنائها بكل عزة وفخر. وكانت السرايا، من خلال كتائبها الباسلة في الضفة، في مقدمة الاشتباك مع جيش الاحتلال في مخيمات الضفة ومدنها، دفاعاً عن أرضنا ومقدساتنا، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
إننا نؤكد بهذه المناسبة، بأنّ حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ماضية في التمسك بمبادئها التي انطلقت لأجلها، وبأنها لن تدخر جهداً للدفاع عن شعبنا في غزة، وإدخال المساعدات إلى القطاع، وفرض انسحاب جيش العدو، وإعادة الإعمار، واستعادة الوحدة الداخلية، وإفشال مشاريع الاحتلال في الضفة والقدس.
رحم الله الشهيد القائد فتحي الشقاقي، الذي مثل نموذجاً حياً للمفكر الميداني الذي ينخرط في قضايا شعبه وأمته، ويمارس قناعاته سلوكاً ميدانياً، ويلهم الثورة ويشحذ الهمم في نفوس الأجيال. وقد قدم روحه الطاهرة ودماءه الزكية في سبيل الله دفاعاً عن مقدسات الأمة وكرامتها.


*حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين*
الاثنين 15 جمادى الأولى 1448 هجرية، 26 أكتوبر 2026 م.