برقية تهنئة
بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأخ المجاهد/ زياد النخالة (أبو طارق).
الإخوة في قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكافة الكوادر والأعضاء والمجاهدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسرنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن نتقدم إليكم، بأصدق آيات التهنئة وأطيب التبريكات، بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والتي شكلت منذ تأسيسها محطة بارزة في مسيرة المقاومة الفلسطينية والنضال، وحملت راية الجهاد والمقاومة، وتمسكت بفلسطين أرضاً وشعباً وقضية، ورفضت كل مشاريع التفريط والتنازل عن حقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته الوطنية.
وإننا في هذه الذكرى نستحضر بكل اعتزاز مسيرة الحركة الممتدة بالعطاء والتضحية، ونستذكر شهداءها وقادتها المجاهدين، وفي مقدمتهم الشهيد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، والشهيد الدكتور رمضان عبد الله شلح، وسائر شهداء حركة الجهاد الإسلامي الذين ارتقوا على طريق المقاومة والتحرير، كما نحيي صمود قيادة الحركة ومجاهديها، على ما قدموه من تضحيات وبطولات في مواجهة الاحتلال الصهيوني والدفاع عن شعبنا الفلسطيني ومقدساته الاسلامية.
لقد أثبتت حركة الجهاد الإسلامي، عبر مسيرتها، أن المقاومة فعلٌ متواصل لا يرتبط بمرحلة أو ظرف، وأن التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية لا يخضع لموازين القوة أو ضغوط الواقع، وقد كان للحركة حضور بارز في مسيرة المقاومة الفلسطينية، وفي مواجهة الاحتلال الصهيوني في الضفة وغزة والقدس، وأسهمت بتضحيات مجاهديها وشهدائها في ترسيخ نهج المقاومة الإسلامية باعتباره خياراً أصيلاً لشعبنا في مواجهة الاحتلال الصهيونيي والعدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني.
وتأتي هذه الذكرى في ظل مرحلة تاريخية ومفصلية يخوض فيها شعبنا الفلسطيني معركة مفتوحة مع الاحتلال الصهيوني، وفي ظل استمرار العدوان والجرائم ومحاولات التهجير والاقتلاع وتصفية القضية الفلسطينية، الأمر الذي يجعل من وحدة شعبنا وقواه وفصائله، وتكامل جهود المقاومة، وتعزيز الشراكة الوطنية، وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة المقاومة والثوابت الأصيلة، ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
وإننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذ نعتز بالعلاقات الأخوية والجهادية والوطنية الراسخة التي تجمعنا بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وبما يجمع الحركتين من ثوابت ومواقف مشتركة في مواجهة عدوان الاحتلال الصهيوني المتواصل، نؤكد حرصنا على مواصلة التشاور والتنسيق والتعاون، وتعزيز العمل المشترك، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، بما يحمي شعبنا ومقاومته، ويعزز صموده، ويحافظ على ثوابته وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها تحرير أرضه ومقدساته، والعودة إليها، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وفي هذه المناسبة، نتوجه بالتحية والاعتزاز إلى قيادة حركة الجهاد الإسلامي وكوادرها ومجاهديها، وإلى عائلات شهدائها وجرحاها وأسراها، ونؤكد أن دماء الشهداء وتضحيات المقاومين ستظل أمانة في أعناقنا، ودافعاً لمواصلة طريق المقاومة حتى تحقيق تطلعات شعبنا الفلسطني في الحرية والعودة والتحرير.
نسأل الله تعالى أن يحفظ شعبنا ومقاومته، وأن يرحم شهداءنا، ويشفي جرحانا، ويفك قيد أسرانا، وأن يثبت المجاهدين في مواقعهم، وأن يكتب لشعبنا النصر والتمكين.
وختاماً، نجدد لكم خالص التهاني بهذه الذكرى المجيدة، سائلين الله أن يعيدها وقد تحقق لشعبنا الفلسطيني ما يصبو إليه من حرية وكرامة واستقلال، وأن تبقى راية المقاومة والجهاد مرفوعة حتى تحرير فلسطين.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
حسام بدران
رئيس مكتب العلاقات الوطنية
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
6 تشرين الأول/أكتوبر 20