خلال ندوة ثقافية عن "الشقاقي المفكر والسياسي"

الشيخ عزام: لا زلنا نشعر بحجم الخسارة رغم مرور 24 عاما على رحيل الشقاقي 

03:13 م الأربعاء 23 أكتوبر 2019 بتوقيت القدس المحتلة

الشيخ عزام: لا زلنا نشعر بحجم الخسارة رغم مرور 24 عاما على رحيل الشقاقي 

نظمت اللجنة الثقافية لحركة الجهاد الإسلامي بغزة، اليوم الأربعاء، لقاء ثقافيا بعنوان (الشهيد الشقاقي مفكر وسياسي)، حضره جمع من الشخصيات السياسية وأصدقاء الدكتور الشقاقي، حيث تحدث الحضور عن شخصية وفكر الأمين العام المؤسس للجهاد الإسلامي. 

ووصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، الحديث عن الشقاقي بأنه "شرف عظيم"، وتحدث عن حجم الخسارة لهذا الرمز كلما مرت الأيام.

وقال عزام خلال الندوة: بكل أمانة وصدق نشعر بحجم الخسارة وبالفاجعة رغم مرور أربع وعشرين سنة على غياب واستشهاد الشقاقي، الذي تشرفنا بمعرفته والعيش معه والأكل والشرب بجواره" موضحا أن الشقاقي كان سياسيا ومفكرا ورجل دين يعنى بإظهار الحقيقة والصدح بالحق.

وأضاف: كان فتحي الشقاقي يجهر بالحق ولا يبيع ولا يساوم، وأنا شخصيا قرأت ورقة كانت قد وصلت إليه سنة 1985، من ياسر عرفات، قال له فيه اطلب ما تريد مقابل أن تدخل المجلس الوطني أنت ومن تختار من جماعتك، فرفض الشقاقي هذا العرض".

وأوضح عزام أن الشقاقي هو الذي حوّل شعار فلسطين قضية مركزية إلى ما يشبه التميمة، وهو الذي أعطى الحيوية للعلاقة بين الإسلام وفلسطين ولم يسبقه أحد في ذلك، "رغم تقديرنا لكل الذين سبقوه في الدائرة الإسلامية والوطنية والقومية". 

وقال: لم يسبق الشقاقي أحد في تحويل العلاقة مع فلسطين إلى جزء من الدين والعبادة، وإلى جزء من الواجب السياسي بل الى قلب البرنامج السياسي الذي تقدمة الحركة الإسلامية للناس، ولم يكن سهلا قبل 40 عاما، أن تتحدث عن مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للشاب المسلم وبالنسبة للفلسطيني وبالنسبة للعربي وبالنسبة للإنسان الذي يعيش ضمن الأمة الكبيرة".

وزاد عزام بالقول: كان الشقاقي يقول إن فلسطين آية من كتاب الله، لن تموت ولن تندثر، كان فكره يقوم على الدراسة والتأمل والوعي بالقران والتاريخ وبدور الأمة ودور الفرد والوعي بحقيقة الهجمة التي شنت على الإسلام وعلى فلسطين وعلى الأمة".

وتابع متحدثا عن الشقاقي المفكر: فتحي الشقاقي المفكر كان مدركا لقيمة الثقافة والفكر والقراءة، كان يوصي دائما (لا تترك القراء إلا لتفعل ما هو هام وضروري ولا تترك ما هو هام وضروري إلا لتقرأ، وهذا المشروع سينتصر، وهذه القراءة الواعية للإسلام والقران والتاريخ ستعم الأرض كلها، ومشروع الشر الذي احتل أقدس أماكن الأمة سيندحر)".

وأشار إلى أن الشقاقي كان يسعى لنزع أسباب الخلاف والتنازع بين تيارات الأمة المختلفة، لذلك كان يقول إن الحواجز الطائفية والمذهبية لا يمكن أن تقودنا إلى أهدافنا.

واستطرد عزام يقول: كان الشقاقي يؤمن بضرورة التقاء الإسلامي والوطني والقومي، لأن هناك عاملا مشتركا بينهم في مواجهة إسرائيل والمشروع الصهيوني المدعوم من أمريكا، وكان يصر على أن الجهاد في فلسطين يطهر القلب ويطهر العقل ويطهر السلوك".

 وأضاف: كم خسرنا بغياب فتحي الشقاقي وبفقدان هذا النموذج، لا أتحدث عن خسارة فصائلية تخص حركة الجهاد الإسلامي، فتحي الشقاقي كان أكبر من مجرد زعيم لفصيل أو جماعة سياسية، بل كان قائدا حقيقيا ومفكرا حقيقيا وسياسيا حقيقيا كما يجب أن يكون القائد وأن يكون السياسي وأن يكون الانسان في هذا العالم الذي اختلطت فيه الأمور حد الحيرة والغموض".

وقال عزام: يتقدم وجه فتحي الشقاقي ليضيء الطريق لكل الباحثين عن الحق، ولكل طلاب الحقيقة وللمجاهدين من أجل اقتلاع مركز الشر والإفساد ومن أجل عودة الأمة إلى دورها وريادتها لتكون راعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قاعدة الايمان والوعي بالله". 

لم يكن معقدا
بدوره، قال القيادي في حركة حماس، الدكتور أحمد يوسف، في كلمة له خلال الندوة الثقافية، إن الدكتور الشقاقي لم يكن إنسانا معقدا، بل كان يأخذ ويعطي، مضيفا: أنا ما رأيت إنسانا لديه قدرة على التنظير وعلى كسب الآخرين مثل الشقاقي، كان رجلا منفتحا، ولم نشعر معه إلا أننا أبناء أسرة واحده".

وأضاف: غادرنا إلى الإمارات ثم أتينا لغزة، ثم عشنا في القدس، ولم ينقطع التواصل بيننا، من خلال مجلة الطليعة التي كان يكتب فيها، ثم عندما حطت رحاله في سوريا كان يكتب في مجلة الأمة وكانت تصلنا إلى أمريكا، وكنا على تواصل من خلال لجنة فلسطين الإسلامية التي كانت ترعى هذا الفكر".

وأوضح د. يوسف أن الشقاقي كان يتقدم الجميع، واستطاع أن يجمع الشارع خلف مشروع المقاومة، وكان مبدعا وكاتبا يفرض أدبياته على الجميع".